الاتحاد

الإمارات

دراسات علمية تؤكد إمكانية زيادة مخزون 3 سدود في الفجيرة ورأس الخيمة

جريان الأودية نتيجة الأمطار الغزيرة يؤدي إلى رفع منسوب المياه الجوفية

جريان الأودية نتيجة الأمطار الغزيرة يؤدي إلى رفع منسوب المياه الجوفية

أثبتت نتائج دراسات علمية قام بها فريق بحثي مشترك من كلية الهندسة بجامعة الإمارات ووزارة البيئة والمياه إمكانية رفع كفاءة 3 سدود رئيسية تشمل سد وادي حام بالفجيرة وسدي البيح والطويين برأس الخيمة في زيادة مخزون المياه الجوفية، بحسب الدكتور محسن شريف رئيس قسم الهندسة المدنية والبيئة وأستاذ المصادر المائية بالجامعة ورئيس فريق البحث·
وأوضح الدكتور شريف أن إخضاع مواقع السدود لأعمال الصيانة المستمرة وإزالة الطبقات الطينية التي تتراكم أمامها وحفر أبار لحقن المياه في بحيراتها بارتفاعات مختلفة تسمح بحقن المياه دون وصول الأتربة إلى الآبار كفيل برفع كفاءة السدود الثلاثة بما يمكنها من تخزين أكبر كمية ممكنة من المياه وحمايتها من الهدر ·
وأضاف أستاذ مصادر المياه بجامعة الإمارات أن الدراسات أثبتت كذلك أن الخزانات الجوفية يمكن إعادة شحنها عن طريق الأحواض السطحية باستخدام مياه الصرف المعالجة دون أن يؤثر ذلك على نوعية المياه الجوفية بافتراض وجود طبقات غير مشبعة من المياه بأسماك كافية تتراوح بين 20 ، 30 مترا·
ولفت الدكتور شريف إلى أن هذه الجهود العلمية تأتي في إطار الخطط والبرامج الهادفة إلى المحافظة على المخزون الجوفي الاستراتيجي للأجيال القادمة ودعم استراتيجية التنمية المستدامة وامتدادا لدور جامعة الإمارات في خدمة المجتمع من خلال العديد من الأبحاث والدراسات التي يقوم بها باحثون من الجامعة حول أوضاع المياه في المناطق الزراعية ، ودور السدود في تغذية المياه الجوفية بالمياه السطحية·
من جهته، أوضح المهندس سالم فريد أكرم مدير إدارة الموارد المائية والسدود في وزارة البيئة والمياه أن الوزارة تقوم من خلال برنامج صيانة السدود بإزالة مواد الطمي '' الطبقات الطينية '' بشكل دوري من بحيرات السدود والحواجز بناء على كمية الطمي المتجمع في تلك البحيرات·
ولفت إلى أن الوزارة بصدد إجراء دراسة جدوى حقن المياه المتجمعة في بحيرات السدود عن طريق آبار لرشح المياه بشكل طبيعي في الطبقات الأرضية بعد التأكد من مدى الأثر البيئي لهذه التقانة ·
وأشار المهندس أكرم إلى أن الوزارة تستدعي دوما خبراء مختصين من هيئات دولية يتم التعاقد معهم لمراجعة سلامة السدود وأدائها ومدى مطابقة تصاميمها للواقع وفقا للمعايير الدولية وذلك عند حدوث الفيضانات الكبيرة وغيرها من الحالات التي تستدعي ذلك·
ويقوم الجهاز الفني بالوزارة بمراقبة الأوضاع الهندسية والفنية للسدود وتتبع فاعلية أدائها من خلال آبار المراقبة المنتشرة خلف السدود في مناطق تغذية المياه الجوفية ·
وأضاف مدير إدارة الموارد المائية والسدود بوزارة البيئة والمياه انه وفي إطار حرصها على تأكيد فاعلية أداء السدود في تغذية المياه الجوفية قامت الوزارة بإجراء مسوحات جيوفيزيائية للطبقات الأرضية لتتبع سريان المياه الجوفية خلف السدود بواسطة شركات متخصصة في هذه الأعمال ·
نتائج المسوحات
وكشفت نتائج المسوحات والدراسات التي باركها خبراء من الأمم المتحدة ومنظمة الأسكوا عن التكوينات الأرضية في باطن الأرض والخصائص المختلفة لها ومناسيب المياه الأرضية ومسارها من السدود إلى أسفل الوادي حيث مناطق تغذية المياه الجوفية والمناطق الزراعية التي تستهلك المياه مما أكد فعالية السدود في تغذية المياه الجوفية وتحقيق الهدف من إنشائها ·
ويقع سد وادي البيح في إمارة رأس الخيمة بالمنطقة الشمالية من الدولة ويعود تاريخ بناء السد إلى أكتوبر 1982 وهو من نوع سدود التغذية التي تهدف إلى الاستفادة من المياه السطحية لوادي البيح لتغذية الطبقة الحاملة للمياه الجوفية ولتعويض جزء من الاستهلاك الكبير للمياه في تلك المنطقة·
ويغذي السد مناطق البريرات والحمرانية وتبلغ مساحة تجمع مياه الأمطار عند السد 468 كيلو مترامربعا وتبلغ السعة التصميمية لبحيرة السد تسعة ملايين مترمكعب·
أما سد وادي حام فيقع في إمارة الفجيرة بالمنطقة الشرقية من الدولة ويعود بناء السد إلى شهر ديسمبر 1982 وتبلغ مساحة مجمع مياه الأمطار عند السد 211 كيلو مترا مربعا ، كما تبلغ السعة التصميمية لبحيرة السد 7 ملايين متر مكعب·
ويهدف السد الذي يغذي مناطق الفجيرة وكلباء إلى الاستفادة من المياه السطحية لوادي حام وتوجيهها لتغذية الطبقة الحاملة للمياه الجوفية والعمل على وقف تقدم جبهة مياه البحر بالإضافة الوقاية من مخاطر الفيضانات وتحسين نوعية المياه ·
ويقع سد وادي الطويين في رأس الخيمة بالمنطقة الزراعية الشمالية بالقرب من قريتي الطويين وريامه ويعود تاريخ بنائه إلى عام 1991 وتبلغ مساحة مجمع مياه الأمطار فيه 190 كيلو مترا مربعا ، وتبلغ السعة التصميمية لبحيرة السد مليون و240 ألف متر مربع، فيما
يبلغ طوله 144 مترا وارتفاعه 23,5 متر·
ويهدف السد الذي يغذي منطقة الطويين ، الحمرانية وخت إلى تهدئة مياه السيول التي كانت تنتشر في السهول خارج المنطقة الجبلية وتفقد بالتبخر والتسرب السطحي لفائدة المناطق التي تقع أمام السد وخلفه ·
وكانت مشكلة نقص المياه في الدولة تبلورت منذ عام 1998 حيث بدأت معدلات الأمطار التي تهطل على الدولة تتناقص إلى حد كبير يتراوح بين 50 ، 60% مما حتم معه ضرورة البحث في إيجاد الحلول المناسبة للمشكلة في إطار الخطط والاستراتيجيات التي تسعى إلى تحقيق التنميــــة المستدامة بدولة الإمارات ·

اقرأ أيضا