الإمارات

الاتحاد

قوتها الناعمة حريرية التأثير في الـ50.. الإمارات مسرح إبداع العالم

احتضان صانعي المحتوى الهادف وتجاهل تجّار الإعلانات الرقمية

احتضان صانعي المحتوى الهادف وتجاهل تجّار الإعلانات الرقمية

أعد الملف: لكبيرة التونسي، أحمد النجار، تامر عبدالحميد، أزهــار البياتي
التحرير: أشرف جبريل
الإشراف العام: راشد الزعابي، ناصر الجابري
الإخراج: محمـد اللامي

بإبداعات قيمة في السينما والمسرح والفنون البصرية، صنعت الإمارات قوة ناعمة، حريرية التأثير، عابرة للحدود، عالمية الانتشار، متفاعلة مع الحضارات والثقافات، عززت مكانة الدولة وشعبها في عقول وقلوب البشر.
وتكشف رؤى فنانين ومسؤولين ومثقفين ومؤثرين، استشرفت معهم «الاتحاد» ملامح المشهد الفني خلال الـ50 عاماً المقبلة، أن الإمارات سوف تتربع على عرش الإبداع الفني، وستكون مسرحاً لحركة فنية نشطة، يتسع لإنتاج وأعمال نجوم العالم، جنباً إلى جنب مع عطاءات فنانيها، وحاضنة للأعمال السينمائية والمسرحية، وواحة تجمع الموهوبين في مختلف الفنون.
ومن بوابة الفن تنطلق الإمارات نحو اقتصاد المعرفة، وتحقق نجاحات قياسية في أتمتة الثقافة والفنون، وتطويع الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لإنتاج نموذج جمالي، يحكي حضارة وتطور الدولة للعالم عبر الوسائط والمنصات الاجتماعية.

برامج «التربية» تخلق جيلاً متذوقاً للجمال.. المدرسة البداية
تنفذ وزارة التربية والتعليم مشاريع كبرى ستغير خريطة الفنون في الإمارات بشتى أشكالها، وتنتج جيلاً متذوقاً للفنون يواكب الطفرة الفنية الكبيرة التي تعيشها الدولة الإمارات، وتساهم في صنع فناني المستقبل، وتمكين العنصر الإماراتي ليصبح منتجاً لفنون تنافس عالمياً.
تقول أسمهان رامي مديرة مشاريع وأخصائي أول تطوير مهارات الطلبة بوزارة التربية والتعليم: إن البرامج التي تطلقها الوزارة ستصل بالطالب إلى العالمية، وستؤهل الطاقات الشابة لتتحول من مستهلكة للفن إلى منتجة له، على غرار برنامج «روائع» الذي يكتشف مواهب الطلبة في المدارس في 6 مجالات فنية، ومنذ انطلاق البرنامج في 2017 تم تخريج أكثر من 300 طالب، ونعمل العام الحالي مع المدارس الحكومية والخاصة ونستهدف جميع الجنسيات، ولأهمية الانفتاح على العالم، قمنا بتدريب «سفراء روائع» في بريطانيا وأميركا، وهذه السنة سنعمل على تدريبهم في فرنسا، وبلجيكا، وإيطاليا، وقد بدأنا بـ 109 طلاب ووصلنا اليوم إلى 300 طالب.
وتقود الوزارة - وفق أسمهان - مشروعاً لترسيخ الفن الموسيقي في المجتمع عبر 60 نادياً في المدارس، كما تعمل على دمج الموسيقى في المنهاج المدرسي، مضيفة: لدينا برنامج تدريبي علمي مدروس في هذا الشأن، وقريباً سيتم تأسيس معاهد وأكاديميات برعاية الدولة تستثمر طاقات الموهوبين وقدراتهم، وفِي المستقبل سنرى فنانين شباب في مختلف المجالات يتمتعون بحس فني كبير وذائقة راقية.
وأضافت: هذا العام شارك في المهرجان المدرسي 250 مدرسة حكومية، وسيتضاعف العدد السنة المقبلة نظراً لإتاحة الفرصة لجميع المدارس الحكومية للمشاركة.

