الاتحاد

عربي ودولي

هتافات في ميدان التحرير ترفض تدخلات إيران

متظاهرون خلال تجمعهم في ميدان التحرير أمس

متظاهرون خلال تجمعهم في ميدان التحرير أمس

القاهرة (الاتحاد) - ردد الشباب المعتصمون في ميدان التحرير وسط القاهرة أمس هتافات ضد إيران بسبب تدخلها في الشؤون الداخلية المصرية. في وقت أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في اتصالات مع نظرائه في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية وكندا وأستراليا أن “الشعب المصري بأكمله لا يقبل إملاءات خارجية ولا بد من توقف المسؤولين عن الظهور وكأنهم يفرضون على مصر منهجاً محدداً”.
وقال متحدث أمام المتظاهرين في ميدان التحرير “هناك من يحاول استغلال ما يجري في مصر لتحقيق مكاسب خاصة به، لكن المصريين جميعاً لن يسمحوا بذلك، وعلى هؤلاء أن ينظروا إلى ما يجري في بلادهم من ظلم وديكتاتورية”. وأضاف “مصر لا يمكن أن تكون إيران أخرى .. لن تحكمنا ديكتاتورية دينية كما في إيران”.
وأضاف المتحدث رداً على تصريحات مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي بان ما يجري في مصر مستلهم من الثورة الإيرانية “إن المصريين لا يستلهمون ثورتهم من أحد، بل هم من يستلهم العالم منهم”، وهنا حدث هتاف وتصفيق كبير.
إلى ذلك، قال أبو الغيط إن هناك فرقاً كبيراً بين الاهتمام الدولي بما يحدث في مصر من جانب، ومحاولات الإملاء والتدخل التي تتم من جهة بعض الدول، خاصة الغربية. وأضاف “إن ما يجري في مصر من إحداث وتطورات تعيد صياغة المستقبل السياسي، إنما هو شأن مصري يقرره المصريون أنفسهم وعلى العالم أن يشجع فقط هذا التفاعل الحضاري بين الدولة والشعب والقوى السياسية، لكن دون أن يسعى إلى التدخل فيه أو محاولة إدارته أو التأثير عليه”.
وقال أبو الغيط “مع الأسف لا نزال نرى بعض المسؤولين والسياسيين، وبالذات من دول غربية يمارسون هوايتهم المفضلة في إلقاء الدروس وكأن الشعب المصري يصغي إلى إملاءاتهم، ويبدو أن البعض منهم لا يزال يتعامل بالعقلية الاستعمارية التي كنا نعتقد أنها ولت إلى غير رجعة وهذا أمر مؤسف”. وأضاف “أقول مرة أخرى وأنصح هؤلاء توقفوا عن الإملاء ومحاولات التوجيه لما يجب أن يحدث في مصر وما تتمنون أنتم رؤيته في مصر .. مصر ليست تحت وصاية أي طرف منكم، وسوف تحقق آمال شعبها في تطور جوهري لحياتها السياسية وبتوافق كامل لغالبية القوى السياسية والشعبية فيها دون أي التفات لهذه المؤثرات الخارجية”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إن أبو الغيط شرح لنظرائه أن الوضع في سبيله لأن يتطور إلى الأفضل، خاصة في ضوء وجود قنوات حوار عالية المستوى بين الدولة والقوى السياسية والشعبية المطالبة بالإصلاحات السياسية، وإن الحكومة تسعى للتجاوب مع عدد من الأفكار المطروحة في إطار من الشرعية الدستورية.
وأضاف أن أبو الغيط أكد لمتحدثيه أن الشعب بأكمله لا يقبل إملاءات خارجية، مشدداً على أهمية توقف المسؤولين الأجانب عن الظهور وكأنهم يفرضون على مصر منهجاً محدداً. وشرح لهم أن ترديد مصطلحات مثل “مرحلة انتقالية فورية” إنما يعكس عدم فهم للوضع والدستور، مطالباً نظراءه الأجانب بالتعرف جيداً إلى الوضع بكل مكوناته قبل إصدار مواقف أو تصريحات غير مدروسة بشكل جيد.
وذكر المتحدث أن عدداً من الوزراء الأجانب تطرقوا إلى ما تردد عن اعتقال أو تعرض بالعنف لعدد من المراسلين من دولهم، حيث أشار أبو الغيط إلى أن السلطات المصرية تسعى وبحسب الإمكانيات المتاحة على الأرض إلى استعادة الهدوء تدريجياً والسيطرة على أي أعمال عنف قد تحدث ضد أي أجانب. مشدداً على أن مصر ملتزمة بحماية مراسلي الإعلام الدولي الموجودين على أرضها.
وأكد وكيل لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى أحمد عبد الحليم أن خطاب خامنئي التحريضي لن يؤثر إطلاقاً على الشعب المصري.
وقال “إن ما يحدث في مصر بالنسبة لإيران يكمل صورة عامة يسعون إليها ولا بد من إيضاح خريطة العلاقات الإيرانية في الشرق الأوسط، فهناك علاقة حميمة مع حزب الله وحماس الهدف منها إحداث الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، بصرف النظر عما يحدث داخل إيران فيما يتعلق بالقضية النووية”.

اقرأ أيضا

12 قتيلاً في غارات جوية استهدفت إدلب