الاتحاد

الرياضي

«الفيفا» يرصد 750 ألف دولار سنوياً لتطوير «المحلية» ونحن لا نعلم!

معتز الشامي (دبي)

لكل داء دواء، حتى في اللوائح والقوانين الوضعية، لاسيما في كرة القدم بشكل خاص والرياضة عموماً، وإذا كان سبب أزمات اللوائح والقوانين، يعود لمخالفة العديد من المواد الإلزامية والإجرائية للاتحاد الدولي «الفيفا»، فإن الحل وعلاج الخلل، يكمن في سبب العلة والداء نفسه، ألا وهو لوائح الاتحاد الدولي نفسها.
وشدد الخبراء الدوليون الذين قامت «الاتحاد» بالتواصل معهم لتقديم حلول حقيقية لاتحاد الكرة في هذا الملف، على ضرورة العودة لأصل تلك القوانين، وهي هنا لوائح «الفيفا» نفسها، عبر التواصل مع الاتحاد الدولي وخبرائه، والاتحاد القاري وخبرائه في المجال القانوني، للتنقيح والإضافة والتعديل والصياغة، بلغة سهلة وواضحة.
وكشف مصدر رسمي في الاتحاد الدولي «طلب عدم ذكر اسمه» أن «الفيفا» يخصص مليونا و250 ألف دولار مساعدة «سنوية» لكل اتحاد وطني في العالم، تقسم بواقع 500 ألف دولار على المصاريف التشغيلية لمشاريع لوجستية وبنى تحتية وإدارية داخلية، و750 ألف دولار للمشاريع التي تهدف لتطوير ممارسات اللعبة نفسها يدخل في نطاقها، ورش عمل تنقيح وتطوير اللوائح والقوانين، وهو مبلغ كفيل بعقد 3 ورش عمل يحاضر بها خبراء دوليون من الفيفا والاتحاد الآسيوي، بما يسهل علينا عملية تنقيح اللوائح ومنع الثغرات بها، ولكن حتى الآن لم يجرب اتحاد الكرة الاستعانة بهذا العلاج، الذي اتفق الخبراء على أنه أنجع الحلول المطروحة الآن أمام من يسعى للتطوير.
ومن بين آليات التطوير التي طرحها «الفيفا» أواخر 2017 ومع بداية العام الجاري في يناير الماضي، كان بلائحة الإجراءات التي رصدناها أمس، وتحدثت عن آلية جديدة، وهي التخاطب مع لجنة تطوير الاحتراف «الجديدة»، بالاتحاد الدولي، ولجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين أيضاً، للحصول على أي فتوى أو استفسار حول غموض مادة أو نص قانوني أو حل أزمة أي لائحة، ويكون الرد خلال 72 ساعة، وهي تعد آلية لم نستخدمها، ولو فعلنا لقمنا بحل العديد من الإشكاليات.
واتفق الخبراء، على ضرورة أن يضع اتحاد الكرة برنامجاً مرحلياً، يهتم بمراجعة وتنقيح وإعادة صياغة جميع اللوائح، بالاستعانة بالخبراء وإقامة ورش العمل «المكثفة» وإشراك أطراف الساحة الرياضية لهذا الغرض.