مدرسة الأخلاق والحرية
يتضح مستقبل الفنون في الإمارات من خلال الكلمة التي ألقاها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، خلال افتتاح مهرجان المسرح العربي بدورته الـ 6، حين قال سموه: «إذا أردنا أن نضمن تنمية حقيقية للمسرح العربي بعد 20 عاماً، فلا بد أن نبدأ بالمسرح المدرسي»، وفي هذا الإطار يقول غنام الغنام مدير إدارة التكوين والتأهيل والمسرح المدرسي بالهيئة العربية للمسرح، إن المسرح مدرسة للأخلاق والحرية، وهذه الرؤية تنطبق على بقية الفنون، فلا يمكن أن نخلق نهضة حضارية دون إشعاعات ثقافية وفنية، لكونها تبني جسور تعارف وتعايش وتآلف، وتنسج قوة ناعمة مؤثرة، وتحمل رسائل سلام تعكس قيم الإنسان الإماراتي التي استمدها من فكر «زايد» الذي رسم رؤية شاملة، استشرفت المستقبل بكل تجلياته واحتمالاته.
وأضاف أن اللجنة العلمية للمسرح العربي تهتم بتعليم المسرح المدرسي من الصف الأول حتى الـ 12، وأنجزت دليلاً لحصة النشاط المسرحي وكيفية تنفيذه، وكنا قد حددنا 10 سنوات للعمل، من منتصف 2015 إلى منتصف 2025، لكن ظهرت النتائج خلال 3 سنوات فقط، حيث دربنا 112 مدرساً ومدرسة دربوا بدورهم 8000 مدرس من مختلف الدول العربية، وتم إدراج المسرح في المناهج الدراسية منذ 2018، واليوم يدرس المسرح في 250 مدرسة بدولة الإمارات، وبعد فترة قصيرة من الخطة العربية أصبح لدينا مهرجان المسرح المدرسي بدورته الثالثة، ما يعني أننا تفوقنا جداً وسبقنا الجدول الزمني.
ولفت غنام إلى أن ما تقوم به الإمارات من خطوات عملاقة في مجال المسرح المدرسي أثر على محيطها، حيث أصبحت تقام مهرجانات للمسرح المدرسي بكل من فلسطين وموريتانيا والسودان، كما تم تقديم عدة دورات في كل من السعودية وغيرها من الدول، موضحاً أن غياب الفنون عن المجتمع المدرسي يعني غيابها عن المجتمع ككل، وهذا الفراغ يفسح المجال لتوجهات ظلامية وعنصرية، متوقعاً أن توسع وزارة التربية والتعليم المساحة الزمنية التي تخصصها للنشاط الفني والمسرحي في السنوات القادمة.

خبراء: الإبداع عصي على الروبوتات حصري للبشر
لعبت الثقافة والفنون خلال الـ 48 عاماً الماضية، دوراً كبيراً كقوة ناعمة نقلت الهوية الإماراتية إلى العالم ونشرت صورة إيجابية للمجتمع الإماراتي في عيون البشر، وخلال العقود الخمسة المقبلة يتضاعف التأثير الناعم للفنون الإماراتية، وتلعب دوراً أكبر في تعزيز التواصل الإنساني، ودعم اقتصاد المعرفة.
يقول علي عبيد الهاملي، نائب مدير ندوة الثقافة والعلوم بدبي، تشغل الثقافة والفنون مساحة كبيرة في رؤية الإمارات للأعوام الخمسين المقبلة، وتتصدر أولويات مبدعيها لتقديم بلدهم وأنفسهم إلى العالم، شعباً متحضراً يحمل قيماً إنسانية عليا.
وأضاف: كل المؤشرات تقول إن الإماراتي صنع حضارة أصبحت مضرب المثل اليوم، وهذا أكبر دليل على قوة التأثير الذي أحدثه إنسان الإمارات على الثقافات العالمية، وما تركه من أثر واضح على مسيرة البشرية خلال القرنين العشرين والحادي والعشرين.

