تعرض دور العرض السينمائي هذه الأيام الفيلم العربي (عندليب الدقي) للفنان الكوميدي محمد هنيدي· وتدور أحداث الفيلم حول توأمين أحدهما مصري والآخر إماراتي وسط أحداث كوميدية خفيفة· وبعيدا عن التقييم الفني للفيلم فهناك بعد آخر يمكننا الحديث عنه من الناحية السياحية، فقد تم تصوير الفيلم في مدينة دبي· واستعرضت الكاميرا مشاهد رائعة للمدينة جعلت رواد دور العرض السينمائي في أحد الدول العربي - وكنت أنا بينهم - ينبهرون من تلك المشاهد التي يرونها ربما لأول مرة· كانوا غير مصدقين أن هذه المشاهد في دبي· خاصة وأن تقنيات تصوير الفيلم كانت أكثر من رائعة· وأظهرت المدينة بشكل راق للغاية· وذكرني الفيلم أيضاً بفيلم الفنان عادل إمام ''السفارة في العمارة'' الذي بدأ باستعراض لمدينة دبي أيضا باستخدام كاميرا محمولة على طائرة هليكوبتر صغيرة· وقد حوى أيضاً مشاهد من أجمل ما يكون لدبي· والحقيقة أن تأثير المشاهد السينمائية على الناس قوي للغاية· ويمكن أن يؤثر بشكل كبير في الترويج السياحي، فهو وسيلة مضمونة الوصول إلى أكبر عدد من الناس· كما أن تلك المشاهد تظل محفوظة في التاريخ السينمائي لفترة طويلة· ويعاد عرض الأفلام على القنوات الفضائية بشكل متكرر، خاصة لو كان البطل أحد نجوم السينما· وهناك تجربة سابقة لفيلم (المرض الإنجليزي) الذي تم تصويره في تونس، فأدى إلى زيادة عدد السياح الأجانب بشكل كبير بعد عرض الفيلم· وكل هذه المؤشرات ربما تدعونا إلى الاهتمام بالترويج السياحي عبر أفلام السينما العربية والأجنبية·· ومحاولة استقطاب تصوير هذه الأفلام، خاصة أننا نملك المرافق الراقية والمشاهد الطبيعية الجميلة بين البحر والصحراء·· ولكن هذا يحتاج إلى تقديم تسهيلات كبيرة لتصوير الأفلام، حتى لو أدى الأمر إلى تقديم دعم مالي أو لوجيستي أو من خلال توفير الإقامة· وإذا كنا نصرف الملايين من أجل الترويج السياحي·· فيمكننا توجيه بعض منها في هذا الاتجاه الذي أعتقد أنه يأتي بمردود مرتفع وعال ترويجيا، أكثر من الطرق التقليدية الأخرى· الأمر يحتاج إلى دراسة كما تعودنا دائماً من هيئات ودوائر السياحة الإماراتية التي تنجح دائماً في الوصول إلى أهدافها، ولكنه مجرد اقتراح· وحياكم الله· رئيس تحرير مجلة أسفار السياحية