الاتحاد

دنيا

شرايين القلب

لم تعد أبوظبي عاصمة إقليمية أو عربية فقط، إنما قدرها أن تصبح مدينة كبرى ومن أهم المدن العالمية. وإذا كانت المواصلات، في المدينة أو عبر البلاد، تشبه الشرايين التي تمتد من القلب إلى سائر أنحاء الجسم، فإن أبوظبي قادمة على اعتماد مستوى جديد ومتطور من المواصلات، براً وبحراً وجواً، يضاهي أحدث العواصم والمدن الكبرى في عالمنا المعاصر.
وإذا كانت وسائل النقل البري، من حافلات وقطارات، والطرق وما لها من جسور وتحويلات وأنفاق، هي الأساس الذي تقوم عليه هذه الشبكة الواسعة من المواصلات لتوفير الوقت وتأمين سرعة التنقل والوصول، فإن أبوظبي -كما نقرأ ونسمع ونرى ما يجري في الشوارع من مشاريع عمرانية- قد وضعت الأساس العلمي المتين والمنطلق الحضاري السليم لتحقيق هذه القفزة النوعية (بكل معنى الكلمة) في المواصلات.
المرافق الأساسية لهذا الإنجاز الكبير في سبيلها إلى الاستكمال وستكون جاهزة في وقتها وبالسرعة القياسية والإتقان المحكم والسلامة الدقيقة الميمونة. لكن الملاحظ أن هذا المشروع المدني المدهش، الذي تعجز عنه كبار الدول الصناعية المتقدمة، يجري في أبوظبي بلا ضجة إعلامية ولا دعايات فضائية ملونة. وخلال السنوات القليلة القادمة ستكون المواصلات في عاصمة الإمارات أجمل المفاجآت الحضارية، على امتداد الخريطة العربية، وربما على اتساع آسيا وأفريقيا.
إن قلوبنا تخفق بلهفة واستبشار، ونحن نرى قلب الأمة العربية يتمتع بشبكة عصرية واسعة من المواصلات تمتد كالشرايين في كل اتجاه.

فاطمة محمد


ننشر مقالات القراء التي نستقبلها على هذا «الاميل»
dunia@admedia.ae

بدءاً من يوم غد ستخصص هذه الزاوية لمشاكل الصحة والطبابة، نأمل من قرائنا الكرام موافاتنا بما لديهم في هذا السياق.

اقرأ أيضا