الاتحاد

الاقتصادي

«حرب المناخ» في البنك الدولي

صبي أوغندي يسير في مياه السيول بقرية بودود

صبي أوغندي يسير في مياه السيول بقرية بودود

تهدد الولايات المتحدة وبريطانيا بحجب تأييدهما لقرض بقيمة 3,75 مليار دولار يقدمه البنك الدولي لمحطة كهرباء تعمل بالفحم في جنوب افريقيا ليتسع نطاق الجدل العالمي بشأن من ينبغي أن يسدد فاتورة الطاقة النظيفة. وأثارت معارضة أكبر عضوين في البنك الدهشة بين من أشاروا إلى أن الاقتصادين المتقدمين يسمحان بتطوير محطات تعمل بالفحم في بلديهما في وقت يبديان فيه قلقهما بشأن تلك المحطات في الدول الفقيرة.
ومن المرجح أن يقر مجلس إدارة البنك الدولي القرض في السادس من أبريل ولكنه كشف النقاب عن انشقاق عميق بين القوى الصناعية في العالم والدول النامية بشأن علاج التغيرات المناخية. وفشل الجانبان في ديسمبر 2009 في التوصل لاتفاق جديد في كوبنهاجن بسبب الخلافات بشأن أهداف الانبعاثات ومن الذي سيدفع للدول الأفقر كي تحرص على البيئة في أنشطتها الاقتصادية.
ويغطي جزء من القرض المقدم لشركة إيسكوم للكهرباء في جنوب افريقيا وحجمه ثلاثة مليارات دولار اغلب تكاليف محطة “ميدوبي” التي تعمل بالفحم وطاقتها 4800 ميجاوات وتقع في منطقة ليمبوبو الشمالية وهي حيوية لتخفيف العجز المزمن في الكهرباء في جنوب أفريقيا مما أدى لتهاوي الاقتصاد في عام 2008. وسيخصص بقية المبلغ لمشروعات الطاقة المتجددة وكفاءة استغلال الطاقة. ويرجع الجدل الذي يشهده البنك الدولي لتوجيهات جديدة أصدرتها الخزانة الأميركية للمؤسسات الدولية في ديسمبر بشأن مشروعات الطاقة التي تعتمد على الفحم والتي أثارت غضب الدول النامية بما في ذلك الصين والهند. وترشد التوجيهات المندوبين الأميركيين لتشجيع “بدائل الطاقة الخالية من الكربون أو التي تسبب انبعاثات منخفضة” قبل بديل يعتمد على الفحم ومساعدة المقترضين على إيجاد موارد إضافية لتعويض التكلفة إذ ما كان بديل الفحم أغلى. وفي خطاب لرئيس البنك الدولي روبرت زوليك قال ممثلون في مجلس البنك من افريقيا والصين والهند إن مثل هذه التحركات “تبرز تبعية غير صحية لعملية اتخاذ القرار في البنك لإملاءات عضو واحد”.

اقرأ أيضا

الإمارات الأولى في مؤشر تجارة السلع العالمي