الاتحاد

الإمارات

مجلس وطني للتنسيق المائي وتشكيل لجنة للمصادر المائية في كل إمارة

راشد بن فهد خلال جولة على مواقع مائية بالدولة

راشد بن فهد خلال جولة على مواقع مائية بالدولة

انتهت وزارة البيئة والمياه من إعداد مشروع قانون اتحادي لـ '' الإدارة المتكاملة لموارد المياه'' ينشأ بمقتضاه المجلس الوطني للتنسيق المائى ولجنة للمصادر المائية تشكل في كل إمارة بقرار من وزير البيئة والمياه، ويعطي الأولوية لاستخدام المياه في الدولة للشرب والاستخدامات المنزلية·
ويمنح مشروع القانون السلطات المختصة تحدد كميات المياه المسموح باستخدامها للري في كل مزرعة، وكذلك عدد الآبار ومواصفاتها وتشرف على عمليات حفر الآبار وتعميقها وتنظيفها وتغيير مواصفاتها وتركيب المضخات وعدادات المياه وإجراء الاختبارات والتحاليل·
وقال المهندس عبدالله المعلا الوكيل المساعد لقطاع التربة والمياه بالإنابة في وزارة البيئة والمياه، في تصريح لـ الاتحاد ، القانون الجديد الذي بدأ يأخذ دورته التشريعية لإقراره يهدف إلى تنظيم وتنبيه وترشيد استغلال الموارد المائية وحمايتها من الاستنزاف والتلوث''·
وأضاف أن ''المشروع يعمل على زيادة طاقة المياه وتحسين نوعيتها ورفع كفاءة نقلها وتوزيعها وحسن صيانة وتشغيل منشآتها، مع إشراك المنتفعين في إدارتها ضمن مراحل تنميتها واستثمارها على مستوى الدولة·
وبلغ حجم الطلب على المياه في الدولة نحو 5,4 مليار متر مكعب في عام ،2007 منها 63% مياه جوفية و 28% مياه تحلية بالإضافة إلى 9% مياه معالجة·
وتستخدم 79% من المياه الجوفية في الزراعة و 2% للزراعة التجميلية و6% للغابات و 3% للاستخدامات المنزلية والصناعية·
وينص مشروع القانون على أن '' حق الانتفاع بأي مصدر من مصادر المياه لا يعني ملكيته ولا يضر بمصالح الآخرين أو يخل بأحكام مناطق الحماية المائية''·
ويمنح المشروع السلطة المختصة حق إيقاف حق الانتفاع إذا تبين تلوث مياهها أو إضرارها بالصحة العامة والبيئة·
ويضع القانون المقترح الأسس والمعايير البيئية السليمة لإقامة محطات الصرف الصحي وفق المواصفات المعتمدة وعدم تصريف أو إلقاء أية مخلفات مهما كان نوعها في مجاري الوديان أو المنشئات المائية أو مناطق الحماية·
وأكد المعلا أن مياه الدولة ثروة وطنية يخضع استخدامها لضوابط توضع لضمان استدامة مواردها ويخدم التنمية للمجتمع حالياً وللأجيال القادمة·
وأشار إلى أنه من خلال قانون الإدارة المتكاملة للمياه سيتم تنظيم وإدارة الثروة المائية في الدولة بشكل متوازن يحقق الرفاه الاقتصادي حالياً وللأجيال المستقبلية ضمن إطار أخلاقي عادل·

