الاتحاد

الإمارات

200 مفتش من الرقابة الغذائية يجولون أبوظبي منعا للمخالفات الصحية

مفتش من الرقابة الغذائية خلال عملية فحص منتج في محل حلويات

مفتش من الرقابة الغذائية خلال عملية فحص منتج في محل حلويات

نجح جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بعد مرور أربع سنوات على تأسيسه باكتساب ثقة الجمهور العام بدوره في مجال الرقابة الغذائية، حيث لوحظ في الآونة الأخيرة ارتفاع عدد الشكاوى الواردة إلى الجهاز حول مخالفة المنشآت الغذائية للاشتراطات الصحية، لتصل إلى ثلاث شكاوى خلال اليوم الواحد·
ولتحري الشفافية وعدم المحاباة في الرقابة على المنشآت، لفت محمد جلال الريايسة مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية إلى أن المفتشين، المقدر عددهم بـ 200 مفتش، يعتمدون نظاما حاسوبيا يسجلون من خلاله المخالفات والبيانات والتي تحول إلكترونيا على المركز الرئيسي للمعلومات ليقوم بدوره بإعداد التقارير عن كل منشأة ويحدد الإجراءات الواجب اتخاذها تجاه المنشآت المخالفة·
وحول الإجراءات التي تتخذ بحق المنشآت المخالفة، أوضح الريايسة أن الجهاز يوجه انذارا للمنشأة لتصويب المخالفات، وقبل عملية الإغلاق يسبقها إجراءات أخرى منها تحرير مخالفات وفي حالة تعددها وعدم تصويب المخالفات يتم تحرير إنذار بالإغلاق، بعد ذلك يأتي دور الإغلاق ثم يحول الى المحكمة لسحب رخصته وإلغائها تماما إذا لزم الأمر أو تقضي بإغلاق المنشأة وتغريم صاحبها·
وأفاد بأن الإغلاق قد يكون لأيام أو لساعات، ولكل مدة إغلاق غرامة محددة، حيث إنه إذا كان الإغلاق ليوم واحد فالغرامة تكون ،1000 وليومين 2000 درهم، ولأكثر من خمسة أيام تكون الغرامة المقررة 10000درهم، إضافة إلى الخسارة التي تترتب على المنشأة نتيجة للإغلاق والتشهير باسمها في وسائل الإعلام·
وحول الشكاوى المرفوعة من الجمهور، أكد الريايسة ارتفاع نسبة وعي العامة حول النظافة، مطالبا الجمهور التواصل مع الجهاز عبر الاتصال على الرقم المجاني 800555 أو تسجيل الشكوى عبر الموقع الالكتروني للجهاز، والذي يتيح في نفس الوقت للمستهلك فرصة متابعة مسيرة شكواه وإلى أي مرحلة وصلت·
وكان استطلاع أجراه جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية الشهر الماضي كشفت نتائجه أن درجة الثقة في الجهاز بلغت 94% بزيادة نحو 10 نقاط مئوية عن العام الماضي، والتي بلغت حينها تلك النسبة 85% وسجلت أعلى معدلاتها لدى التجار ومصنعي الأغذية نحو 99% وأقلها لدى المستهلكين بواقع 92,9 %·
وأظهر استطلاع الرأي أن معدل رضا المستطلعة آراؤهم عن أداء الجهاز ارتفع إلى 83,2% مقارنة بالعام الماضي الذي بلغت نسبة الرضا فيه العام الماضي 63,8% بزيادة أكثر من 19 نقطة مئوية·
وأوضح الريايسة أن الجهاز يعتبر الأول من نوعه على مستوى المنطقة الذي يطبق آليات التفتيش وفقا لنسبة مخاطر المؤسسات الغذائية، حيث تقسّم إلى مؤسسات عالية الخطورة، ومتوسطة الخطورة وقليلة الخطورة، ووفقا للتصنيف يتم تحديد عدد الزيارات التفتيشية عليها، مشيرا إلى أنه كلما زادت درجة الخطورة كلما زاد عدد الجولات التفتيشية·