مستقبل الإبداع
وتشكل الفنون التصميمية والبصرية، بحسب محمد عبدالله رئيس معهد دبي للتصميم والابتكار، نواة لاقتصاد المعرفة، كونها ترفد الإمارات بكوادر مبدعة تخدم رؤيتها المستقبلية، وتدعم تخصصات تثري سوق العمل بخريجين مؤهلين، ويشير عبدالله إلى أن الإمارات ودبي تقدم مبادرات رائدة تستشرف المستقبل، مثل تحدي القراءة العربي ومبادرة المليون مبرمج عربي، تعمل دبي عبر وسائل كثيرة، إحداها معهد دبي للتصميم والابتكار، على تهيئة جيل مبدع قادر على تلبية احتياجات سوق الإبداع المتنامي عالمياً، والذي سيبقى عصياً على الآلات والروبوتات بسبب طبيعته الإنسانية، وبالتالي ستكون الوظائف المرتبطة بهذا القطاع في مأمن من تقلبات المستقبل وتأثيرات الذكاء الاصطناعي.
وأشارت خديجة البستكي، المدير التنفيذي لحي دبي للتصميم، إلى أن الحي أصبح الوجه المشرق للثقافة والفنون العصرية التي تطبق أفضل الممارسات العالمية، فنحن نسابق الزمن نحو المستقبل ونثابر في خلق مسارات تنموية تتضمن إنشاء مؤسسات أكاديمية مهنية متخصصة لتلبية متطلبات السوق، ونسعى إلى تنمية المواهب والكفاءات، خاصة في التصميم بالتكنولوجيا المتطورة مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد.
وقالت باسمة يونس المستشار الثقافي في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، إن أنظار العالم اليوم تتجه نحو بناء الإنسان، فلم يعد للنفط، ولا للذهب قيمة أمام العقل المفكر الذي يوظف هذه الثروات بإبداعاته ومهاراته، وتعتبر يونس الإبداعات والصناعات الثقافية ثروة حقيقية يتباهى بها العالم، وقد ساهمت هذه الإبداعات في تعزيز حضور الإمارات على الخريطة الدبلوماسية للعالم.
وأشارت إلى أن المستقبل الحقيقي سيكون للثقافة والفنون، بوصفها قوة مخملية ناعمة صنعت تغييرات إيجابية وغير مسبوقة في الماضي، وستحدث تغييرات أكبر مستقبلاً وبطرق مختلفة وغير متوقعة، وستتخطى كل الحواجز باستخدام الريشة والكلمة والصورة. ولفتت باسمة إلى أن ثقافة وفنون المستقبل، ستمثل ثورة تصدم العقل، معتقدة بأن ما سيأتي سيبهرنا وسيفاجئنا بأفكار غير مسبوقة تتحدى الخيال، وسوف تحقق الإمارات إنجازات عالمية في مجال العمل البحثي وبناء مراكز للأبحاث تستثمر وسائط التكنولوجيا، يضع خطط ذكية لتحويل نتائج هذه الأبحاث إلى حلول لكثير من التحديات.