ثغرات مستمرة
من جانبه شدد البروفيسور اليوناني، ديمتريوس باناجيوتوبولوس، رئيس الاتحاد الدولي للقانون الرياضي ومحامو كرة القدم، على أن السبب في وجود ثغرات باللوائح بالاتحاد المحلية بشكل مستمر، يعود لعدم مطابقتها للوائح الاتحاد الدولي، الذي هو مرجعيتها الوحيدة، وقال: «الاستقلالية التي يجب أن تتمتع بها الاتحادات المحلية، قد تخلق هذا التضارب، وهو ما قد يكون سبباً في عدم التناغم مع قوانين الفيفا، كما أن الاتحادات الرياضية المحلية تسير وفق منظومة قوانين خاصة تسيطر عليها الدولة في نهاية المطاف، وفي المستوى المحلي يتركز الهدف الأساسي للاتحادات الوطنية في تطوير اللعبة، من خلال الأندية، التي قد يكون لها متطلبات تتعارض وقوانين الفيفا، وهنا يجب البحث عن حلول وسط، لا تخالف المواد الإلزامية».
وتابع: «ما يثير الجدل في بعض الأحيان، أو يتسبب في عدم فهم اللوائح، أن الاتحادات الدولية لها الحق في مراقبة القوانين المعمول بها في الاتحادات المحلية، وكذلك تلك اللوائح التي تفرضها هذه الاتحادات الدولية، وفي هذه الحالات يكون لدينا قانون لا علاقة له بأي بلد، وعلى أي حال تحدث الثغرات والنزاعات والخلافات بين قوانين الاتحادات المحلية والفيفا، وأعتقد أن الحل الحاسم لسد الثغرات والقضاء على المشكلات يتمثل في وضع ميثاق رياضي دولي تتفق عليه دول العالم كافة، وهذا الحل من شأنه القضاء على الثغرات كميثاق رياضي دولي، ولقد أصبحت الحاجة إلى هذا الميثاق ضرورية، هذا الميثاق سوف يتمثل له الجميع سواء الاتحادات الوطنية المحلية أو حتى الدولية مثل الفيفا، وفي هذه الحالة سوف تكون تلك المرجعية هي الحل لتجنب أي مشكلات بين جميع أطراف اللعبة. وختم: باختصار لا يوجد حل في المرحلة الحالية، سوى أن تسعى الاتحادات الوطنية «المحلية»، وبكل الطرق إلى تطبيق واقتراح قوانين تتوافق مع القانون الوطني، الذي يتم تطبيقه في الدولة، على أن تكون تلك اللوائح والقوانين متوافقة مع لوائح الفيفا في الوقت ذاته، لكي نتجنب أي صراعات أو خلافات مع الفيفا.

مساعدة آسيوية
على الجانب الآخر، أكد داتو ويندسور جون، الأمين العام للاتحاد الآسيوي، أن مشكلة ثغرات اللوائح هي آفة تعاني منها معظم الاتحادات حول العالم، موضحاً ضرورة أن يضع الاتحاد المحلي، هدفاً أساسياً أمامه، يقضي بالعمل على تنقيح اللوائح وإزالة أي لبس أو غموض فيها، وصياغتها بشكل مباشر وواضح، وأن تكون هناك لجنة عليا قانونية، تمثل الجهة التي تفسر اللوائح وقت الخلاف بين اللجان على تفسيرها، لاسيما ما يتعلق باختصاصات اللجان في نظر القضايا ذات العلاقات المتعددة التي قد يكون طرفها أندية ولاعبين ووكلاء وغيرهم.
وعن الدور الذي يمكن أن يقدمه الاتحاد الآسيوي من حيث الجوانب القانونية في دعم الاتحادات الوطنية بالقارة، قال: نرحب بتقديم يد التعاون في تنقيح اللوائح، ونخطر الاتحادات الوطنية بشكل مستمر بتعديل اللوائح، سواء المتعلقة بالمشاركات القارية أو حتى في النظام الأساسي وباقي اللجان، والتي تتوافق كلها مع قوانين الفيفا ولا تتعارض معها أو تتضارب، وفي حال طلب الاتحاد الإماراتي الاستعانة بخبرائنا بالإدارة القانونية، المليئة بالكفاءات فنحن بالتأكيد نرحب بذلك دون أي قيد.
وعن الجدل حول قوانينا ولوائحنا ما أوقعنا في بعض القضايا ومنها قضية فاندرلي، قال ويندسور: أعتقد أن الاتحاد الإماراتي من الاتحادات المتطورة في آسيا، كما أن لجنة دوري المحترفين لديكم تنافس على صدارة التنظيم والحوكمة والإدارة، فضلاً عن سيطرة الدوري على قمة القارة، والكل يعرف أن الوصول للقمة صعب، بينما الحفاظ عليها هو الأصعب، لذلك يجب أن تكون هناك ورش عمل مستمرة للتطوير والتنقيح المستمر لكافة اللوائح، ونحن نرحب بذلك، ونعتبره دليلاً واقعياً لرغبة التطوير.