وتصنف المطاعم والمقاهي والملاحم من المنشآت عالية الخطورة التي تشملها ثلاث زيارات تفتيشية مفاجئة خلال الشهر الواحد، مضيفا أن هناك زيارات تأتي بناء على شكاوى من المترددين على هذه المنشآت·
وحول خطط توسع الجهاز، أوضح الريايسة أن العمل جارٍ على فتح فرع للجهاز في المنطقة الغربية وبما يواكب التوسع الحاصل في المنطقة، مؤكدا حرص الجهاز على سلامة الغذاء سواء بوجود فرع أو عدم وجوده، حيث إن مفتشي الجهاز موزعين على كافة مرافق إمارة أبوظبي، إضافة إلى تواجد مفتشيه في المنافذ البحرية والبرية والجوية· وعن أبرز المخالفات التي يرتكبها أصحاب المنشآت الغذائية، أوضح الريايسة أن أبرز المخالفات تتعلق بالنظافة وعدم الالتزام بالاشتراطات الصحية، متمثلة أبرزها في وجود صراصير وذباب وفئران وآثار قوارض بداخل المطاعم وأماكن تخزين البضائع إلى جانب إلقاء وتخزين الأغذية على الأرض مباشرة·
وكان الجهاز أصدر منذ بداية العام الحال ولنهاية الشهر الماضي قرار إغلاقٍ بحق 32 منشأة غذائية من مطاعم وبقالات ومحلات لبيع الخضروات ومصانع ومخابز، لمخالفتها الاشتراطات الصحية والخطورة المترتبة على الصحة العامة نتيجة لذلك·
إلى ذلك، شدد الريايسة على ضرورة التزام المؤسسات الغذائية بتطبيق قانون الغذاء والالتزام بالاشتراطات الصحية التي قررها الجهاز، محذرا من أن الفترة القادمة ستشهد حملات مكثفة على المؤسسات الغذائية بما فيها سيارات نقل الاغذية ومخازن السلع الاستهلاكية الغذائية·
وللتحكم بمخالفات المنشآت اعتمد الجهاز برنامجا لتدريب العاملين في المنشآت الغذائية لتعريفهم بالاشتراطات الصحية والإجراءات المتخذة من قبل المفتشين حال اكتشافهم للمخالفات، وبالتالي حفزهم علي التقيد بالاشتراطات لما فيه مصلحة المنشأة والمستهلك معا، إضافة إلى تشديد الرقابة على المخالفات التي تتعدد الشكاوى حولها، ووضع اشتراطات صحية إضافية لتلافي وجودها·
وأوضح أن سياسة الجهاز تقوم على الانفتاح مع المنشآت الغذائية والمحافظة على نوع من الاتصال معها، بما ليس فيه تعد على المستهلك وسلامة غذائه، وبما يساعد الجهاز في الوصول إلى المعايير العالمية وتطبيق أفضل الممارسات والتشريعات في مجال التفتيش الغذائي والرقابة، وأيضا بما يتناسب مع احتياجات المجتمع الإماراتي ويضمن سلامة الغذاء الموجود بين أيدي المستهلكين في إمارة أبوظبي، وليكون الجهاز نموذجا يحتذى به في المنطقة والدول العربية والاقليمية·
ومنذ تأسيس الجهاز عام 2005 أنيط به مسؤولية ضمان سلامة الأغذية في الإمارة، وأن يكون الجهة التي تضع التشريعات فيما يتعق بسلامة الغذاء ويراقب المادة الغذائية من المزرعة وجميع القنوات التي يمر بها من عمليات التصنيع والتخزين والعرض وصولا إلى يد المستهلك·
واستطاع الجهاز أن يحصل على العديد من الاعتمادات الدولية لمختبراته بفرعية في أبوظبي والعين، وأصبح جهة معتمدة في الاختبارات· وللمحافظة على ذلك، يتم دعمه بالأجهزة الحديثة والموارد البشرية ذات الخبرة في مجال مختبرات الأغذية·

اقرأ أيضا

«الخارجية» تدعو المواطنين إلى توخي الحذر عند السفر لتشيلي