الاتحاد

الرئيسية

"الهوية" تسابق الزمن لتسليم 200 ألف بطاقة "متأخرة" خلال أسابيع

موظف يقوم بأخذ بصمات مراجع في أحد مراكز الهيئة

موظف يقوم بأخذ بصمات مراجع في أحد مراكز الهيئة

أعلنت هيئة الإمارات للهوية، اتخاذها جملة إجراءات وحلول “جذرية” من شأنها أن تضع حلاً نهائياً لمسألة تأخر عملية تسليم بطاقات الهوية لأصحابها، مؤكدة أنه سيتم توزيع جميع البطاقات المتأخرة البالغ عددها 200 ألف بطاقة في غضون الأسابيع السبعة المقبلة.
وأكدت هيئة الإمارات للهوية لـ”الاتحاد” سعيها الجاد نحو توفير كل الحلول والبدائل الكفيلة بمواجهة تحدّي عمليّة التأخير الحاصل في إيصال بطاقات الهويّة إلى أصحابها في أسرع وقت ممكن، مبديةً تفهمها وحرصها على التعامل مع عدد من الشكاوى التي تصلها من السكان الذين قاموا بالتسجيل في بطاقة الهوية والسجل السكاني، ولم يتسلموا بطاقات الهويّة لغاية الآن، وذلك رداً على شكاوى مواطنين ومقيمين أكدوا لـ”الاتحاد” عدم تسلم بطاقاتهم رغم مرور أشهر عدة على استكمالهم إجراءات التسجيل المطلوبة.
الطاقة الإنتاجية
قال محمد مسعود المزروعي المدير التنفيذي للسجل السكاني في هيئة الإمارات للهوية إن الهيئة حريصة كلّ الحرص على وضع الحلول الجذرية والنهائية للتعامل مع بطاقات الهوية “العالقة” من خلال جملة من الإجراءات والخطوات التي اتخذتها الهيئة مؤخراً، في ظل المتغيّرات الجديدة التي طرأت على عملية توصيل البطاقات منذ الربع الأخير من العام 2010، نظراً لارتفاع معدل الطاقة الإنتاجية لعدد البطاقات المطبوعة، والتي وصلت إلى نحو 12 ألف بطاقة يوميّاً، مقارنة مع الطاقة الإنتاجيّة السابقة التي لم تكن تتجاوز 6 آلاف بطاقة في اليوم الواحد.
وأضاف المزروعي أن ارتفاع الطاقة الإنتاجية تزامن مع التطبيق الناجح للمشاريع الواردة في استراتيجية الهيئة الجديدة 2010 - 2013 وخطة التسجيل المنبثقة عنها، وهو ما أثمر عن رفع معدلات التسجيل اليومية في بطاقة الهوية إلى نحو 11 ألف مسجل، وهي الزيادة التي أدّت إلى تسجيل نحو ربع مليون شخص خلال شهر يناير الماضي فقط.
وأوضح المزروعي أنه في ضوء هذه التطورات المتسارعة، تبذل الهيئة قصارى جهدها لإيجاد الحلول الجذرية لمشكلة التأخير الحاصل في توصيل البطاقات والتعامل مع عدد من المعاملات العالقة في مكاتب التدقيق، إمّا بسبب قيام أصحابها بتزويد الهيئة ببيانات غير دقيقة، أو بسبب أخطاء في عملية إدخال البيانات، أو لعدم مطابقة صور الأطفال الذين هم دون الخامسة عشرة للمعايير والمواصفات المعتمدة من قبل الهيئة، مشيراً في هذا السياق إلى شروع الهيئة بالتواصل مع أصحاب المعاملات “العالقة” من خلال الرسائل النصيّة القصيرة سواء لتحديث بياناتهم أو تصويبها أو بغرض استكمال البيانات والوثائق المطلوبة.
شراكة مع “أرامكس”
كشف المدير التنفيذي للسجل السكاني عن قيام الهيئة مؤخراً بالتعاقد مع شركة “آرامكس” إلى جانب خدمة “إمبوست” التي تقدمها مؤسسة بريد الإمارات للخدمات البريدية التجارية حالياً، مؤكداً أن الشركة الجديدة “آرامكس” ستبدأ عملها “قريباً جداً” في توصيل 112 ألف بطاقة “عالقة” إلى أصحابها، وذلك ضمن جدول زمني محدد وآلية واضحة سيتم من خلالها الانتهاء من تسليم جميع البطاقات “المتأخرة” في غضون 7 أسابيع.
