الاتحاد

الاقتصادي

شراء مؤسساتي يدعم عودة الأسواق إلى الارتفاع

متداولون في سوق أبوظبي المالي  (الاتحاد)

متداولون في سوق أبوظبي المالي (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

نجحت مؤشرات الأسواق المالية المحلية في الارتداد صعوداً خلال جلسة تعاملات أمس، مستفيدة من عمليات شراء استهدفت عدداً من الأسهم القيادية والمنتقاة، بالتزامن مع دخول المؤسسات والمحافظ الأجنبية لاستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة مع وصول الأسعار لمستويات مغرية للشراء والاستفادة من التوزيعات السخية المعلنة من قبل الشركات المساهمة المدرجة بالأسواق.
وارتفعت وتيرة سيولة الأسهم المحلية خلال جلسة تعاملات أمس لتقترب من النصف مليار درهم، بعدما شهدت خلال جلسات الأسبوع الجاري تراجعاً واضحاً مع تفاقم حالة التردد وعدم الثقة التي سادت أوساط المستثمرين حتى بلغ المتوسط اليومي للتعاملات نحو 350 مليون درهم، خلال تعاملات الأسبوع، مقارنة بـ405 ملايين درهم قيمة المتوسط اليومي للتداولات خلا شهر يناير الماضي.
وسجلت قيمة تعاملات المستثمرين في الأسواق المالية المحلية، خلال جلسة تعاملات أمس، نحو 476.7 مليون درهم، بعدما تم التعامل على أكثر من 237.9 مليون سهم، من خلال تنفيذ 4298 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 60 شركة مدرجة، ارتفعت منها 30 سهماً، فيما تراجعت أسعار 13 سهماً، وظلت أسعار 17 سهماً على ثبات عند الإغلاق السابق.
وارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال تعاملات جلسة أمس، بنسبة 0.13%، ليغلق عند مستوى 4583 نقطة، بعدما تم التعامل على أكثر من 46.1 مليون سهم، بقيمة بلغت 119.3 مليون درهم، من خلال تنفيذ 675 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 25 شركة مدرجة، ارتفعت منها 12 سهماً، فيما تراجعت أسعار سهمين فقط، وظلت أسعار 11 سهماً على ثبات عند الإغلاق السابق.
كما ساهمت عمليات شراء في ارتداد مؤشر سوق دبي المالي ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.47% عند مستوى 3285 نقطة، بعدما تم التعامل على أكثر من 191.8 مليون سهم، بقيمة بلغت 357.4 مليون درهم، من خلال تنفيذ 3623 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 35 شركة مدرجة، ارتفعت منها 18 سهماً، فيما تراجعت أسعار 11 سهماً، وظلت أسعار 6 أسهم عند الإغلاق السابق.
وتعليقاً على أداء الأسواق المالية المحلية، قال جمال عجاج مدير شركة «الشرهان» للأسهم والسندات، إن دخول المؤسسات والمحافظ الاستثمارية للشراء ساهم بشكل كبير في تعديل السوق لاتجاهاته بعد عدد من الإغلاقات السلبية بعدما سيطر المضاربون على أداء الأسواق متجاهلين المحفزات التي أعلنت عنها الشركات سواء من ناحية النتائج المالية أو التوزيعات النقدية.
وأضاف عجاج أن الأسهم المحلية ما زالت تمتلك فرصاً حقيقية للاستثمار وعائداً جيداً مقرونة بالأرباح المقترحة، خصوصاً بعدما وصلت أسعار بعض الأسهم القيادية المدرجة إلى مستويات مغرية للشراء، مؤكداً أن العامل النفسي سيكون المحدد الرئيسي لعودة الأسواق للنشاط الإيجابي خلال الجلسات المقبلة، فضلاً عن الاستثمار المؤسسي الذي سيساهم في دفع مستويات السيولة التي شهدت شحاً واضحاً دون مبرر منطقي.
وأوضح عجاج، أن استمرار حالة انعدام الثقة والخوف سادت أوساط المستثمرين نتيجة الأداء الهبوطي للمؤشرات خلال الجلسات الماضية، وساهم بشكل كبير في تزايد الضغوط البيعية عدد من الأسهم القيادية والمنتقاة، والتي أثرت بدورها على بقية الأسهم المدرجة، لافتاً في هذا الصدد إلى خطط عدد من الشركات في زيادة رأس مالها ومنها بنك «دبي الإسلامي» ومن المتوقع أن تقود هذه الخطط إلى سحب جزء من سيولة الأسواق.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، تصدر سهم «طاقة» للجلسة الثانية على التوالي مقدمة الأسهم النشطة بالكمية مع نهاية جلسة تعاملات أمس، مدعوماً بنتائج الشركة السنوية الإيجابية، والإعلان عن منح وكالة «فيتش» العالمية للتصنيف الائتماني للشركة تصنيفاً ائتمانياً بدرجة «A» لديونها طويلة الأجل بالعملة الأجنبية مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وسجل سهم «طاقة» كميات تداول بلغت 15.2 مليون سهم، بقيمة تجاوزت الـ12 مليون درهم، ليغلق مرتفعاً بنسبة 2.63% عند سعر 0.78 درهم، رابحاً فلسين عن الإغلاق السابق، في حين جاء سهم «أبوظبي الأول» في صدارة الأسهم النشطة بالقيمة، مسجلاً قيمة تعاملات تجاوزت الـ39.8 مليون درهم، ليغلق عند سعر 11.4 درهم، رابحاً 5 فلوس عن الإغلاق السابق.
وفي سوق دبي، جاء سهم «جي إف إتش» في صدارة الأسهم النشطة بالكمية خلال جلسة تعاملات أمس، مسجلاً كميات تداول بلغت 39.8 مليون سهم، بقيمة 52.1 مليون درهم، ليغلق مرتفعاً بنسبة 2.54% عند سعر 1.31 درهم، رابحاً 3 فلوس عن الإغلاق السابق، بينما كان تصدر سهم «إعمار» قائمة الأسهم النشطة بالقيمة، مسجلاً قيمة تعاملات بلغت 109 ملايين درهم، بكميات تداول 17.8 مليون سهم، ليغلق مرتفعاً بنسبة 3.15% عند سعر 6.22 درهم، رابحاً 19 فلساً عن الإغلاق السابق.

اقرأ أيضا