الإمارات

الاتحاد

سيف بن زايد يزور مصابي حادث العين ويؤكد الحرص على سلامة أفراد المجتمع

سيف بن زايد يستمع إلى شرح حول الحالة الصحية لأحد مصابي الحادث  (وام)

سيف بن زايد يستمع إلى شرح حول الحالة الصحية لأحد مصابي الحادث (وام)

العين (جميل رفيع) - زار الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ مساء أمس الأول، وحدة العناية المركزة بمستشفى توام في العين، للاطمئنان على الحالة الصحية والرعاية الطبية المقدمة للعمال الآسيويين، الذين أصيبوا في حادث تدهور شاحنة سقطت على حافلة تقلهم على طريق الشاحنات القديم في منطقة سيح صبره بمدينة العين، أمس الأول.
واطلع سموه من حميد المنصوري، نائب مدير مستشفى توام، على الخدمات العلاجية المتطورة التي يقدمها المستشفى للمصابين، متمنياً لهم الشفاء العاجل.
وأكد سموه حرص قيادة الوطن على سلامة أفراد المجتمع كافة، من مواطنين ومقيمين وزائرين؛ وتأمين الرعاية لهم وفقاً لأفضل المعايير، معرباً عن أسفه لوقوع هذا الحادث الأليم.
ورافق سموه خلال الزيارة، العميد حمد عجلان العميمي؛ مدير مديرية شرطة العين، والعقيد حمد ناصر البلوشي؛ مدير إدارة المناطق الخارجية بمديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، وعدد من الضباط والأطباء والمسؤولين.
إلى ذلك، كشف مستشفى توام بالعين عن استقباله 13 حالة من مصابي حادث سيح صبرة المروري، الذي تسبب في وفاة 22 عاملاً آسيوياً وإصابة 24 آخرين جراء تدهور شاحنة محملة بمادة «الكنكري»، واستقرارها فوق حافلة، مشيراً إلى أن الإصابات كانت 4 منها شديدة الخطورة، في الدماغ و3 إصابات في الرقبة، وجروح عميقة مع كسور في الوجه والانف، وإصابة واحدة في مجرى البول، وتم إدخال 3 مصابين إلى العناية المركزة لإصابتهم بكسور في العمود الفقري، وإصابات ضاغطة للأعصاب، وإصابة واحدة في الصدر بالقرب من عضلة القلب، فيما تنوعت الحالات الباقية بين كسور في الأضلاع والفخذ وجروح في البطن و الطحال.
تداعيات الحادث
وأوضح المستشفى خلال مؤتمر صحفي عقده أمس لتوضيح تداعيات الحادث سيح صبرة أن الإصابات تنوعت بين المتوسطة والخطيرة، وأنه تم تأجيل عدد من العمليات الجراحية لمرضى من مراجعي المستشفى لإجراء جراحات عاجلة للمصابين في المخ والأعصاب لوقف حالات النزيف، وتحسنت بالفعل الحالة الصحية لأحد المصابين، ومن المتوقع السماح له بالخروج اليوم.
وقال جريك شيفر مدير مستشفى توام، خلال المؤتمر الصحفي الذي حضره حمد الأحبابي نائب مدير العمليات بالمستشفى، والدكتور فواز تراب استشاري الجراحة، والدكتور عصام فاعور أخصائي الجراحة، إن الطواقم الطبية من الاستشاريين الجراحين، وأطباء الجراحة والطوارئ، وكادر التمريض عملوا كفريق لإنقاذ مصابي الحادث، وقدموا لهم العلاجات اللازمة وفق مستوى عال من الأداء.
من جانبه، أوضح الدكتور تراب، أن المستشفى استقبل في البداية 10 حالات صنفت 5 منها بالخطيرة، وتحتاج إلى تدخل جراحي عاجل، مشيرا إلى أن المستشفى قام بإعداد التجهيزات الكاملة من الطواقم الطبية وغرف العمليات والعناية المركزة والأسرة في أقسام الجراحة الأخرى فور ورود البلاغ من الجهات المعنية.
وأضاف، استقبل المستشفى ثلاث حالات أخرى في وقت لاحق، تم تحويلها إلى مستشفيات القطاع الخاص ليصبح العدد الكلي للمصابين الذين استقبلهم المشفى 13 مصاباً في الأقسام المختلفة في المستشفى، لافتاً إلى أن وصول الحالات المصابة تباعا سمح بفحصها بشكل أفضل وتحديد الإصابات، بعيداً عن الضغط الذي قد يحدث لو أنها حضرت دفعة واحدة، مشيرا إلى أن الإصابات الخطيرة تركزت في الرأس.