تضارب التفسير وراء قضية الأرجنتيني توماس!

أثير الجدل خلال الأسابيع القليلة الماضية، حول رفض للجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، قيد الأرجنتيني توماس في قوائم شباب الأهلي دبي، بديلاً للمولدوفي لوفانور، والتي تعكس وجود غموض وضبابية في التعامل مع النصوص الحالية في لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، وما أدى إليه ذلك من تضارب التفسير، للنص الواحد، حيث نجد أننا لم نستطع التفريق بين عمليتين في تلك القضية وهما «استبدال لاعب بآخر، ثم تسجيل اللاعبين الجدد بطريقة الانتقال الحر»، علماً بأن لكل معاملة خانة محددة على النظام الإلكتروني «fa net» ولها إجراءات خاصة بها، وفرق جوهري في الإجراءات بين العمليتين، إذ إن معاملة استبدال لاعب تتطلب إدخال طلب رفع لاعب من القائمة، وإدخال لاعب جديد مكانه في نفس المعاملة وفي وقت واحد، أما معاملة التسجيل الجديدة، فهي تسجيل لاعب في مكان فارغ في قائمة الفريق، بمعنى أن النادي لديه مكان شاغر في القائمة، يتم شغله بلاعب جديد دون النظر أو الالتفات، إلى وقت خلو هذا المكان في القائمة.

«كوزمين» وراء إلغاء المادة 16 ومخالفة «الفيفا»

أثارت المادة 16 بلائحة الانضباط عام 2013، أزمة غير مسبوقة، وهي المادة المسماة بمادة «البلاغ»، حتى تمت إزالتها ورفعها من اللائحة، بالمخالفة للفيفا التي تعتبر وجود تلك المادة إلزامياً، وكانت تنص على التالي: «لأي شخص أو هيئة الحق في تقديم بلاغ مكتوب إلى الأمانة العامة حول أي سلوك أو تصرف يعد خرقاً لقوانين وأنظمة الاتحاد»، وتتعامل مثل تلك المادة، مع الحالات التي تتعلق بشراء المباريات أو بيعها، أو مافيا التلاعب في النتائج، بالمقام الأول، وليس بتصريح يصدر عن شخص ضد آخر، لكن فتوى مدير الإدارة القانونية وقتها، كانت سبباً في حدوث أزمة وخلاف حول تفسير تلك المادة، عندما سمح بتطبيقها على حالات لا تدخل ضمن الغرض الأساسي من وجود المادة، وذلك عندما سمحت الإدارة القانونية، بقبول شكوى من أحد الجماهير ضد الروماني كوزمين بسبب تصريحات أدلى بها، طالت نادي العين، ما أثار حالة من الغضب وقتها، وأدى في النهاية لمعاقبة المدرب لفترة وصلت إلى الإيقاف 6 أشهر، وحين انتبهت الأندية وأطراف اللعبة لهذه المادة وبدؤوا في الاستعانة بها قام الاتحاد السابق بحذفها مع العلم أن هذه المادة واردة في اللائحة الدولية ورقمها 108، وألزم «الفيفا» الاتحادات الأهلية بتضمينها في لائحتهم المحلية ومنحهم حرية الصياغة وفق رؤيتهم.

طالب بسرعة تشكيل لجنة قانونية تضم خبراء «رياضة وقانون»
يوسف حسين: غياب أهل الاختصاص وراء الأزمات المستمرة للوائح !

