الاتحاد

الاقتصادي

«النقد العربي» يطالب الدول النفطية بالبحث عن مصادر جديدة للإيرادات

البريكان خلال دورة «إدارة الاقتصاد الكلي»

البريكان خلال دورة «إدارة الاقتصاد الكلي»

قال المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور جاسم المناعي " إن التغير في أسعار النفط يبرز الحاجة الملحة وأكثر من أي وقت مضى إلى ضرورة تبني سياسات حصيفة للتعامل مع هذه الظروف مثل عدم الاعتماد بشكل رئيس على الإيرادات النفطية غير المستقرة ومحاولة إيجاد مصادر للإيرادات كتطوير وتفعيل النظم الضريبية خاصة في الدول العربية المصدرة للنفط".
وأكد خلال كلمته في افتتاح دورة "إدارة الاقتصاد الكلي وقضايا السياسة المالية" ، ضرورة ترشيد الإنفاق العام والتركيز على الإنفاق الاستثماري والرأسمالي الذي من شأنه أن يسهم في تطوير الاقتصاد الحقيقي للدول، وكذلك الحاجة إلى تخفيف الضغوط التضخمية.
وأرجع ضرورة التوجه لإيجاد مصادر جديدة لإيرادات الدول النفطية إلى ما شهده القطاع من ارتفاع كبير في الأسعار وغير المسبوق في أسعار النفط وما صاحب ذلك من زيادة في الإيرادات وارتفاع في الأسعار، ومن ثم التراجع في أسعار النفط بسرعة مذهلة.
وأشار في كلمته ، التي ألقاها نيابة عنه مدير معهد السياسات الاقتصادية الدكتور سعود البريكان إلى أن مالية الحكومة والسياسة المالية يلعبان دورا كبيرا في النشاط الاقتصادي بشكل عام وفي الاقتصادات العربية بشكل خاص.
وأرجع ذلك من جهة إلى أهمية القطاع العام في الاقتصادات العربية والى طبيعة الإيرادات غير الضريبية، خصوصاً الإيرادات النفطية، التي تصب في خزينة الدولة وتشكل جزءاً مهماً من ميزانيتها؛ ومن جهة أخرى إلى الدور الذي تلعبه السياسة النقدية للحفاظ على استقرار أسعار الصرف التي تعتمدها معظم اقتصاداتنا العربية.
وتستمر دورة "إدارة الاقتصاد الكلي وقضايا السياسة المالية"التي تعقد بمشاركة 33 مختصا من 18 دولة عربية و ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي ومعهد صندوق النقد الدولي في أبوظبي خلال الفترة 7 – 18 مارس 2010 في إطار برنامج التدريب الإقليمي المشترك بين الصندوقين.
وتهدف هذه الدورة إلى تعميق فهم المشاركين لقضايا السياسة المالية وأثرها على إدارة الاقتصاد الكلي ، حيث تتناول العلاقات المتداخلة بين متغيرات السياسة المالية من ناحية ومجملات الاقتصاد الكلي من ناحية أخرى، وكذلك الجوانب الرئيسة لتصميم وتنفيذ السياسة المالية كأداة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي على المستوى الكلي.
وأوضح أن دور مالية الحكومة في الاقتصاد الكلي يتعدى السياسة المالية ليشمل أمورا تتعلق بالدين العام وإصلاح الضرائب والإنفاق وشركات القطاع العام. فلا يخفى عليكم أن معدلات الإنفاق المرتفعة مقارنة بمحدودية الإيرادات وتذبذبها قد يؤدي إلى مستويات عالية من الدين العام وأن هذا لا يدعو فقط إلى سياسة سليمة لإدارة الدين العام بهدف تخفيف أعبائه وإبقائه في حدود معقولة وإنما يتطلب إصلاح النظام الضريبي لزيادة إيراداته.

اقرأ أيضا

«فيسبوك» تواجه مخاطر التفكيك