الاتحاد

عربي ودولي

حاخام يدعو إلى الاستعداد لبناء «الهيكل»

الملك عبدالله الثاني وعباس لدى لقائهما في عمان أمس

الملك عبدالله الثاني وعباس لدى لقائهما في عمان أمس

دعا حاخام يهودي عنصري بارز أمس الأول إلى الاستعداد لبناء “هيكل سليمان” الثاني المزعوم مكان الحرم القدسي الشريف في القدس الشرقية المحتلة، ملمحاً بوضوح إلى تدمير المسجد الأقصى المبارك وتوابعه وقبة الصخرة من أجل ذلك.
وقال الحاخام الأبرز في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة وأحد أكثر الحاخامات تأثيراً على عصابات المستوطنين، حاخام مستوطنة كريات أربع في الخليل المدعو دوف ليئور “علينا أن نحاول إنقاذ المكان وإعادته لملكية إسرائيل، وإذا لم نستطع بناء الهيكل حالياً لأسباب تتعلق بالشريعة (اليهودية)، فهذا لا يعفينا من فعل كل ما بقدرتنا فعله حقاً”. وأضاف في عظته الدينية ليوم السبت، التي نشرتها مواقع إلكترونية عدة يهودية على شبكة الإنترنت أمس، أن سِفْر التوراة بشأن يوم السبت مخصص لمسألة بناء الهيكل الذي يزعم اليهود إقامة الحرم القدسي والمسجد الأقصى وقبة الصخرة على أنقاضه. وتابع “على الرغم من أننا لا نستطيع في هذه الأيام بناء الهيكل، فواجب علينا بالتأكيد أن نهيئ أنفسنا بأقصى ما يمكن للوقت الذي يتأهل فيه هذا الجيل ويكون ممكناً بناؤه”.
ودعا ليئور إلى تكثيف التعاليم الدينية اليهودية و”الدخول إلى جبل الهيكل”، بمعنى اقتحام الحرم القدسي على شكل زيارات. ورأى أن تكثيف “الزيارات” سيلزم الحكومة الإسرائيلية بالتفكير بشكل آخر والامتناع عن “تسليم الأرض لأيدي المخربين”. وقال “إن الملك داود (النبي عليه السلام) أراد بناء الهيكل ولكن قيل له: إنك رجل حروب ولست مناسباً لذلك ولهذا يحب على الأقل فعل كل الاستعدادات من خرائط ومخططات ومواد بناء وأموال، وحين جاء عهد سليمان الملك (النبي عليه السلام) بني الهيكل. وأيضاً في وقتنا هذا من المهم إنقاذ المكان وعلى الأقل إعادته لملكية شعب إسرائيل”.
واستطرد ليئور “هناك من يعتقد بأنه، من ناحية الشريعة، لا نستطيع بناء الهيكل بسبب جهل مقاساته التي أوصت بها التوراة. ولهذا يجب علينا أن نفعل كل ما بإمكاننا فعله لننقذ المكان ونعيده لملكية شعب إسرائيل”. وخلص إلى القول “إذا كان هناك مانع ديني لبنائه، فهذا لا يعفينا من فعل ما بإمكاننا فعله، وهنا رغبة في إيصال هذا الأمر إلى وعي أبناء شعبنا لنحظى بإمكانية العمل فيه”.
في السياق نفسه، ذكر “مركز القدس للحقوق الاجتماعية” أمس أن السلطات الإسرائيلية صادرت أرض “وقف الشيخ اليمملي” وسط القدس الشرقية، المقام عليها “مسجد سعد وسعيد” ومبان ومتاجر ومحطة وقود ومرآب ومعرض لبيع وتأجير السيارات، لتوسيع الاستيطان اليهودي في المدينة.
ونقل المركز في بيان أصدره في القدس عن متولي تلك الأرض زياد محمود عبد الرزاق قواس قوله إن سلطات الاحتلال أبلغته بأنها وضعت يدها عليها بموجب أمر عسكري احترازي إسرائيلي.
وأوضح قواس في البيان ذاته أنه فوجئ مؤخراً بصدور أمر احترازي إداري له ولمستأجر الأرض محمد الكلغاص يقضي بإخراجهما منها. وذكر أنه التجأ إلى محكمة إسرائيلية يوم 11 يناير الماضي لإلغاء قرار المصادرة لكنها رفضت طلبه.
وقال إن بلدية الاحتلال في القدس نشرت إعلانات عديدة عن إقامة مشروع استيطاني كبير تابع لشركة “بازل” الإسرائيلية للوقود في أرض الوقف البالغة مساحتها 11,5 دونم.
وأكد قواس أن لديه حجة شرعية بوقفية الأرض عمرها 400 عام، حيث إنها مسجلة كذلك في “الطابو” العثماني. وقال “إن هذه الأرض تابعة لـخمس عشرة عائلة فلسطينية، والذي أوقفها هو الشيخ أحمد شمس الدين اليمللي”.
وأكد المركز أن الأراضي الوقفية لا تباع ولا تشترى ولا يستطيع متوليها تأجيرها إلا بقرار من القاضي في المحكمة الشرعية.
سياسياً، ذكر الديوان الملكي الأردني أن العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس في عمان، حيث بحثا “سبل التحرك على الساحتين العربية والدولية من أجل تحقيق التقدم المطلوب في الجهود المستهدفة حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على أساس حل الدولتين وفي سياق إقليمي يحقق السلام الشامل”.
وأعلن المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة استعداد الجانب الفلسطيني لإجراء محادثات مع اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط بشأن استئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المتوقفة بسبب الاستيطان في الضفة الغربية. وشدد في بيان أصدره في رام الله على ضرورة مطالبة اللجنة الدولية بوقف الاستيطان قبل العودة إلى المفاوضات. وقال “إن استمرار الأزمة في الشرق الوسط مرتبط باستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية والعربية”.
ورحبت الحكومة الإسرائيلية بإعلان اللجنة رغبتها في بذل المزيد من الجهود من أجل استئناف المفاوضات واختتامها في سبتمبر المقبل. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي في القدس المحتلة، لم تكشف هويته، قوله إنه كان يخشى أن تتبنى اللجنة موقف الفلسطينيين، إلا أن القرار الذي اتخذته كان “معتدلاً”.


