الاتحاد

عربي ودولي

الحوثيون يدمرون مخازن المواد الإغاثية في الحديدة

مخازن أغذية في الحديدة أحرقتها الميليشيات الحوثية خلال القصف (وام)

مخازن أغذية في الحديدة أحرقتها الميليشيات الحوثية خلال القصف (وام)

عقيل الحلالي، وكالات (عدن، الرياض)

قصفت ميليشيات الحوثي الإرهابية مخازن تابعة لمنظمات إغاثية بالحديدة، ما أسفر عن تدمير واحتراق محتوياتها، وذلك بهدف التغطية على نهب مسلحيها للمساعدات الموجهة للشعب اليمني، يأتي ذلك فيما أكد التحالف العربي عدم وجود نية لدى الميليشيات لتطبيق اتفاق السويد، متهماً إياها بالتعنت في تسليم الموانئ وفتح الطرق وإعادة الانتشار في الحديدة، وغادر المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث العاصمة اليمنية صنعاء متجهاً إلى الرياض للقاء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وذلك بعد فشله في إقناع الميليشيات الانقلابية بسحب ميليشياتهم من الحديدة وموانئها واستبدالها بقوات أمن محلية.
وقصفت ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران مخازن تابعة لمنظمات إغاثية في منطقة «الكيلو 7» بالحديدة بقذائف المدفعية ما أسفر عن تدمير واحتراق محتوياتها من المواد الغذائية والسلع الأساسية الموجهة للشعب اليمني غير مبالية بالظروف الإنسانية الصعبة التي تمر بها الأسر اليمنية. وقال شهود عيان من سكان الحديدة، إن «ميليشيات الحوثي تعمدت قصف المخازن الإغاثية في منطقة الكيلو 7 شرق مدينة الحديدة بهدف التغطية على نهب مسلحيها للمساعدات الإنسانية الموجهة للشعب اليمني الذي يعاني ويلات الحرب العبثية للميليشيات في اليمن». وكان الدكتور عبدالرقيب فتح وزير الإدارة المحلية اليمني رئيس اللجنة العليا للإغاثة في اليمن قد حمل ميليشيات الحوثي مسؤولية تدهور الوضع الإنساني الراهن في اليمن نتيجة مصادرة مسلحيها المساعدات الإنسانية والغذائية والمتاجرة بها وحرمان المواطنين اليمنيين منها. كما اتهم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة مؤخراً ميليشيات الحوثي بالتلاعب في عمليات توزيع المساعدات الإنسانية باليمن حيث وصف ديفيد بيزلي المدير التنفيذي للبرنامج، هذه الممارسات الحوثية بأنها «بمثابة سرقة الغذاء من أفواه الجوعى»، داعياً إلى العمل على وضع حد فوري لهذا السلوك الإجرامي.
إلى ذلك، أكد المتحدث باسم التحالف العربي في اليمن، العقيد تركي المالكي، عدم وجود نية لدى ميليشيات الحوثي الإيرانية لتطبيق اتفاق السويد، متهماً إياها بالتعنت في تسليم الموانئ وفتح الطرق وإعادة الانتشار في الحديدة، ومؤكداً تقديم كافة التسهيلات للفريق الأممي في الحديدة. وأضاف العقيد المالكي، خلال مؤتمر صحفي، أمس، أنه تم رصد 368 خرقاً من جانب الحوثيين لوقف إطلاق النار في الحديدة منذ توقيع الاتفاق، مثمناً في الوقت نفسه التزام الجيش اليمني والمقاومة المشتركة به. واتهم الميليشيات الحوثية بإطلاق صاروخين باليستيين باتجاه الحديدة أثناء فترة وقف إطلاق النار، موضحاً أن عناصرها تواصل حفر الخنادق في المحافظة لتخزين الأسلحة، مما يدل على نيتهم عدم تطبيق اتفاق السويد. وفضح المتحدث باسم التحالف استمرار الحوثيين في زرع الألغام بصنعاء وتعز، مما يمنع تحرك القوافل الإغاثية، مفنداً مزاعم الميليشيات حول استعادتها بعض المناطق التي حررها الجيش اليمني. وقدّم العقيد المالكي حصراً بأعداد الصواريخ التي أطلقها الحوثيون تجاه السعودية، حيث وصلت إلى 213 صاروخاً، لافتاً إلى أن هناك تأخيراً من جانب الميليشيات في تطبيق الخط الزمني لاتفاق السويد، إضافة إلى سرقتها المساعدات الإنسانية ومنع العاملين بمنظمات الإغاثة من التحرك في البلاد. وألمح إلى أن الميليشيات الحوثية استخدمت العديد من الأسلحة المحظورة منذ توقيع اتفاق السويد، إلى جانب نشر القناصين، وتعهد باستمرار التحالف العربي في دعم العمليات الهجومية الخاصة بالجيش اليمني، لافتاً إلى تمكنه من إسقاط طائرة استطلاع تابعة للميليشيات في منطقة «اتياس». واختتم المتحدث باسم التحالف العربي حديثه، قائلاً: «تم تدمير منظومة اتصالات تابعة للحوثي بمحافظة صعدة، واستهداف عربة تقل أسلحة تابعة للميليشيات في حجة».
في غضون ذلك، غادر المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن جريفيث، أمس، العاصمة اليمنية صنعاء، غداة لقائه مع زعيم ميليشيات الحوثي الإرهابية، متوجهاً إلى الرياض، بحسب مصدر بمطار صنعاء. وقال المصدر، إنه من المقرر أن يبحث جريفيث خلال تواجده في الرياض مع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ومسؤولين في الحكومة اليمنية مسألة تنفيذ اتفاق استوكهولم وتعزيز وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة. وكان المبعوث الأممي قد وصل السبت الماضي إلى صنعاء من أجل بحث الأزمة اليمنية، ولم يصدر عن المبعوث الأممي حتى الآن أي بيان حول نتائج زيارته. ولم تنجح جهود جريفيث في إقناع الحوثيين بسحب ميليشياتهم من الحديدة وموانئها واستبدالها بقوات أمن محلية.
إلى ذلك، قال نائب وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي، إن اتفاق استوكهولم يقوم على احترام القانون اليمني والمسارات القانونية للسلطة الشرعية. وأضاف خلال لقائه، أمس، القائم بأعمال السفارة البريطانية لدى اليمن فيونا ووكر، أن مماطلة ميليشيات الحوثي الإيرانية في تنفيذ الاتفاق لا تخدم العملية السياسية وعلى المجتمع الدولي اتخاذ موقف واضح إزاء ذلك. وحمل نائب وزير الخارجية الانقلابيين الحوثيين مسؤولية إغلاق مطار صنعاء الدولي نتيجة لعدم قبولهم بتسيير الرحلات الداخلية عبره لغرض الاستمرار بتوظيف المعاناة الإنسانية سياسياً. من جهتها، عبرت المسؤولة البريطانية عن ترحيب بلادها باتفاق استوكهولم، مشيدة بقرار الرئيس اليمني القاضي بصرف رواتب الموظفين في محافظة الحديدة، مثمنة موقف الحكومة الشرعية ورغبتها في تحقيق السلام.

اقرأ أيضا

القضاء الجزائري يحقق في حادثة تدافع في حفل فني أسفرت عن 5 قتلى