الإمارات

الاتحاد

الانتهاء من ربط بلديات أبوظبي إلكترونياً خلال عامين

المنصوري يتحدث في اللقاء الذي عقد أمس الأول في قصر السراب (الاتحاد)

المنصوري يتحدث في اللقاء الذي عقد أمس الأول في قصر السراب (الاتحاد)

أكد مسؤولو بلديات إمارة أبوظبي، أنه سيتم خلال العامين المقبلين، تنفيذ العديد من البرامج التي تستهدف تطوير العمل البلدي بالتنسيق مع دائرة الشؤون البلدية، من بينها الانتهاء من مشروع ربط دوائر بلديات الإمارة بنظام إلكتروني موحد، بما يخفف على المراجعين، ويوفر عليهم الوقت والجهد، ومشروع الموظف الشامل الذي يهدف إلى إنجاز المعاملة من منفذ واحد.
وتوصلت القيادات البلدية في إمارة أبوظبي إلى تصور عام للارتقاء بالعمل البلدي، تركز على إرساء مبدأ اللامركزية في الخدمات البلدية، والتوسع في الخدمات والمراكز البلدية، وتحقيق مبادئ الحوكمة، والارتقاء بالعمل البلدي، في ضوء خطة حكومة أبوظبي التي تهدف إلى أن تكون ضمن أفضل 5 حكومات في العالم، تنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة.
جاء ذلك، خلال الاجتماع الذي عقد في قصر السراب ونظمته دائرة الشؤون البلدية في إمارة أبوظبي، بالتعاون مع بلديات الإمارة الثلاث، أبوظبي، والعين، والمنطقة الغربية، والذي حمل عنوان “ملتقى فريق القيادة في النظام البلدي”، وشارك في أعماله التي استمرت ثلاثة أيام معالي ماجد علي المنصوري رئيس دائرة الشؤون البلدية، والمهندس أحمد محمد الشريف وكيل الدائرة، والدكتور مطر محمد النعيمي مدير عام بلدية مدينة العين، والمهندس صلاح عوض السراج مدير عام بلدية مدينة أبوظبي بالإنابة، ومصبح مبارك المرر مدير عام بلدية المنطقة الغربية بالإنابة، والمديرون التنفيذيون في مختلف القطاعات بدائرة الشؤون البلدية وبلديات الإمارة، وعدد من المسؤولين في النظام البلدي.
وحرصت القيادات البلدية على وضع أيديها على المشكلات الحقيقية التي تواجه العمل البلدي بالإمارة، بهدف وضع البرامج اللازمة لحلها ووضع الخطوط العريضة المتفق عليها موضع التنفيذ خلال العامين المقبلين، كما أشادت القيادات البلدية خلال اجتماعها بالدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة، مثمنين حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على تقديم خدمات متميزة للمواطنين، والمتابعة حثيثة من جانب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي للتيسير على المواطنين والمراجعين للدوائر البلدية والحصول على أرقى الخدمات في أقصر وقت.
كما أشادوا باهتمام سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، نائب رئيس المجلس التنفيذي وتوجيهات سموه الصريحة للارتقاء بالعمل البلدي.
وقال المهندس ماجد المنصوري رئيس دائرة الشؤون البلدية إن الدائرة وبمساعدة بلديات الإمارة لديها خطة طموحة للارتقاء بالعمل البلدي، والسعي لتكون بلديات إمارة أبوظبي من بين أفضل 5 بلديات بالعالم، اتساقا مع استراتيجية حكومة أبوظبي، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة في العمل البلدي وسط التوافق على ذلك من جانب القيادات البلدية المواطنة المؤهلة، وأن العامين المقبلين سيشهدان هذا التطور، حيث سيتم ربط جميع الدوائر من نظام إلكتروني بما يخفف على المراجعين، ويوفر الوقت والجهد، وأن تعليمات سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي واضحة في هذا المجال، وهناك متابعة حثيثة من سموه لدعم هذا التوجه.
وقال رئيس دائرة الشؤون البلدية: هناك خدمات يتم الحصول عليها حالياً بصورة سهلة، لكن نأمل توفير كافة الخدمات خلال العامين المقبلين للتيسير على المراجعين، وهناك خطة متكاملة للاعتماد على الكادر الوطني المؤهل ورفده بكوادر إضافية في حالة الاحتياج، كما أكد أنه سيتم التوسع في الخدمات التي تقوم بها البلديات والمدعومة من القيادة الرشيدة، كما أنه سيتم تطبيق نظام الموظف الشامل بحيث يتمكن المراجع من الحصول على الخدمة من نافذة واحدة، بدون التوجه إلى أكثر من منفذ.
وحول الملتقى أكد المنصوري، أنه يأتي انسجاما مع الخطة الاستراتيجية لحكومتنا الرشيدة الهادفة إلى تعزيز مبادئ وأسس الحوكمة، وتوظيفها في سبيل تطوير مستوى الخدمات المقدمة لسكان الإمارة في جميع مناحي الحياة، وانطلاقا من رؤيتها وطموحاتها التي تسعى لأن تكون واحدة من أفضل الحكومات في العالم من حيث الخدمات التي تقدمها لأفراد المجتمع، وفي إطار سعي النظام البلدي المتواصل لتدعيم هذه الرؤية وتطوير كفاءة العمل ومواجهة التحديات المستقبلية بما يضمن تحقيق تطلعات الحكومة نحو تقديم أفضل الخدمات البلدية لسكان الإمارة ومستثمريها وروادها.
وأضاف: “حكومتنا الرشيدة تضع الاهتمام بالمواطن والمقيم في مقدمة أولوياتها الاستراتيجية وأجندتها التنموية، ولذلك فإن النظام البلدي مُطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بتطوير استراتيجياته وآليات عمله بما يسهم في تبسيط الإجراءات، وتعزيز جودة الخدمات التي يقدمها لأفراد المجتمع، وهذا تماما ما يسعى إلى تحقيقه الملتقى الذي يجمع المديرين العامين للبلديات، والمديرين التنفيذيين للقطاعات المختلفة بدائرة الشؤون البلدية وبلديات الإمارة”.
ولفت إلى أن خدمة المتعاملين يجب أن تأتي دوما على رأس أولويات أي إدارة ناجحة، والإدارة الناجحة تتحقق من خلال تكاتف جهود الجميع وتطبيق مبادئ الحوكمة والشفافية، مؤكداً أن النظام البلدي حريص على الارتقاء بالخدمات التي يقدمها لسكان الإمارة والمضي قدما في مسيرته التنموية حسب رؤية أبوظبي 2030 الرامية إلى أن تصبح الحكومة واحدة من أفضل الحكومات في العالم من حيث الخدمات التي تقدمها للسكان.
الفريق الواحد
من جهته، قال المهندس أحمد محمد الشريف وكيل دائرة الشؤون البلدية، “الملتقى يجسد العمل بروح الفريق الواحد في سبيل تحقيق الأهداف المؤسسية للنظام البلدي، المشاريع التي تطلقها حكومتنا الرشيدة باستمرار والتي تهدف دوما إلى توفير سبل العيش الكريم للمواطنين والمقيمين في الدولة، وتضع النظام البلدي أمام تحديات كبيرة لمواكبتها وتلبية متطلبات تلك المشاريع على أرض الواقع حيث إن النظام البلدي مسؤول عن تطوير جزء كبير من منظومة البنى التحتية في الإمارة، وتلبية عدد كبير من الخدمات الأساسية للمواطنين، ومن هنا تجد الدائرة وبلديات الإمارة نفسها أمام تحد كبير ومتواصل لمواكبة مسيرة التنمية التي تسير بوتيرة عالية وتلبية تطلعات الحكومة لتقديم الأفضل للمواطنين”.
رؤية أبوظبي
ويقول الدكتور مطر محمد النعيمي مدير عام بلدية مدينة العين، “إن ملتقى فريق القيادة في النظام البلدي جزء من منظومة المسؤوليات التي تقع على عاتقنا في سبيل تحقيق جوانب كبيرة ومهمة من رؤية أبوظبي 2030 والتي يعتمد نجاحنا في تحقيقها على تطوير الاستراتيجيات المتبعة في التزام البلديات بتطبيق أفضل السبل وتطويرها بما يضمن تقديم خدمات مميزة للسكان و تحقيق التنمية الحضرية المستدامة التي تسعى بلدية مدينة العين دائما لتقديمها و تحسين جودتها”.
وأشار النعيمي إلى أن تركيز الملتقى على محوري أفضل الممارسات في مجال التحديات وتبني مفهوم الإدارة المتكاملة في تطوير الخدمات وسرعة إنجاز المعاملات للمراجعين، يتوافق مع ما حققته بلدية مدينة العين من نقلة نوعية مميزة يشهد لها في مجال تطوير آليات العمل البلدي.

