الاتحاد

الاقتصادي

35,6 مليار درهم إيرادات 12 بنكاً من الفوائد والرسوم خلال 2009

الارتفاع القوي في إيرادات الفوائد والرسوم يعزز الدخل التشغيلي للمصارف في 2009

الارتفاع القوي في إيرادات الفوائد والرسوم يعزز الدخل التشغيلي للمصارف في 2009

ارتفع صافي إيرادات الفوائد والمرابحة والرسوم والعمولات لـ 12 مصرفا وطنيا 19.4% إلى 35.6 مليار درهم خلال 2009 مقارنة مع 29.8 مليار درهم لعام 2008، حسبما أظهرت البيانات المالية النهائية للبنوك.
وعززت البنوك الوطنية في تعزيز إيرادتها من الفوائد والمرابحات والرسوم والعملات من خلال رفع اسعار خدماتها بنسبة وصلت الى 100% واتباعها سياسة مرنة لإعادة تسعير القروض رفعت بدورها هوامش الفائدة وغطت التراجع في الايرادات الاستثمارية، وفقا للبيانات المالية الختامية التي اعلنها عدد كبير من المصارف.
وبلغ صافي إيرادات الاثني عشر بنكا من الفوائد ومرابحات التمويل الاسلامي فقط 27.7 مليار درهم مقابل 22.39 مليار درهم للعام 2008 وبنمو نسبته 23.7%، وفقا للنتائج المالية النهائية المعلنة لهذه البنوك والتي أظهرت استحواذ بنكي الامارات دبي الوطني وابوظبي الوطني على ما يصل 43% من صافي إيرادات الفوائد والمرابحة. كما زادت كذلك ايرادات البنوك من العمولات والرسوم بنهاية العام 2009 الى 7.9 مليار درهم مقابل 7.4 مليار درهم للعام 2008 وبارتفاع قدره 6.7%.
وقادت سياسة إعادة تسعير القروض وتوسيع هامش الفائدة التي اعتمدتها المصارف منذ بداية العام إلى نمو قوي في صافي الدخل من الفوائد والمرابحات إلى جانب قيام العديد من البنوك بتحريك رسوم الخدمات والتي يتوقع ان تستمر في الزيادة بهدف زيادة الدخل خلال النصف الأول من العام، حيث أعلنت بنوك عدة عن اعتزامها زيادة الرسوم وتحصيلها على خدمات كانت تقدم مجانية في السابق.

إيرادات الفوائد
واستطاعت إيرادات الفوائد ان تخفف من التأثير السلبي لانخفاض الإيرادات الاستثمارية على إيرادات التشغيل للبنوك الاثني عشر حيث سجلت الايرادات الاستثمارية تراجعات متباينة لدى غالبة هذه البنوك.
وتعتمد البنوك الإماراتية في تسعير فائدة القروض على أساس نطاق سعري عريض يتراوح فيه الفارق بين الحد الأعلى والحد الأدنى بحدود 7%، ويجري التسعير بما يتناسب مع القدرة الائتمانية للعملاء ودرجة المخاطرة، ففي حين يحصل العميل ذو الملاءة المالية القوية على الحد الأدنى لسعر الفائدة يدفع العميل الأقل قدرة من حيث الملاءة المالية المنخفضة الحد الأعلى لسعر الفائدة.
ويعطى نظام تسعير فائدة القروض البنوك المرونة والحماية في الوقت نفسه من تقلب أسعار فائدة الانتربنك وتكلفة الودائع من جهة ويحافظ على هامش الربح من جهة أخرى، ولذلك تبقي البنوك أسعار الفائدة في مثل هذا النطاق العريض كي تقلص الفارق السعري بين سعر القرض والسعر السائد بين البنوك لافتة إلى ان أسعار الفائدة الثابتة تجعل البنك أكثر عرضة لتقلب الأسعار. وتعتمد البنوك ثلاثة طرق لتسعير القروض في الظروف العادية، الأولى تتمثل بهامش ربح فوق سعر الفائدة الأساسي يضاف كي يغطي درجة المخاطر المتوقعة للقرض أما الثانية فهي قائمة على هامش ربح أعلى من سعر ال “ايبور” بينما الثالثة تقوم على أساس معدل سعر فائدة ثابت.