من جانبه، أشار الدكتور عصام فاعور أخصائي الجراحة بالمستشفى إلى تسخير كافة الجهود لإسعاف المصابين، وأنه تم تأجيل عدد من العمليات الجراحية التي كانت محددة مسبقاً لمرضى آخرين من مراجعي المستشفى، لافتا إلي إجراء جراحات فورية للمصابين في الرأس والأعصاب بسبب وجود نزيف، مشيداً بالتعاون الكبير والمثمر بين الطواقم الطبية التي شاركت في استقبال المصابين وعلاجهم.
وقال الدكتور فاعور: “في البداية توقعت أن العملية عبارة عن حادث وهمي لاختبار جاهزية الطواقم الطبية إلا أنني وجدت نفسي مع الفريق في اختبار حقيقي تكلل بالنجاح، مشيرا إلى العدد الكبير للأطباء والطواقم الطبية والتمريضية المشاركة، فضلا عن جاهزية كافة الأقسام من الطوارئ إلى الجراحة والتصوير الإشعاعي والطبقي والمختبرات. وحول الإصابات قال: “الإصابات كانت 4 منها شديدة الخطورة، في الرأس، و3 في الرقبة، ومصابين بجروح عميقة مع كسور في الوجه والأنف وإصابة واحدة في مجرى البول”، لافتاً إلى إدخال 3 مصابين فور وصولهم إلى غرفة العناية المركزة لإصابتهم بكسور في العمود الفقري، وإصابات ضاغطة للأعصاب، وإصابة واحدة في الصدر قريباً من عضلة القلب، فيما تنوعت الحالات الأخرى بين الكسور المتفرقة في الأضلاع والفخذ والبطن والطحال.
وقت قياسي
من جانبه، أكد حمد الاحبابي أن جاهزية المستشفى أسهمت في تقديم العلاج اللازم للمصابين في وقت قياسي، مشيدا بالجهود التي قدمتها الفرق الطبية في إطار اختصاصاتها.
وقال: إن هذا يؤكد الدور الإنساني الذي يضطلع به المستشفى تجسيدا للتوجيهات العليا في تكريم الإنسان دون النظر لأية اعتبارات أخرى.
وخلال لقاءات أجرتها “الاتحاد” مع عدد من المصابين في الحادث أكدوا أنهم سمعوا ضجيجاً، ثم ارتطاماً شديداً، لم يشعروا بعده بأنفسهم إلا وهم في المستشفى، وأبدوا حزنهم ودمعت عيونهم على زملائهم ضحايا الحادث.
من جانبهم، اعرب مواطنون ومقيمون عن بالغ حزنهم للحادث المأساوي الذي أودى بحياة 22 عاملاً آسيوياً وإصابة 24 آخرين، وطالبوا الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير حركة مرورية آمنة لمستخدمي الطرق بالدولة، لافتين إلى ضرورة أن يتأكد أصحاب الأعمال من لياقة السائقين الصحية والبدنية لقيادة مركباتهم، خاصة الثقيلة مشيرين إلى أن العديد منهم يقودون الشاحنات تحت تأثير ضغوط العمل والإرهاق البدني ما يجعلهم يفقدون السيطرة على مركباتهم، مطالبين أصحاب الأعمال بإجراء الصيانة اللازمة لسياراتهم.
وأعرب المواطن بدر الظاهري أحد المتابعين للحادث عن أسفه لوقوعه، وقدم تعازيه لذوي العمال المتوفين، مؤكداً أن الحادث مأساوي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ويعكس حالة من الإهمال من جانب بعض قائدي السيارات وأصحاب الأعمال، مشيراً إلى أخطاء منها الحمولة الزائدة للحافلات التي تنقل العمال من سكنهم إلى العمل، إضافة إلى الضغوط الكبيرة على سائقي الشاحنات الثقيلة نظرا لقلة أوقات الراحة ومواصلة بعضهم العمل لوقت طويل، ما يقلل من نسبة تركيزهم الأمر الذي يسفر عن وقوع حوادث جسيمة.
أما محمد البلوشي فأكد عدم التزام بعض سائقي الشحنات الثقيلة بأبسط قواعد السير والمرور، لافتا إلى أنه رغم حملات التوعية التي تقوم بها شرطة أبوظبي، إلا أن الأمر يتطلب المزيد من التوعية، ومخاطبتهم بلغاتهم حتى تتم الفائدة، وطالب بإلزام أصحاب الشركات بفحص دوري كل ستة أشهر للآليات والشاحنات الثقيلة لضمان صلاحيتها للسير، كما طالب بدورات خاصة للسائقين للتعريف بأنظمة وقواعد السير على طرق الدولة، مشيرا إلى اهتمام الأجهزة المعنية بالدولة بحياة الإنسان، وضمان سلامته أينما وجد على أرض الدولة.


