الاتحاد

عربي ودولي

الجميّل لـ الاتحاد : رفض الخطة العربية يقود لبنان إلى التدويل

الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل خلال الحوار

الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل خلال الحوار

أكد الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل أن الخطة العربية الجديدة هي فرصة لجميع اللبنانيين للتوصل الى حل للأزمة السياسية المتفاقمة التي أوصلت لبنان الى الفراغ في سدة الرئاسة الاولى، واعتبر أن توزيع الحصص الوزارية في الحكومة الجديدة بين رئيس الجمهورية والمعارضة والأكثرية غير منطقي· وقال في حوار مع ''الاتحاد'': ''لقد حاولنا التوصل الى حل لبناني-لبناني وتقدمنا بكل الاقتراحات وحققنا خطوات مهمة الى الأمام، نحن كفريق الاكثرية، لكي نصل الى توافق لبناني-لبناني ينقذ البلد من هذا المستنقع''، وأضاف ''هناك مبادرة عربية وقد بذل الأمين العام للجامعة عمرو موسى والوزراء العرب كل ما في وسعهم لمساعدة لبنان للخروج من هذا المأزق، ومن الواضح أن فريق 14 مارس قد تجاوب وتقدم بعدة حلول حتى على حسابه احياناً، وتنازل عن مرشحي الأكثرية وقدم قائد الجيش الجنرال ميشال سليمان كمرشح توافقي بعدما كان قد رشحه بعض اركان المعارضة''·
وتساءل الجميل ''ماذا على فريق 14 مارس أن يقدم تنازلات اكثر مما قدم، فقد قطعنا خطوات الى الامام، وكذلك فإن جامعة الدول العربية قامت بما في وسعها، ولكن الاعتراض دائماً يأتي من المعارضة التي تتقدم بمطالب وشروط تعجيزية وتؤخر بذلك وبدون مبرر انتخاب رئيس الجمهورية، وقال ''إن الدستور والتقاليد والأصول تقول بوجوب انتخاب الرئيس وبعد ذلك يصار الى مناقشة كل الامور الاخرى، لاسيما وأن البلد يعيش في حالة فراغ رئاسي مدمر بل انتحاري، واذا ما استمرت الأوضاع على ما هي عليه، فلا نعلم ما اذا كان في المستقبل هناك امكانية لانتخاب رئيس بعد ان تكون الأزمة قد تفاقمت الى حد غير معقول''·
ولفت الجميل الى أن الحل الآن هو عربي الانتماء، وحذر من رفض هذا الحل قائلا ''إن لبنان سيصبح في مأزق كبير، وهذا ما يتيح لكل الاطراف الدولية وضع يدها على القضية اللبنانية وأن يحصل تدويل للمسألة اللبنانية، ولا ندري الى أين يأخذنا التدويل، ولا نعلم ما ستكون نتائجه، وقد عاشها اللبنانيون عام 2005 من خلال القرار 1559 لمجلس الأمن الدولي وفي المحكمة الدولية التي استوجبت صدور العديد من القرارات الدولية، وكما عاشها اللبنانون بعد اجتياح اسرائيل للجنوب وأتى القرار 1701 من قبل مجلس الأمن ونحن الآن امام مأزق لبناني، ودائماً فإن هذا المأزق فيما لو لم نتعاون للخروج منه، فحتماً سيأتي الحل من الخارج وهو لن يكون لمصلحة لبنان، كل لبنان''·
ودعا الجميل المعارضة الى المساهمة في إنقاذ لبنان والتجاوب مع المبادرة العربية التي تنص في بندها الاول على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن، وبعد ذلك ندخل في مشاورات وفق الأصول الدستورية والتقاليد لتشكيل حكومة نأمل في أن تكون وفاقية يشارك فيها الجميع· وقال رداً على سؤال حول موقف الاكثرية من مطلب المعارضة حكومة تنال فيها الثلث الضامن ''لا نريد الدخول الآن في تفاصيل المبادرة العربية قبل ان يأتي موسى ويعرض ما هي الحلول المتاحة وبما تفكر فيه الجامعة، ومن حيث المبدأ، فإن ما يشاع عن التوزيع مثالثة متوازية بين الاكثرية والمعارضة والرئيس العتيد (10+ 10+ 10) هو توزيع غير منطقي، لأن هناك اكثرية وأقلية في البرلمان، فكيف يمكن أن تتساوى الاكثرية والاقلية في الحكومة، إن ذلك يخرج عن منطق النظام الديمقراطي وعن منطق الفعالية في ادارة شؤون الدولة، ولا يعكس حقيقة التوازنات في البرلمان، ولا أعتقد أن الرئيس يرحب بهذا الاقتراح لأنه يحمله مسؤولية اكثر من كونه حكماً، لأنه يصبح فريقاً وليس حكماً اذا امتلك ثلث اعضاء الحكومة، وهو اقتراح لا يرغبه الرئيس ولا تقر به الاصول الديمقراطية''·
وحول تأثير دور واشنطن على الحل العربي في لبنان قال الجميل ''بكل وضوح أقول إن واشنطن ليس لها مصالح مباشرة في لبنان على حساب الشعب اللبناني والفرقاء على الساحة اللبنانية، فمنذ البداية فإن الادارة الاميركية ساهمت في القرار 1559 وفي كل القرارات الأخرى لدعم سيادة لبنان واستقلاله، وحتى الآن لم نشعر بأي ضغط من قبل واشنطن من أجل عرقلة أي حل لبناني-لبناني يتفق عليه، في حين أن هناك بعض الاطراف الخارجية الاخرى لها مصالح مباشرة في لبنان وتعمل من اجل تحقيق اهداف محددة تخدم مصالح تلك الدول واحياناً على حساب مصلحة لبنان، وهذا ما لم نلمسه من قبل الطرف الاميركي الذي لا يدعم لا بالمال ولا بالسلاح ولا بأية طريقة اخرى أي طرف لبناني للانقضاض على الطرف الآخر· ولفت الى انه اذا كانت واشنطن غير موجودة على طاولة التفاوض، فإننا نعتبر أن القرار يجب ان يكون لبنانياً مائة بالمائة، واذا تدخلت جامعة الدول العربية فإن تدخلها يعود الى أن هناك بعض الدول كسوريا لها مصالح مباشرة في لبنان، ونحن كفريق الاكثرية نعتبر أن حضور سوريا مؤتمر وزراء الخارجية في القاهرة كان مهماً جداً، ويبدو أن العرب تمكنوا على خلفية القمة العربية المرتقب انعقادها في دمشق في مارس المقبل، أن يقنعوا سوريا بضرورة الكف عن العرقلة ومساعدة لبنان للوصول الى الحل المنشود·

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة تدعو لـ"أقصى درجات ضبط النفس" بعد غارات الاحتلال على غزة