كشف يوسف حسين، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق، والخبير في القوانين الرياضية، عن مفاجأة جديدة، تلقي الضوء على أسباب يمكن وصفها بأنها لعبت دوراً في تعميق أزمة اللوائح التي تعاني منها كرة الإمارات خلال المرحلة الحالية، وذلك عندما أكد أن اتحاد الكرة وضع 3 لوائح، للنظام الأساسي، لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، لجنة الاستئناف، حصلت على إشادة واعتماد الفيفا، وراعت كل المواد الإلزامية التي فرضها الاتحاد الدولي، وذلك في موسم 2006-2007، قبل استقالة مجلس الإدارة عقب ذلك التاريخ.
وأشار إلى أن تغيير الوضع ووصوله لما باتت عليه اللوائح الآن بعد 10 سنوات من تلك الإشادة وهذا الاعتماد، يعكس إلى أي مدى تراجع العمل في اللوائح والقوانين، وبات التدخل بالتعديل والتنقيح غير ممنهج، يقوم به من ليس لديهم اختصاص في هذا المجال، موضحاً أن تكليف أهل الاختصاص في القانون الرياضي بتلك المهمة، أمر ضروري للغاية.
وقال: كانت هناك محاولة أولية لوضع لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين والنظام الأساسي ولجنة الاستئناف، وكانت اللجان الثلاث وقتها برئاستي عندما كنت عضواً بمجلس إدارة الاتحاد في الدورة الأولى لمجلس السركال، وقمنا بإعداد اللوائح في 3 لجان، واستغرق العمل ما يقارب 6 أشهر، وأثناء الاجتماعات لإعداد هذه اللوائح، كانت هناك اتصالات مع الفيفا، كما دعونا لجنة من الاتحاد الدولي، وأطلقنا ورشة عمل لوضع تلك اللوائح للأندية في عام 2006، ثم انتهينا من اللوائح ومواد القوانين الخاص بالنظام الأساسي ولائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، والاستئناف، وأرسلناها للاتحاد الدولي للاعتماد، فجاء اعتماد «الفيفا» للوائحنا وقتها، وتلقينا رسالة شكر رسمية من إدارته القانونية على اللائحة التي وضعت وكانت شاملة في ذلك الوقت، ومنذ موسم 2006-2007 تركنا الاتحاد بعدها.
وتابع: لا أدرى كيف، أو من كان وراء التغييرات التي وقعت لاحقاً، خاصة أننا تركنا لوائح متكاملة ولا تتضمن أي ثغرات، بل حتى في بعض المواد التي أثارت لغطاً في العمومية، أرسلناها مرة أخرى للفيفا للحصول على فتوى ومن ثم اعتمادها، لكن أعتقد أن الأندية تدخلت لاحقاً بالعديد من التنقيحات والتغييرات في اللائحة، فضلاً عن قيام غير ذوي الاختصاص بتلك التعديلات والتغييرات، ما أوصلنا لما وصلنا إليه الآن، من ضبابية في اللوائح والنصوص وضبابية في التعامل مع المشكلات القانونية.
وأضاف: في كل سنة نرى البعض ينتقد اللائحة، والأندية ترغب في التعديل، وهو ما قد يكون سبباً في كل هذه الضبابية التي أصابت اللوائح والقوانين التي تركناها في أفضل حال عام 2007، وهنا تتحمل الأندية بالتأكيد مسؤولية رفض اعتماد الفيفا للوائح في 2011، لأن الأمور القانونية يجب أن تترك لمن لديهم خبرة في التعامل معها، والساحة مليئة بالقانونيين أصحاب الخبرة الرياضية، لكنهم بعيدون عن العمل مع اللوائح.
وتابع يوسف حسين: يضاف إلى ذلك أن عمل اللجان في بعض الأحيان يصطدم بفكر قضائي بحت، لأن العمل في اللجان القضائية لكرة القدم، يختلف عن القضاء الطبيعي، فالرياضة لها خصوصيتها.
وعن عدم احترام بعض المواد في النظام الأساسي التي تفرض وجود اللجنة القانونية، قال: النظام الأساسي منح للجنة القانونية دوراً مهماً، وحض على وجودها، وبالتالي الخلل ليس في النظام الأساسي هنا، ولكن في من يطبق هذا النظام، حيث لا يلتزم بما تنص عليه مواده، خصوصاً في عدم تشكيل اللجنة القانونية التي لها دور محوري للغاية، ويجب أن تشكل من خبراء محليين أو دوليين، وأن تضم ذوي الكفاءة والخبرة والتخصص، ويمكن أن تضم ممثلين للأندية واللاعبين وباقي أطراف اللعبة أيضاً.
وطالب يوسف حسين، بضرورة إصدار لائحة إجراءات خلال الفترة المقبلة، ما يخلق السلاسة في التقاضي والتعامل القانوني مع اللجان القضائية المختلفة، فضلاً عن الإسراع في التقاضي وسرعة إصدار القرارات، وعن صياغة اللوائح، قال: بالفعل الصياغة الحالية للوائح باتت ركيكة، وكل مادة تحمل أكثر من تفسير وأكثر من رأي، بدليل واقعة فاندرلي التي أثارت جدلاً حول تفسير مواد وأمور مختلفة، وهي حالة غريبة كشفت أن اللوائح ليست فقط تحتاج لإعادة تنقيح، بل تحتاج أيضاً لإعادة صياغة بلغة واضحة ولا تحتمل رأيين في التفسير.