السعودية: إسرائيل وراء فشل جهود نزع السلاح النووي

الرياض (د ب أ) - أكدت المملكة العربية السعودية أمس أن إسرائيل وراء الفشل في جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، بسبب امتلاكها أسلحة نووية وعدم انضمامها لاتفاقية منع الانتشار النووي، كما حذرت من احتمال حدوث كارثة بيئية جراء وجود أحد المفاعلات النووية الإيرانية بالقرب من منطقة الخليج بأنه.
وقال وكيل وزارة الخارجية السعودية للعلاقات متعددة الأطراف الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير، رئيس وفد المملكة المشارك في الدورة السابعة والأربعين لمؤتمر الأمن الدولي في ميونخ الأمني “إن المملكة كانت من أولى الدول التي تبنت ودعمت الجهود الهادفة إلى جعل الشرق الأوسط منطقة منزوعة من أسلحة الدمار الشامل”. وأضاف في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية “هذا الهدف لم يتحقق حتى الآن وكان من أسباب فشله امتلاك إسرائيل لأسلحة نووية وعدم انضمامها لاتفاقية منع الانتشار وبقائها خارج نظام الرقابة الدولية”.
وكرر الأمير تركي دعم بلاده للمساعي الدولية لحل النزاع بصورة سلمية تضمن عدم تطوير إيران أسلحة نووية مع احترام حقها وبقية دول المنطقة في استخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية. وحذر من أن يسبب وجود أحد المفاعلات النووية الإيرانية بالقرب من منطقه الخليج كارثة بيئية لدول المنطقة في حال وقوع حادث أو تسرب.

اقرأ أيضا

تعادل نتنياهو وجانتس بعد فرز جميع الأصوات