النماذج التشغيلية والاستراتيجيات
ناقش الملتقى النماذج التشغيلية والاستراتيجيات المتبعة في النظام البلدي حاليا وأفضل السبل لتطويرها وتوحيدها والوسائل الكفيلة بتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية في العمل البلدي، وذلك بما يدعم الجهود التي تبذلها دائرة الشؤون البلدية نحو بناء نظام بلدي فعال يتمتع بكفاءة عالية ويستند إلى ركائز أساسية تمكن من توجيهٍ أفضل للتخطيط الاستراتيجي وتحقيق الاستخدام الأفضل للموارد المالية والبشرية، وفي نفس الوقت تدعم الجهود المبذولة نحو الارتقاء بالخدمات البلدية وتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة في الإمارة. ودارت أعمال الملتقى حول محورين أساسيين، الأول يتعلق بإرساء نموذج تشغيلي متكامل يرتكز على مبادئ الحوكمة والشفافية ويستند إلى أفضل الممارسات العالمية في مجال العمل البلدي ويأخذ بعين الاعتبار التحديات الآنية والمستقبلية التي يواجهها النظام البلدي، والمتمثلة في تعزيز كفاءة العمل وزيادة الإنتاجية وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المالية، فيما يرتكز المحور الثاني على تبني مفهوم الإدارة المتكاملة في تطوير الخدمات البلدية وتوحيدها على مستوى الإمارة.

اقرأ أيضا

«الجيش الأبيض».. أطباء ومتطوعون في مواجهة «كورونا»