سلوك السائحة العربية، والخليجية على وجه الخصوص في البلدان السياحية، لا يختلف كثيراً عن سلوكيات رجالهن·· ولكن أول ما يلفت نظرك فيهن هو طريقة اختيار وارتداء الملابس·· فإذا دخلت مطعماً في فندق درجة أولى في وقت الغداء أو العشاء، وألقيت نظرة على عدد من طاولات الطعام التي يجلس عليها نساء العرب والخليجيين، فإن أول ما يلفت نظرك هو أن الواحدة منهن ترتدي ثياباً ضيقة إلى درجة أنك تشفق على القماش وتشعر بأن الفستان قد ''ينطّر'' ويتمزق إربا إربا في أي لحظة!·· لماذا تصر المرأة العربية على أن تقنع نفسها وتحاول إقناع من حولها بأنها رشيقة ولا تتدلى من جوانبها كتل من اللحم، فترتدي في السفر والسياحة ثياباً ضيقة تكاد تكتم على أنفاسها وتخنقها من شدة الضيق والالتصاق بالجسم؟·· هل تريد الإيحاء لمن حولها بأنها رشيقة؟·· هل تعتقد بأن ارتداء ملابس ضيقة إلى هذه الدرجة هو دليل على الرشاقة؟· ولكن هذه الملابس تفضحها، حيث يسهل على أي جالس بالقرب منها، أو حتى مشاهد على مسافة بعيدة عنها، أو من يسير خلفها بنصف كيلومتر، أن يرى بروزاً من كتل اللحم تتدلى من الأمام والخلف نتيجة ضيق الفستان الذي يؤدي إلى قفز منطقة البطن الكرش إلى الأمام بصورة بشعة، وتمدد الجسم من جهة الخلف بصورة أكثر بشاعة، وتتحول هذه المرأة المسكينة إلى مخلوق كاريكاتوري مخنوق في قطعة قماش لا تكفي حتى لعمل سروال لرجل واحدة من رجليها!·· ولو أنك تلتفت في مطعم الفندق للنظر إلى العائلات العربية والخليجية القادمة للسياحة إلى هذه الدولة، فإنك تشاهد نساء أشبه بعلامات استفهام ضخمة في حجم مجسمات مدهش العملاقة التي تملأ شوارع دبي خلال مهرجان صيف دبي· والغريب أن مثل هذه المرأة لا يكفيها ما فعلته بنفسها، بل تشاهدها على ''البوفيه'' عند قدور العيش لتختار كل أنواع الأرز الذي أعده الشيف، قبل أن تتحرك مثل سلحفاة،عمرها قرنان صوب الجزء المخصص للحلويات والعصائر والمشروبات الغازية·· وبالطبع لا تعرف هذه الدبابة الفرق بين المشروب ''الدايت'' والمشروب العادي! المرأة العربية والخليجية، تنكشف في السفر والسياحة، لأنها لا تريد أن تقنع نفسها بأن طحن صحون العيش والبرياني والمكبوس وأطنان مما لذ وطاب من الحلويات، كفيل بتحويلها إلى امرأة بحجم الخرتيت أو عجل البحر خلال مدة زمنية قصيرة جداً·· وهي لا تريد أن تعترف بأنها وصلت إلى مرحلة ''الخرتتة'' (من الخرتيت) ولا ''العجللة'' (من عجل البحر)، فتقوم بعد كل ذلك بارتداء ملابس ضيقة جداً لا تكفي لطفلة لم تتعد الخامسة من العمر من أطفالها·· وهنا تكون عرضة للسخرية والضحك من الآخرين، وأغلبهم من الأجانب الذين يطوفون بين طاولات الطعام وهم يكتمون ضحكة ساخرة في أعماقهم·