ترفع تقاريرها سنوياً لـ«العمومية»
اقتراح بتشكيل لجنة لتقييم عمل «القضائية»

اقترح خبراء قانونيون استشرناهم في التحقيق الذي طرحته «الاتحاد» حول ثغرات اللوائح، ضرورة التفكير في تشكيل لجنة تكون أشبه بلجنة التفتيش القضائي، وتقوم بعملها بشكل سنوي، وتهتم بتقييم عمل لجان الاتحاد القضائية والتحكيمية ولجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين ومراجعة قراراتها ورفعها للجمعية العمومية، على غرار هيئات التفتيش القضائي بالمحاكم.
واتفق عدد من الخبراء تقدمهم المستشار ماجد قاروب، والقانوني أحمد هاشم البطريق، على أن هذا الإجراء يهدف لتوفير آلية مستمرة ومنظمة لتقييم أداء لجان الاتحاد التحكيمية وشبه القضائية، واتخاذ خطوات لتعزيز الأداء وإصدار تقرير سنوي بالنتائج للجمعية العمومية، سوف يستخدم هذا الإجراء أيضاً لتقديم توصيات للجمعية العمومية لإعادة انتخاب أعضاء اللجان من عدمه.
واتفق الخبراء على أنه يجب أن تقوم لجنة مشكلة من أعضاء محايدين يفترض فيهم الخبرة القضائية، والعمل الإداري والرياضي، على أن تشمل عملية التقييم الشاملة، تقييم كيفية أداء اللجان لمهام عملها، في ضوء أغراضها ومسؤولياتها المحددة، والتي ينبغي أن تشمل مراجعة القرارات الصادرة عنها ومدى توافقها مع القانون، وبشكل لا يعني إعادة النظر في الدعاوى المعروضة، ولكن بغرض تحسين جودة الأداء، ومعرفة صحة الإجراء من عدمه، بالإضافة لمراجعة الأعمال، التي يقوم بها كل عضو من أعضاء اللجان، سواء فيما يتعلق بحضوره الاجتماعات ومشاركته البناءة في المناقشات واتخاذ القرارات، مع ضرورة مراجعة التشكيل الحالي للجان وطرح توصيات بخصوص الاستعانة بالخبرات المواطنة الأخرى، والتي تحمل من المهارات والخبرات ما يؤهلها لذلك.

