الاتحاد

دنيا

ركن «المبدعين الصغار» يستكشف مواهب الرسم في رأس الخيمة

استقطب ركن المبدعين الصغار نحو 500 طفل من هواة الرسم

استقطب ركن المبدعين الصغار نحو 500 طفل من هواة الرسم

ركن المبدعين الصغار، الذي أقامه مرسم رأس الخيمة على هامش معرض الإمارة السادس للكتاب، الذي اختتم فعالياته في السابع من الشهر الجاري، أسهم في تشجيع النشء من الذين استقطبهم، وجلهم من الفئة العمرية التي تتراوح ما بين 3 و7 سنوات في إبراز هوايات الرسم والإبداع التي تغوص في أعماق كل منهم، الأمر الذي يسهم في اكتشاف المواهب الصغيرة وصقل مهاراتهم.

وفر مرسم رأس الخيمة في ركن المبدعين الصغار، الذي يقام للمرة الأولى، على هامش معرض للكتاب طاولات وكراسي صغيرة تتناسب مع أحجام الأطفال، إضافة إلى توفير دفاتر رسم وألوان خشبية تمكن الأطفال من رسم ما يجول في خاطر كل منهم، إضافة إلى تعليمهم فن تشكيلات الصلصال تحت إشراف عدد من الفنانين التشكيليين.
مواهب ناشئة
في هذا السياق، قال الفنان التشكيلي المشارك عبيد سرور إن مرسم ركن المبدعين الصغار أسهم بالفعل في استقطاب أكثر من 500 طفل سواء من طلاب وطالبات المدارس خلال الفترة الصباحية أو من الأطفال الذين توافدوا على الركن بتشجيع من أهلهم لصقل هواياتهم وإبداعاتهم الفنية بطريقة علمية مدروسة، لافتا إلى أن الركن تمكن من اكتشاف عدد من المواهب الناشئة من خلال رسوماتهم الفنية التي تنوعت بين رسم شخصيات القيادة الرشيدة، وملامح من المجتمع الإماراتي والنهضة الشاملة التي تشهدها الدولة في شتى المجالات، إضافة إلى عدد من تضاريس الطبيعية بأنواعها سواء كانت جبلية أو برية أو بحرية. وأشار سرور إلى أن المرسم يضم في عضويته 30 فناناً وفنانة من المواطنين وغالبيتهم العظمى من الإناث. وقد شارك في المعرض بـ 14 عملاً فنياً تشكيلياً أبدعتها أنامل عدد من الفنانين التشكيليين من المواطنين والمواطنات أعضاء بالمرسم، حيث ضمت اللوحات مجالي “الرسم والتصوير”، و”التشكيل والتركيب”.
كما أنه قدم لجمهور رأس الخيمة المتذوق للفن أعمالاً فنية مرتبطة بالبيئة المحلية إلى جانب وضوح الأفكار بعيدا عن التسطيح، حيث إن معظم الأعمال التي تم عرضها تنتمي لمدرسة الواقع بعيداً عن التجريد، وقد تم مزج الواقعية بالسريالية في بعض اللوحات.
نوعية الأعمال
إلى ذلك، قال سرور إنه “لم تكن هناك شروط لنوعية الأعمال المعروضة بل إن المصادفة وحدها لعبت الدور الأكبر في أن تكون كل اللوحات منتمية للبيئة المحلية ومستوحاة من البحر والجبل بما يحملانه من تراث، وكأن فناني رأس الخيمة اتفقوا في المشاركة بهذا العرس الثقافي الفني على طريقتهم. وذلك على اعتبار أن الثقافة والفن متكاملان مع بعضهما البعض”، مضيفا أن المرسم يسهم في النهوض بالحركة الفنية التشكيلية لتكون إضافة إلى النهضة التي تشهدها الدولة في كافة مناحي الحياة وفي كافة إمارات الدولة بشكل عام وبالإمارة بشكل خاص وهي الأمانة التي نحملها على عاتقنا”.
من جانبه، قال الفنان التشكيلي ناصر أبوعفرا، الذي شارك في المعرض بثمانية أعمال فنية عكست الموروث التراثي، إن مشاركة الفنانين المواطنين بالمعرض عكس مدى تقديرهم للحراك الثقافي، ومشاركتهم كافة أطياف الثقافة في الإمارة في هذا العرس الأدبي الثقافي الذي تشهده الإمارة في كل عام من هذا الوقت، وعكست المشاركة أيضا تعانق الأدب والشعر مع الفن على اعتبار أنهم جزء لا يتجزأ.
وأضاف “المشاركة أكدت مدى حاجتنا لمقر دائم للتشكيليين بالإمارة ليكون فرصة للتلاقي”، مشيرا إلى أن المعرض طرح أهمية تأسيس جمعية أو ناد للفنون أو هيئة تحمل اسمه للثقافة والفنون بالإمارة. وأوضح “مثل تلك المؤسسات تمكننا كفنانين من أن نعمل ونشارك في أعمالنا بالمعارض سواء داخل الدولة أو خارجها”. وتابع “عن نفسي ونتيجة لعدم وجود مراسم في رأس الخيمة فقد اضطررت لتحويل بيتي في منطقة النخيل إلى مرسم خاص، وبات المكان ملتقى لكل المهتمين بالفن التشكيلي”.
وقال أبوعفرا “أنا صديق ريشتي والرسم والعود، حيث إنني أحول قصيدة شعر إلى لوحة فنية وبالعكس أحيانا أحول لوحة إلى قصيدة”، مضيفا “أعمل حاليا على إصدار ديوان جديد يحمل اسم “تفاصيل” بعد صدور ديواني الأول “قبل الرحيل” عام 2004.

اقرأ أيضا