8مصابين يغادرون مستشفيي العين والنور

العين (الاتحاد) - قامت عمليات شركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة” بإخطار هيئة الصحة بأبوظبي التي أعلنت حالة الطوارئ في كل من مستشفيي العين، وتوام لاستقبال الحالات الحرجة، حيث استقبل مستشفى العين 6 مصابين كانت إصاباتهم متوسطة، وتم السماح لأربعة منهم بالخروج بعد تحسن حالاتهم، فيما تسلم مستشفى توام 13 حالة صنفت 5 منها بالخطيرة و5 بالمتوسطة تم تحويل 3 حالات إلى مستشفيات خاصة، كما تم تحويل 8 حالات عن طريق شرطة العين إلى المستشفيات الخاصة القريبة من كانت قريبة من موقع الحادث.
من جانبه أكد الدكتور عقاب عصام الماضي مدير الطوارئ بمستشفى النور بالعين، تحسن الحالة الصحية لأربعة مصابين من بين خمسة مصابين في الحادث استقبلهم المستشفى، والسماح لهم بالمغادرة بعد الاطمئنان إلى حالتهم الصحية، وسيتعين عليهم مراجعة المستشفى، فيما تم تحويل المصاب الخامس إلى مستشفى توام لتلقي العلاج نظرا لإصابته الخطيرة في الرأس.
وأكد أن المصاب محمد سيف الله 33 عاماً يعاني من إصابات في الرأس والصدر والأطراف السفلى، وكسر في القدم، وتم تصنيف الإصابة بالمتوسطة، بينما تم تقييم الإصابة التي تعرض لها سعود عبدالقادر 28 عاما على أنها سطحية في الجسم، وخفيفة في مشط القدم اليسرى، وبدت حالته الصحية مستقرة، أما المصاب الثالث نظم الحسن نور الهدى 24 عاماً فأصيب بكسر في اليد اليسرى والذراع الأيمن، إلى جانب إصابة في الرأس، وتم تحويله إلى مستشفى توام لتلقي الرعاية الطبية، فيما تعرض الرابع، ويدعى محمد سليم الله 47 عاما لإصابات في الرقبة والظهر والأطراف العليا والسفلى.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يوجِّه بإنشاء مراكز مسح على مستوى الدولة