اقترح تولي أحد أعضاء مجلس الإدارة رئاسة «القانونية»
عيسى صالح: ليست هناك لائحة قانونية كاملة

أكد المستشار عيسى صالح، رئيس لجنة فض المنازعات باتحاد الكرة، وعضو اللجنة القانونية السابق بالاتحاد الآسيوي، أن عدم وجود لجنة قانونية حالياً، تشكل من ذوي الخبرة والاختصاص، وراء المشكلات التي تقع عادة في التعامل مع اللوائح وتفسيرها، خلال الفترات الماضية، وقال: اللجنة القانونية، لجنة دائمة بحسب النظام الأساسي للاتحاد، ووجودها ضروري للغاية، فهي المعنية بوضع وصياغة اللوائح، وبتفسيرها لإزالة اللبس، لذلك وجودها ضروري للغاية، لمنع أي مشكلات. وتابع: الممارسة العملية تفرز العديد من المشاكل، ولا يوجد أي مشرع يمكن أن يضع نصوصا لتغطية جميع المشاكل التي تقع مستقبلاً، لذلك فتعديل النصوص واللوائح هو ضرورة تفرزها ممارسة العملية القانونية الرياضية، وليست عيباً في أي اتحاد، بل يعتبر من صميم اختصاصات الاتحادات الوطنية والقارية والدولية، فلا لائحة قانونية كاملة.
وأضاف: يجب على الاتحاد أن يشكل لجنة قانونية، ولكن هذا لا يعني أن الإدارة القانونية مقصرة، لكن عدم وجود اللجنة القانونية يضع عليها ضغط كبير، ومن ناحية أخرى، فكل المشاكل التي برزت، مؤخراً كانت لعدم وجود نص، ولدينا مثال بسيط، هو أزمة اللعب على ملاعب محايدة في الاتحاد الآسيوي، الذي تفاجأ أنه لا يوجد لديه نصوص تتعامل مع ذلك الأمر، لذلك شكل لجنة مؤقتة لمراجعة النصوص. ولفت صالح إلى أن الاتحادات السابقة دائماً ما كانت تستعين بخبراء دوليين، وقبل 3 أعوام كانت هناك لجنة تقييم من الفيفا، أشادت بلوائح اتحاد الكرة، لكن كانت هناك ملاحظات لتعديل بعض النصوص المطلوبة، كون النص الذي يعالج بعض الحالات قبل عامين أو 3، بات الآن لا يستطيع ذلك.
وقال: يجب دعوة رؤساء اللجان القضائية، لعضوية اللجنة القانونية، والاشتراك في تعديل وصياغة اللوائح ونصوصها، ومن ثم رفعها للجمعية العمومية، وأعتقد أن الحاجة تفرض ضرورة تولي رئاسة اللجنة القانونية من أحد أعضاء مجلس الإدارة، حتى يكون حلقة وصل بين الجمعية العمومية ومجلس الإدارة واللجان القضائية، ويسهل تفاعل جميع الأطراف.
وأضاف: قبل 4 أو 5 سنوات، لم تكن تلك المشكلات القانونية حاضرة بهذا الكم، والسبب أنه قديماً كانت هناك لجنة قانونية فاعلة، والمطلوب الآن تفعيل دور اللجنة القانونية، لأن عدم التفسير الصحيح للنص لا يعيب النص، ولكن يعيب عدم وجود أصحاب الخبرة والاختصاص.
وعن مدى رضاه عن لوائح اتحاد الكرة خلال تاريخه في العمل القانوني باللوائح الرياضية قال: اتحاد الكرة عندنا سباق في تعديل اللوائح وتنقيحها باستمرار، لكن في عصر الاحتراف وفرض واقع جديد، أفرز مشكلات جديدة تحتاج للتنقيح، والتفسير وإلى إلغاء بعض النصوص لتعارضها في لائحة وأخرى، وهذا ليس عيباً، بل هو أمر طبيعي.

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد: مبروك لمحاربي الصحراء