الإمارات دبي الوطني
وسجل صافي إيرادات مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني من الفوائد ومرابحات التمويل اكثر من 7.4 مليار درهم مقارنة مع 5.8 مليار درهم للعام 2009، فيما بلغ صافي ايرادات المجموعة من الرسوم والعمولات ما يزيد عن 1.9 مليار درهم مقارنة مع 2.2 مليار درهم وذلك بانخفاض طفيف عن العام 2008.
ارتفع إجمالي الدخل لعام 2009 بنسبة 28% ليصل إلى 10.848 مليار درهم مقارنة مع 8.447 مليار درهم في عام 2008، كما ارتفع إجمالي الدخل في الربع الرابع من عام 2009 بنسبة 44% ليصل إلى 2.569 مليار درهم مقابل 1.783 مليار درهم كما في الربع الرابع من 2008.
وبلغ صافي دخل الفائدة إلى 7.412 مليار درهم لعام 2009، وذلك بعد ان ارتفع صافي دخل الفائدة في الربع الرابع من عام 2009 الى 1.924 مليار درهم بزيادة بنسبة 27% ونسبة 14% على التوالي عن الفترات المقابلة لها في عام 2008 بسبب النمو المتحفظ في الإقراض وتحسن هامش الفائدة في عام 2009 ليصل إلى 2.57% بعد أن كانت 2.02% في عام 2008.
وأرجع البنك التحسن في هامش الفائدة إلى زيادة عوائد الأصول من خلال الأعمال المصرفية للشركات والأفراد والإدارة الفعالة لبنود الميزانية العمومية مما عدّل الزيادة في تكاليف التمويل. وسجل الدخل من غير عوائد الفائدة ارتفاعاً عن العام الماضي بنسبة 31% لتصل إلى 3.436 مليار درهم في عام 2009. ويعود سبب تلك الزيادة إلى التحسن الايجابي في أسعار السوق التي سجلت أرباحاً في مجال الاستثمارات والأوراق المالية الأخرى، والتي تم موازنتها إلى حد ما من خلال انخفاض الرسوم الخاصة بالتمويل التجاري وأنشطة الضمانات الجديدة في عام 2009.

أبوظبي الوطني
وحقق بنك أبوظبي الوطني ثاني اعلى ايرادات من الفوائد بين البنوك الاثني عشر بلغ 4.5 مليار درهم مقابل 3.6 مليار درهم للعام 2008، وبزيادة نسبتها 26,7% وذلك نتيجة لتحسن هامش الفائدة والادارة الجيدة لتكلفة الموارد، فيما استقر الدخل من العمولات والرسوم عند 1.13 مليار درهم للعامين 2009و2008.
وأظهر تحليل لايرادات بنك الخليج الأول المساهمة الفعالة لصافي الفوائد وأنشطة التمويل الإسلامي والتي بلغت 3,8 مليار درهم لعام 2009، مقارنة مع 2.5 مليار درهم وبزيادة مقدارها 49% عن العام 2008.
وبلغت الرسوم والعمولات من الأنشطة المصرفية للأفراد والشركات 1,2 مليار درهم ممثلة زيادة مقدارها 9% عن تلك المحققة في عام 2008، ومثل صافي الفوائد والعمولات معا نسبة 81% من إجمالي الدخل الذي حققته المجموعة خلال 2009، الامر الذي يعكس قوة الأعمال الأساسية التجارية للمجموعة. أما دخل التداول بالعملات الأجنبية ومنتجات دائرة الخزانة والاستثمار فبلغ 344 مليون درهم وبزيادة قدرها 8% عن العام الماضي. كما استطاع بنك الخليج الأول ان يحقق دخلا ايجابيا من الاستثمار في العام 2009 بلغ 66 مليون درهم والذي يتعبر اعلى بكثير من النتائج السلبية للاستثمار في العام 2008.
اما بنك ابوظبي التجاري فقد سجل بدوره نموا قويا في صافي الايرادات من الفوائد بنهاية العام 2009 ليصل الى 3.2 مليار درهم مقابل 2.4 مليار درهم للعام 2008، فيما ارتفع صافي الدخل من العمولات والرسوم الى 985 مليون درهم مقارنة مع 982 مليون درهم للعام 2008.

