الاتحاد

عربي ودولي

حظر حزب بن علي وإغلاق مقاره في تونس

تونس (ا ف ب) - أعلن وزير الداخلية التونسي أمس “وقف” أنشطة التجمع الدستوري الديموقراطي ، الحزب الحاكم إبان عهد زين العابدين بن علي ، اضافة الى إغلاق كل مقاره.
من جانب آخر أفاد نقابي أنه تم بعد ظهر أمس إضرام النار في المبنى الذي يضم مقر الشرطة في مدينة الكاف بشمال غرب تونس، موضحاً أن الجيش انتشر في المدينة بعد هجمات شنتها “عصابات من الشبان”. وقال النقابي رؤوف هداوي “الذعر يسود المدينة. المبنى (الذي يضم مقر) قوات الأمن في المنطقة يشتعل”. وأضاف “تم إحراق العديد من سيارات الشرطة والنيران تهدد المنازل المجاورة”، لافتاً إلى وصول العديد من سيارات الإسعاف إلى المكان. وتابع هداوي أن “الجيش انتشر في كل أنحاء المدينة، ويسعى إلى تسهيل أعمال الإغاثة”.
وشهدت الكاف أمس الأول مواجهات عنيفة بين عناصر الشرطة ومتظاهرين طالبوا برحيل قائد الشرطة المحلية المتهم بالفساد، أسفرت عن أربعة قتلى ونحو 15 جريحاً وفق مصادر نقابية. وأوضح هداوي أنه بعد هدوء ساد المدينة صباح أمس، تدهور الوضع مجدداً فيها، و”قامت عصابات من الشبان بمهاجمة ونهب مقر الشرطة” قبل أن تضرم النار في المبنى.
واعتبر أن هؤلاء المخربين “دفعوا من التجمع الوطني الديمقراطي (حزب زين العابدين بن علي) لزرع الفوضى”. بدورها، أكدت وكالة الأنباء التونسية الرسمية إحراق مبنى الشرطة وانتشار الجيش. وذكرت أن المتظاهرين استولوا على وثائق وتجهيزات في مقر الشرطة قبل أن يضرموا فيه النيران.
إلى ذلك أعرب خوسيه ايناسيو سالافرنكا، رئيس وفد الاتحاد الأوروبي الذي يزور البلاد منذ أربعة أيام، عن أسفه لسقوط القتلى. وعبر خلال مؤتمر صحفي عن “القلق الشديد”، داعيا إلى “فتح تحقيق لتحديد المذنبين” وإحالتهم إلى القضاء.
وقالت هيدي هوتالا، المسؤولة عن اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي إن الوضع في تونس لا يزال غير مستقر، وأضافت أن “أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان لم تتوقف” في إشارة خصوصا إلى أحداث الكاف.
وكان سكان من المدينة أفادوا في وقت سابق أن 200 إلى 300 شخص تجمعوا أمام مقر شرطة الكاف السبت للمطالبة برحيل المفوض خالد غزواني المتهم بالفساد. وتطورت التظاهرة إلى مواجهات عندما قام مفوض الشرطة بصفع متظاهرة، مثيرا غضب المتظاهرين الذين هاجموا مركز الشرطة ثم اضرموا فيه النار. وردت الشرطة بإطلاق النار فقتل متظاهران على الفور وأصيب ثلاثة بجروح خطيرة توفي اثنان منهم لاحقا في المستشفى، كما أكدت مصادر نقابية.
وقال النقابي جامع الربحي إن “السكان طاردوا غزواني فراح يطلق النار. قتل شخصان على الفور. ثم اطلق الشرطيون طلقات تحذيرية والقوا قنابل مسيلة للدموع لتفريق الحشد”.
وقال السكان إن المتظاهرين اشعلوا النار في مركز الشرطة ونهبوا مقر حزب التجمع الدستوري الحاكم سابقا، وبيت الشباب ومنزل غزواني. وتم توقيف مفوض الشرطة ونقله ليلا إلى تونس.
وقال بوقيرة إن أسلحة صودرت من منزله وكمية كبيرة من الكحول يعتقد أنها مهربة.
ولا يزال الوضع الأمني متوترا في تونس بعد ثلاثة أسابيع من سقوط نظام زين العابدين من علي. وتنظم تظاهرات في مختلف أنحاء البلاد للمطالبة بعزل رجال النظام السابق، والتحذير من “مصادرة الثورة”. والجمعة تظاهر المئات أمام مركز للشرطة في سيدي بوزيد مهد ثورة الياسمين في وسط البلاد بعد وفاة شخصين كانا محتجزين في المركز. وأكد وزير الداخلية التونسي فرحات الراجحي وفاتهما، معتبرا ذلك جريمة قد يقف وراءها أنصار النظام السابق. ومن سيدي بوزيد انطلقت الانتفاضة الشعبية التونسية بعد انتحار الشاب محمد البوعزيزي حرقا في 17 ديسمبر إثر تعرضه للمهانة على يد الشرطة ومسؤولين في البلدية.


ضحايا بن علي

أمام مبنى عادي قديم أصبح مقرا للجان التحقيق في تجاوزات النظام السابق يصطف تونسيون ينتظرون بفارغ الصبر “كشف ما حدث بهم” و”الحصول على تعويضات” أو مجرد “رواية” جحيم يومي عاشوه فمنهم من سرقت أراضيه ومنهم من صودر بيته.وهناك حوالى 800 شكوى سجلت حتى الآن منذ بدء عمل اللجنة المكلفة النظر في الفساد والاختلاسات ، قبل خمسة أيام (أ ف ب)?

اقرأ أيضا

زيادة في الأخبار المضللة قبل أسبوع من انتخابات البرلمان الأوروبي