الاتحاد

الرئيسية

ديوان المحاسبة يكشف اختلاس موظفين 5،5 مليون درهم

جمعة النعيمي (أبوظبي)

كشف ديوان المحاسبة، عن ملابسات قضية إضرار بالمال العام، واختلاس مبالغ تزيد على 5.5 مليون درهم، وأحيل المدانون فيها إلى القضاء، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن والحبس لمدد متفاوتة وصلت إلى 3 سنوات، وإلزامهم بتوريد المبالغ إلى خزانة الدولة.
وقال معالي الدكتور حارب بن سعيد العميمي رئيس ديوان المحاسبة، في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد» إن عمليات الفحص والتدقيق، أظهرت تورط عدد من الموظفين العموميين وموظفي بعض الشركات والمؤسسات الخاصة الذين ارتبطوا بتنفيذ عقود توريد وخدمات لمصلحة إحدى الجهات في الاختلاس والإضرار بالمال العام، وتزوير محررات رسمية، واستعمالها، بالإضافة إلى الانتفاع والتربح، مما أضر بالمال العام، وبمبالغ وصلت إلى أكثر من 5.5 مليون درهم.
وأشار معاليه، إلى أن الديوان أحال نتائج التحقيق إلى النيابة العامة، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين في القضية، وبدورها أحالتهم للقضاء، حيث تراوحت الأحكام القضائية بحقهم ما بين السجن والحبس لمدد متفاوتة وصلت إلى 3 سنوات. كما تضمنت الأحكام استرداد المبالغ وتوريدها إلى خزانة الدولة.
وقال: يسعى ديوان المحاسبة من خلال اختصاصاته المحددة بالقانون إلى الكشف عن الغش والفساد المالي، والرقابة على أموال الدولة، والجهات الخاضعة لرقابته، والتحقق بوجه خاص من خلال عمليات الرقابة المالية من سلامة ومشروعية إدارة الأموال العامة، وحسن توظيفها للأغراض التي خصصت من أجلها.
وأوضح أنه في سبيل مكافحة الفساد والاحتيال أتاح الديوان لأفراد الجمهور كافة أياً كانت صفاتهم أو فئاتهم وسواء كانوا من موظفي الحكومة أو المتعاملين معها من المراجعين وموردي السلع والخدمات وغيرهم بإبلاغه بجميع وقائع الفساد والاحتيال التي تنطوي على مخالفات مالية.
وأوضح أن الديوان كفل العديد من الوسائل للإبلاغ عن وقائع الاحتيال وجرائم الفساد والمخالفات المالية في إطار من الحرص على مراعاة كافة الضمانات التي تكفل حماية المبلغين عن تلك الوقائع، مشيراً إلى أن هذه الضمانات مذكورة في كل من قانون العقوبات الاتحادي وقانون غسل الأموال، بالإضافة إلى الأنظمة المعمول بها في ديوان المحاسبة، والتي يتم من خلالها اتباع الإجراءات الوقائية اللازمة التي تراعي مبدأ الحفاظ على سرية المعلومات المقدمة من المبلغ، دون إلزامه بالإفصاح عن هويته في حال رغب في ذلك، مكتفياً بالواقعة في حد ذاتها والمعلومات ذات الصلة بها.
وأوضح العميمي، أنه لا يتطلب من المبلغ عن وقائع الفساد المالي أي شروط قسرية أو تحكمية كما لا يلزم بالإفصاح عن هويته ما لم يرغب هو في ذلك بمحض إرادته، وذلك حرصاً على الوقت والجهد، ما يمكّن الديوان من ممارسة اختصاصاته بشكل سريع وفعال.
وقال: لابد على المبلغ مراعاة أمور منها: أن يكون حسن النية ويبتغي المصلحة العامة وحماية المال العام، وذلك بأن يكون بلاغه جدياً ولا ينطوي على وقائع كيدية غير صحيحة أو تهدف إلى إثارة البلبلة والإساءة للغير، وأن ينصب البلاغ على وقائع تشكل مساساً بالمال العام وأموال وأملاك الجهات الخاضعة لرقابة ديوان المحاسبة. وأكد ضرورة أن يكون البلاغ محدداً ولا يتسم بالعمومية وأن يشتمل على وقائع مالية معينة بشكل كاف ونافي للجهالة حتى يمكن فحص البلاغ والتحري عنه وإرفاق المستندات المؤيدة، كما يجب أن يحدد المبلغ وسيلة اتصال بحيث يُمكن للديوان التواصل معه لمزيد من المعلومات.
أشار إلى أن الديوان يتعامل مع البلاغات التي تندرج في نطاق اختصاصه بمنتهى الجدية والموضوعية وفي إطار من السرية، وينتهي إلى تحديد المسؤولية وكل ما تنطوي عليه من وقائع سواء على المستويين الإداري والتأديبي أو من الناحيتين الجزائية والمالية، بالتعاون والتنسيق مع جهات الاختصاص المعنية.

اقرأ أيضا