كما كشف المزروعي عن اتفاق الهيئة مع مؤسسة بريد الإمارات “إمبوست” للبدء قريباً بعملية توزيع 88 ألف بطاقة هوية “متأخرة” من خلال مراكزها المنتشرة في مختلف أنحاء الدولة، حيث ستقوم الهيئة بإرسال رسائل نصية إلى أصحاب البطاقات المتأخرة للتوجه لاستلامها، بحيث يُذكر في الرسائل النصية اسم صاحب بطاقة الهوية ورقمها والمكان المخصص لاستلام بطاقة الهوية، مؤكداً حرص الهيئة على مواصلة عملها مع “إمبوست” باعتبارها شريكاً استراتيجياً للهيئة.
وأشار المزروعي إلى أن الهيئة ستبدأ بإرسال رسائل نصية إلى المتعاملين حال الانتهاء من طباعة بطاقات الهوية الخاصة بهم، يتم من خلالها ذكر رقم بطاقة الهوية، تمكيناً للمتعاملين من الاعتداد بهذا الرقم لحين توصيل بطاقاتهم إليهم في أسرع وقت ممكن.
تأخر 5 أشهر
يأتي ذلك في وقت اشتكى فيه مواطنون ومقيمون من تأخر استلامهم بطاقات الهوية الخاصة بهم أو بأفراد عائلاتهم لعدة أشهر، وصل بعضها لأكثر من 5 أشهر.
وقال لطفي سليمان، مصري الجنسية، إنه قام باستكمال إجراءات التسجيل في بطاقة الهوية بتاريخ 29 أغسطس 2010، ولم يتسلم البطاقة لغاية اليوم (أمس)، مشيراً إلى أنه حاول الاتصال أكثر من مرة بمركز الاتصال الخاص بالهيئة إلا أنه لم يلق جواباً شافياً عن سبب تأخر وصول بطاقته.
أما المواطن محمد المنصوري، فأكد تأخر وصول بطاقات الهوية الخاصة بطفليه لأكثر من 3 أشهر، مشيراً إلى أنه لم يتلق أي اتصال من الهيئة لتوضيح ملابسات هذا التأخير لغاية الآن، مبدياً استغرابه من تأخر وصول بطاقة الهوية كل هذا الوقت.
من جهتها، شكت رشا محمد، مصرية الجنسية، من عدم استلامها بطاقة الهوية الخاصة بها وعدم توضيح الجهة المعنية بذلك سبب التأخر في تسليمها بطاقة الهوية الخاصة بها، رغم قيامها باستكمال إجراءات التسجيل في بطاقة الهوية بتاريخ 23 سبتمبر الماضي.
من جانبها، قالت فتاة من الجنسية الأردنية، إنها أنهت إجراءات التسجيل في “الهوية” في منتصف أكتوبر الماضي، لكنها لم تستلم بطاقتها لغاية اليوم رغم مرور أكثر من 4 أشهر.
وقال سيد محمد، مصري الجنسية، إنه قام بالتسجيل في “الهوية” بتاريخ 18 أكتوبر الماضي ولم يستلم بطاقته لغاية الآن، مشيراً إلى أن العديد من أصدقائه اشتكوا من تأخر بطاقات الهوية الخاصة به لعدة أشهر، مع العلم أن الوقت المستغرق لتسليم بطاقات الهوية لم يكن يتجاوز الشهر الواحد كأقصى حد في الفترة السابقة.
وأكدت مي شهاب الدين، لبنانية الجنسية، إنها قامت بالتسجيل هي ونجلها في “الهوية” بتاريخ 19 أكتوبر، وتم تسليم بطاقة ابنها قبل نحو شهر، إلا أن بطاقتها لم تصلها لغاية الآن.
كما شكا مصطفى محمود، لبناني الجنسية، من تأخر وصول بطاقة الهوية الخاصة به رغم تقدمه للحصول على بطاقة الهوية بتاريخ 27 ديسمبر الماضي.
يذكر أن الهيئة كانت قد أكدت لـ”الاتحاد” في منتصف ديسمبر الماضي، أنها بصدد إعداد خطة متكاملة لضمان عدم تأخر إصدار بطاقات الهوية خلال المرحلة المقبلة، وتسليمها لأصحابها في غضون 10 أيام كحد أقصى، وذلك عبر تطوير جميع مراحل إصدار بطاقة الهوية، بدءاً من تعبئة الاستمارة الالكترونية بمكاتب الطباعة واستكمال إجراءات التسجيل في المراكز التابعة لها، مروراً بمرحلة التدقيق على البيانات وطباعة البطاقة، وصولاً إلى تسليمها للعميل بواسطة البريد.

اقرأ أيضا

"الأرصاد": فرص هطول أمطار غداً مع جو مغبر وغائم جزئياً