الاتحاد

دنيا

الطفل علي السويدي يبحث عن حل لأزمة المرور.. ويحظى باحترام «لويس الأكبر»

يتحدث بنبرة الواثق، بإسهاب يقدم مشاريعه ويشرح نظرياته العلمية المتعددة، لا يخال المرء أنه أمام طالب من طلاب أول صف ثانوي، يسرد قصص نجاحاته بكثير من العناية والترتيب والتنسيق، وحبه للقراءة ونهمه العلمي جعلا منه شخصاً متميزاً متكاملاً.. نظرته إلى الحياة ناضجة، فهو مستوعب كل التفاصيل من حوله، إنه الطالب علي حسن السويدي، البالغ من العمر 16 سنة، وله دراية علمية في شتى المجالات العلمية.
يلقب بمهندس الربوت، يدرس في مدرسة لويس الأكبر في فرنسا، وحاز الكثير من الجوائز، ويمارس المسرح ويحب الموسيقى، وحائز جائزة سلوك للطالب المثالي.
في حوارنا معه يقول علي السويدي: منذ كنت صغيراً أحب صناعة الربوت وأبرع في ذلك، ولقّبت على إثر ذلك بمهندس الربوت، وُأطلق عليّ هذا الاسم في مدرسة الصقور النموذجية التي كنت أدرس بها، وبدأت تركيب الربوت عن طريق المكعبات، مبدئياً قمت بتصميم عدد من الأشكال والمباني لكي تكون ثابتة قدر الإمكان، ومن ثم بدأت بتصميم عدد من النماذج التي تعمل باليد، حيث إنه إذا حركت جزءاً منها يتحرك جزءاً آخر فيها، ثم استبدلت اليد البشرية بمحركات بسيطة موصولة بجهاز كنترول بسيط بحيث إنها لا تتحرك إلا في جهة واحدة ونقيضها، وبذلك بدأت باستخدام البرمجة، بحيث يمكنها التصرف على اللون والمسافة والمس وعلى شدة الصوت.
ثم تطورت هذه الأجهزة، بحيث إن الربوت أصبح يمثل الجيل الجديد من الأدوات المساعدة في حياة الإنسان، والقطعة الأم لابد أن توصل بعدد من المحركات لكي تنفذ البرامج المدخلة فيها.

شوارعنا من دون دموع

ومن أهم اختراعاتي في مجال الربوت هو ربوت أطلقت عليه اسم « شوارعنا من دون دموع»، حيث إن هذا الربوت عبارة عن سيارة مبرمجة للسير في الشارع مع تفادي أي حادث في الطريق، وذلك عن طريق السير بسرعة معقولة ثم ترك مسافة بينها وبين من أمامه.
وكذلك ترك مسافة من الخلف لتضمن لراكبها عودة سليمة.
وقد قمت بهذا المشروع على خلفية ما لاحظته من تعداد كوارث الطريق، وسببه حسب ما فسرناه في الرياضيات، فإن ردة فعل الإنسان في أحسن حالاته تكون ثانية واحدة، لكن عند القيادة والارتباك فإن المسافة بين الدماغ والقدم تكون كبيرة، وبما أن النخاع الشوكي هو من يقوم بالقرارات السريعة فتصادف المرء مشكلة أخرى وهي الارتباك فهذا يترك لنا ردة فعل تكون في ثانيتين، وفي سرعة 100 كلم في الساعة فإن مسافة الانزلاق بعد ضغط المكابح تكون ما يساوي 75 متراً في السيارات الحديثة، فقررت القيام بنموذج لما قد يجنبنا هذه المآسي. وهذا المشروع تتبناه حالياً مدرسة الاتحاد النموذجية وداخل ضمن مسابقة تقنية المعلومات في الشارقة.

اقرأ أيضا