الاتحاد

دنيا

50 طالبة يجسدن مبدأ «الإحسان»

«رمضان أمان» فعالية خيرية شارك بها «إحسان» (أرشيفية)

«رمضان أمان» فعالية خيرية شارك بها «إحسان» (أرشيفية)

أحمد السعداوي (أبوظبي)

50 طالبة شكلن نادي «إحسان» في جامعة أبوظبي، ليقمن بمبادرات موجهة لأطفال وأسر محتاجة وحتى اللاجئين في الدول الأخرى، ليعكسن روح العطاء، فضلاً عمّا في هذا النشاط من توجيه أمثل لطاقات الشباب وفي الوقت ذاته يقوي النوازع الداخلية لديهن بما يعلي من قيمة الإحسان في نفوسهن.

دوافع وشروط

حول دوافع إنشاء النادي، تقول مديرته، ملاك منصورة، الطالبة في السنة الرابعة بقسم الهندسة المدنية في جامعة أبوظبي، إن أهمها نشر روح التطوع في الوسط الجامعي لما لها من تأثير على تقوية روابط المحبة بين الطلبة، وتعزيز الإيثار والبذل والعطاء بلا مقابل، وتوجيه طاقات الشباب لأهداف مفيدة ونافعة.

وتؤكد أن الشرط الوحيد لعضوية النادي، أن يكون العضو طالباً في جامعة أبوظبي، لافتة إلى أن النادي يستقبل أيضا متطوعين من خارج الجامعة ومن الجنسيات والديانات كافة على أن تتوافر فيهم صفتا تحمل المسؤولية، والأمانة.

وعن أبرز الجهود التي قام بها «إحسان» منذ نشأته، تقول: «أنجزنا فعاليات كثيرة بعضها كان تحت رعاية مؤسسات أخرى، مثلا نظمنا فعالية «يوم اللعب للأيتام»، في حديقة الجامعة، وقمنا بزيارة دار للمسنين في دبي، وشاركنا في حملات جمع التبرعات لللاجئين السوريين بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي، وأقمنا فعالية «توزيع المياه» على العمال في إمارة أبوظبي في أيام الصيف الحارة».

مهام الأعضاء

وأوضحت منصورة أن عدد الأعضاء الرسمي 50 طالبة، فيما يصل عدد المتطوعات إلى 200 متطوعة، وأنه تم مؤخرا تأسيس نادي إحسان للطلاب.

أما بالنسبة للهيكلة الداخلية وتوزيع العمل، فتذكر أن لكل عضوة وظيفتها المحددة التي تناسب خبراتها وإمكاناتها، فهناك عضوات مسؤولات عن وسائل التواصل الاجتماعي، وآخريات عن كتابة المقالات والإعلانات للنادي، وغيرهن عن شراء الحاجيات والحسابات.

وعن الطموحات المستقبلية للنادي، توضح «نحاول أن نتقن عملنا عن طريق عقد اجتماعات بين الأعضاء لطرح ومناقشة الأفكار لتطوير إنتاجية النادي، وتقديم كل جديد ونافع للمجتمع.
وحول طبيعة عملها، تقول إنها تتضمن متابعة العضوات والإشراف على عملهن، ومساعدتهن في إتمامه على أكمل وجه، كما يتمثل دورها بأن تكون حلقة وصل بين أعضاء النادي وإدارة الجامعة، التي كانت مساندة له وداعمة لنشاطاته.

تجارب شبابية

حول أسباب انضمامها للنادي، تقول سمحية الغلابي، التي تدرس إدارة أعمال الموارد البشرية، إن حبها لمساعدة المحتاجين، ورسم البسمة على شفاههم، كان أكبر محفز للانضمام، مشيرة إلى أنها شاركت في عديد من الأنشطة الخيرية، التي نظمها، ومنها حملة رمضان أمان، التي تعتبرها من أجمل لحظات عمرها رغم التعب، لأن لذة العطاء تنسيها العناء. وتطمح الغلابي لأن تكون متطوعة فعالة في المجتمع، وتشارك في حملات تطوعية إنسانية وخيرية أكبر.

وتقول هبة الله رمضان، الطالبة في كلية الهندسة، «أردت أن أشارك في الأعمال التطوعية ليكون لي دور فعال ومنتج في المجتمع». وتشير إلى أن النادي يهدف إلى حث الطلبة على المشاركة في الأعمال التطوعية، وتوعيتهم بأهميتها.
وعن طموحاتها المستقبلية فيما يخص العمل التطوعي، تقول عنها «وقتي وطاقتي مسؤوليتي وعلي حسن استغلالهما وتنميتهما، لذلك أعتزم المشاركة في مختلف الهيئات التطوعية كالهلال الأحمر الإماراتي وتكاتف لأعمل على تحسين المجتمع، ونشر ثقافة التطوع».

الوصول إلى الآخرين

وتقول ثناء خان، الطالبة في السنة الأولى بقسم الهندسة المعمارية، إن الأسباب التي دفعتها إلى المشاركة في نادي إحسان، هي الرغبة في الوصول إلى الآخرين ومساعدتهم بهدف نشر السعادة في قلوبهم، خاصة أن الشعور بألم الآخرين أفضل طريق لتفاعل الناس مع بعضهم، وجعلهم يدا واحدة في مواجه المشاكل.

وترى خان أن الأعمال التطوعية من المصادر المفيدة التي تساعد على تطوير الذات،، وبناء مجتمع متماسك ذي بنية قوية، وزرع التآلف بين أفراده ونشر الرحمة والمودة فيه.

صداقة مثمرة

تذكر الطالبة مروة الطيب محمد أن «إحسان» بدأ كمجموعة من الصديقات من مختلف التخصصات، جمعهن حب العمل وبذل الخير ومساعدة الناس.

وتورد موقفا طريفا قابلها أثناء عملها، أنه كن خلال زيارتهن إلى دار رعاية المسنين في دبي في حالة رهبة، وكانت خائفة من أن يبدو التوتر على وجهها وتضايق أحدا من المسنين، وعندما وصلن كانت تتحدث إليهم عن بعد، إلى أن تبسم لها أحدهم، وناداها، وقال لها إنه لا يسمع ما تقول، بعدها استمتعت بصحبتهم وعادت الطمأنينة إلى نفسها فضحكت من توترها الذي لم يكن له داع.
وتقول الطالبة سارة كناني، إنها ساهمت في حملة «قلوبنا مع أهل الشام»، بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي، وشاركت أيضاً في حملة لجمع الألعاب القديمة، ومؤخراً شاركت في تنظيم فعاليات للأطفال الأيتام، وإنها وجميع المشاركات في النادي يأملن أن يعي الناس أهمية العمل التطوعي، وأن تستطيع المشاركة في فعاليات تطوعية على مستوى الوطن العربي والإسلامي.

اقرأ أيضا