المجلس واللجان

ووفقاً لمشروع القانون تشكل لجنة للمصادر المائية في كل إمارة بقرار من معالي وزير البيئة والمياه تضم ممثلين عن السلطات المختصة في الإمارة المعنية بشؤون المياه مع ممثلين من الوزارة·
وتختص تلك اللجان بتحديد مصادر المياه المتاحة (تقليدية، غير تقليدية) واقتراح السياسات وخطط التنمية والترشيد وكذلك اقتراح القوانين واللوائح وتمنح التراخيص وتنسق مع المجلس الوطني للتنسيق المائي·
ولفت المهندس المعلا إلى أن تنظيم وإدارة المصادر المائية سيكون على مبدأ الإدارة المتكاملة للمصادر المائية بما يتفق مع خطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية والمحافظة على البيئة ضمن استراتيجية مائية شاملة·
وخصص مشروع القانون فصله الثالث كاملا للمجلس الوطني للتنسيق المائي الذي سيكون برئاسة معالي وزير البيئة والمياه ويضم في عضويته ممثلاً عن الوزارة والسلطة المختصة في كل إمارة وعضواً من أية جهة أخرى يقررها مجلس الوزراء ويكون المدير العام للوزارة نائباً للرئيس ويصدر بتشكيله قرار من مجلس الوزراء·
ويقوم المجلس بوضع سياسات وخطط تنمية وترشيد وحماية الموارد المائية بالتنسيق مع لجان المصادر المائية في كل إمارة من خلال تبادل الخبرات والتجارب والمعلومات بين الجهات الأعضاء في المجلس تحقيقاً لأهداف التنمية المستدامة في الدولة·
ويتولى المجلس إعداد السياسات والخطط والبرامج والمشاريع الهادفة إلى تنمية الموارد المائية وترشيد استخداماتها على مستوى الدولة، والتنسيق في إعداد الخطط الرئيسية المتعلقة بإدارة العرض والطلب على الموارد المائية·
ويختص المجلس بإعداد القوانين واللوائح والمواصفات والإجراءات المتعلقة بتنمية وترشيد وحماية الموارد المائية من الاستنزاف والتلوث ومتابعة تنفيذها·
ويشرف المجلس على إعداد التقارير الوطنية والمؤشرات حول جهود تنمية وترشيد وحماية واستخدام الموارد المائية في الدولة وتطوير قاعدة بيانات وطنية للموارد المائية في الدولة والاستفادة منها في عمل الميزان المائي بشكل دوري
ويقترح المجلس الحلول المناسبة للمشاكل والمعوقات التي تعترض التنمية المستدامة للموارد المائية وكذلك العمل على تنسيق جهود بناء وتطوير القدرات الوطنية في مجال الموارد المائية·
وتتضمن مهام المجلس تنسـيق الجهود والبرامج الإرشادية والتوعوية بين مختلف الجهات العاملة في مجال الموارد المائية في الدولة·
وأوضح وكيل وزارة البيئة والمياه المساعد لقطاع التربة والمياه بالإنابة، أن الوزارة - حسب مشروع القانون- معنية بالتنسيق مع السلطات المختصة والجهات المعنية بالمراقبة الدورية للوضع المائي من خلال شبكة رصد مائي وبيئي ضمن قاعدة بيانات مركزية شاملة دورياً·
وحدد مشروع القانون الأولوية لاستخدام المياه في الدولة لتكون بالدرجة الأولى للشرب والاستخدامات المنزلية·
ويخضع المشروع المياه والمنشآت المائية وطرق الإنتاج والتوزيع والاستخدام، للمعايير والمواصفات المعتمدة في الدولة·
ويحظر المشروع إنشاء أو إقامة أية منشآت أو تطوير أية أنشطة عمرانية أو صناعية أو زراعية قد تؤثر أو تزيد العبء على المخزون المائي في تلك المناطق، شريطة أن يتم التنسيق بين الجهة المختصة والوزارة لتحديد المناطق·
ووفقاً لمشروع القانون، يتم التنسيق بين الجهة المختصة والوزارة والتعاون لإجراء الدراسات والأبحاث المتعلقة بحماية خزانات المياه الجوفية·
ويلزم مشروع القانون، أصحاب المنشآت المائية التي تم حفرها قبل العمل بأحكام هذا القانون إبلاغ الجهة المعنية عن هذه الآبار وفق نموذج معد لهذا الغرض ووفقاً للأحكام التي ستحددها القرارات التنفيذية·
رسوم الانتفاع والترخيص
ويقترح مشروع القانون العديد من رسوم الانتفاع أو ترخيص مزاولة المهنة، تضم ستة أنواع من الرسوم أولها للاستخدام الزراعي، وأخرى لتسجيل الحقوق وأيضا الانتفاع للاستخدام التجاري·
أما رسوم تراخيص مزاولة المهنة فتضم منح رخصة حفر أو تجديدها والثانية لمزاولة مهنة الحفر، بالإضافة إلى منح رخصة إجراء تغيير أو تعميق بئر·
وذكر المعلا أنه يحق للوزارة أو السلطة المعنية دخول واستخدام أي مزرعة أو منشأة من أجل الدراسة والبحوث أو جمع البيانات أو تطبيق إجراءات تنفيذ القانون وفق إخطار مسبق لصاحب العلاقة، بحسب ما ورد في مشروع القانون·
ويعطي القانون المقترح موظفي الوزارة أو السلطة المعنية صفة مأموري الضبط القضائي، '' يتم تحرير محضر مخالفة في حالة الضبط وفرض عقوبة أو غرامة أو التحويل للمحكمة''·
ويحظر إقامة أية منشأة دون الحصول على الترخيص اللازم من الوزارة بغرض إجراء تقييم الأثر البيئي لنشاطها، وأن تراعي خطط التنمية الاقتصادية والعمرانية اعتبارات حماية المصادر المائية من الاستنزاف والتلوث وتتبع سبل ترشيد استغلالها بما يخدم خطط التنمية المستدامة·
وأشار المعلا إلى أن القانون المقترح يتطرق الى موضوع حفر الآبار وحصر القديم منها وفق نموذج معد لهذا الغرض·
سدود قيد التنفيذ
وعن خطة الوزارة في مجال إنشاء سدود جديدة، قال المهندس عبدالله المعلا الوكيل المساعد لشؤون المياه والتربة، '' يوجد 17 سداً جديداً قيد التنفيذ من أصل 67 سداً تم استكمال دراستها في الآونـــة الأخــيرة لتضــاف للســـدود الحالية والبالغ عددها 114 سداً''·
وأشار إلى أنه يتم التنسيق مع وزارة الأشغال العامة للتعجيل في إنشاء تلك السدود على اعتبار أنها تدخل ضمن مشاريع البنية التحتية للدولة التي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' ·
وأكد المعلا أن إنشاء السدود لا يقتصر على النواحي الجمالية والسياحية والبيئية بل هي حصن منيع للمحافظة على القرى والمدن من خطر السيول والانجرافات، و'' إنما هي ضمان لاستمرارية العيش و حصاد المياه وتغذية المنسوب الجوفي وتوفير المحتوى الغذائي والعضوي للنباتات من خصوبة للتربة لتنفع المزروعات وتحقق الاستقرار للإنسان والأنعام''·

اقرأ أيضا

محمد بن سعود يكرم الفائزين بجائزة رأس الخيمة للتميز التعليمي