أبوظبي الإسلامي
كما سجل مصرف أبوظبي الاسلامي ارتفاعا ملموسا في ايراداته من صافي عائدات التمويل بنهاية العام الماضي لتصل الى 2.2 مليار درهم مقارنة مع 1.7 مليار درهم للعام 2008، في وقت زاد فيه صافي الايرادات من الرسوم والعمولات وصرافة العملات الى 139 مليون درهم، مقابل 83 مليون درهم لعام 2008. اما بنك المشرق فقد عزا بدوره الأرباح الصافية التي سجلها خلال العام 2009 والبالغة مليار درهم الى الارتفاع الجيد في الدخل التشغيلي الذي بلغ 4.9 مليار درهم، والذي ارتفع بدوره بشكل كبير نتيجة إلى ارتفاع دخل الرسوم والعمولات وعناصر أخرى، ليسجل نمواً سنوياً قدره 30%.
وبلغ صافي ايرادات بنك المشرق من الفوائد والادوات الاسلامية بعد خصم توزيعات العملاء نحو 2.1 مليار درهم بنهاية العام 2009 مقابل 2.0 مليار درهم للعام 2008، فيما قفز صافي ايرادات البنك من الرسوم والعمولات الى 1.4 مليار درهم مقارنة مع 1.2 مليار درهم للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2008.

الاتحاد الوطني
اما بنك الاتحاد الوطني فقد بلغ صافي ايراداته من الفوائد بنهاية السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2009 الى 1.6 مليار درهم مقابل 1.5 مليار درهم للعام2008، كما سجل صافي الايرادات من العمولات والرسوم تراجعا الى 444 مليون درهم مقارنة مع 527 مليون درهم بنهاية 2008. وسجل بنك دبي التجاري بدوره ارتفاعا في صافي الايرادات من الفوائد بعد ان قفزت الى 1.3 مليار درهم مقارنة مع 1.1 مليار درهم بنهاية العام 2008، مسجلا كذلك ارتفاعا طفيفا في صافي الدخل من الرسوم والعمولات الى 348 مليون درهم مقارنة مع 337 مليون درهم في العام 2008.

أم القيوين الوطني
واظهرت البيانات المالية التي اعلنها بنك أم القيوين الوطني تسجيل البنك ارتفاعا في صافي الايرادات من الفوائد لتصل الى 592 مليون درهم مقابل 421 مليون درهم، وذلك في وقت تراجع فيه صافي الايرادات من الرسوم العمولات الى 79,7 مليون درهم مقابل 91 مليون درهم في العام 2008. اما البنك التجاري الدولي فقد افادت بياناته المالية تسجيله انخفاضا في صافي الايرادات من الفوائد من 407 ملايين درهم في العام 2008 الى 389 مليون درهم بنهاية العام الماضي، بينما ارتفع صافي الايرادات من الرسوم والعمولات الى 120 مليون درهم مقابل 116 مليون درهم في 2008.

بنك الاستثمار
ووفقا لبيانات بنك الاستثمار فقد حقق البنك زيادة في صافي الإيرادات من الفوائد لتصل الى 335 مليون درهم مقابل 303 ملايين درهم للعام 2008، بالاضافة الى تسجيل الايرادات من الرسوم والعمولات ارتفاعا من 91.5 مليون درهم لتصل الى 97 مليون درهم بنهاية العام 2009.

العربي المتحد
واشارت بيانات البنك العربي المتحد كذلك الى تسجيل البنك ارتفاعا ملحوظا في صافي الايرادات من الفوائد لتصل مع نهاية العام 2009 الى اكثر من 324 مليون درهم مقابل 276 مليون درهم للسنة السابقة، فيما استقر صافي العائدات من الرسوم والعمولات عند 67 مليون درهم.

بنك الشارقة
وفي السياق ذاته قال بنك الشارقة انه تمكن خلال العام 2009 من زيادة ربحيته وتقوية ميزانيته، حيث بلغ إجمالي الدخل خلال العام 1.169 مليون درهم بزيادة 26% عن رصيد العام 2008 والبالغ 928 مليون درهم، مرجعا هذه الزيادة الى ارتفاع صافي الدخل على الفوائد والتي ارتفعت 50% لتعوض التراجع في الدخل من العمولات وأرباح المتاجرة.

اقرأ أيضا

توافق حول موازنة أميركية بـ1.4 تريليون دولار