تنويـع مصادر الدخـل أمام الفيلم السينمائي
أكد جمال الشريف الرئيس التنفيذي للجنة دبي للإنتاج السينمائي والتلفزيوني، إلى أن الخمسين سنة المقبلة، ستشهد إطلاق مدن إعلامية متطورة تصبح مقصداً لكبرى الشركات العالمية، وتستقطب نجوم العالم لتصوير أعمالهم في الإمارات، خاصة في ظل الخطط التي تستهدف خفض تكاليف الإنتاج، لرفع الطلب على مواقع التصوير في دبي.
وشدد على أهمية تنويع مصادر الدخل أمام الفيلم السينمائي الإماراتي، وعدم الاقتصار على شاشات العرض الكبيرة، بل تسخير منصات عالمية مثل «نتفليكس» وخدمة «ستارز بلاي»، و«اتش بي أو» و«هوم بوكس أوفيس»، أو فيس بوك الذي يوفر خدمة لعرض الأفلام، وغيرها لخدمة المنتج الفني الإماراتي، مع بناء كوادر وطنية محترفة، وتشجيع القطاع السينمائي، ومنح صنّاع الأفلام فرصاً حقيقية.
ويعتبر المنتج والممثل منصور الفيلي، أن السينما تشكل مصدر دخل قوي تعتمد عليه اقتصادات بعض الدول، لهذا يجب التفكير في إنشاء صندوق لدعم السينما الإماراتية، وتأسيس جمعية للسينمائيين، وتكوين لجنة لقراءة النصوص الدرامية، كما دعا إلى ضرورة وجود منصات سينمائية تخدم صناع الفن في الإمارات، مثل المهرجانات السينمائية التي أسهمت في نقل خبرات وتجارب أخرى للسينمائيين بالدولة.
وطالب الناقد والكاتب والمخرج الإماراتي منصور اليبهوني الظاهري، بإنشاء أكاديمية لخدمة صناعة السينما والدراما في الإمارات، وتخريج دفعات محترفة في هذه الصناعة، واقترح إطلاق مهرجان درامي، قائلاً: الدراما أيضاً تحتاج إلى مهرجانات مماثلة لمهرجانات السينما لتعزيز دور المخرجين والكتاب والممثلين، مع تخصيص جوائز لأفضل الأعمال.
يؤكد المخرج والمنتج عامر سالمين المري، مدير عام مهرجان العين السينمائي، ضرورة تأسيس أكاديمية للسينما في الإمارات لبناء كوادر فنية مؤهلة وقادرة على تنفيذ أعمال بجودة فنية عالية، مشيراً إلى وجود مبادرات مهمة في هذا الشأن، منها اتفاقية تعاون بين العين السينمائي، والمعهد العالي للسينما في القاهرة، تتيح إيفاد عدد من المواهب والطلاب سنوياً للانضمام إلى المعهد والمشاركة في مشاريع حقيقية لتعلم الأساليب الحرفية السليمة.
ويقول الفنان والمخرج الإماراتي الواعد محمد سعيد حارب: نحن كشباب طموح نشأ في أحضان دولة فتية تعد الكيان الاتحادي الأنجح في العصر الحديث، نسعى لمواكبة نهج دولتنا المتطورة، ونحن جزء لا يتجزأ من رؤيتها المستقبلية التي تقوم على الاستثمار في الإنسان، ونحن حريصون على المشاركة في الترويج لقيم ومبادئ وتراث الإمارات، ونقل ثقافة التسامح والسلام التي تميزها إلى العالم.
وأضاف: نجحت الدولة خلال العقود الماضية في بناء منصات متينة تحتضن المواهب الفتية وتستوعب الطاقات الشبابية، وتساعد على تنمية المهارات والأفكار والرؤى، وصار اسم الإمارات مرادفاً حقيقياً لأرض الفرص والأحلام. وأضاف: أتصور مستقبلاً مشرقاً للمواهب الواعدة في ظل منصات إبداعية أكبر وأقوى على غرار كليات الفنون والمعاهد الفنيّة، وزيادة فرص الظهور والانتشار عبر الحضور المؤثر في مهرجانات عالمية رفيعة المستوى.

مواطنون: أندية في الأحياء لاكتشاف المواهب
استطلعت «الاتحاد» آراء وتصورات جمهور الثقافة والفنون حول المستقبل، فقال، علي سعيد آل علي، طالب جامعي، أن خشبة المسرح وشاشات السينما وقاعات العرض ستصبح شكلاً تقليدياً قديماً من الماضي، سيختصرها المستقبل في شاشة رقمية صغيرة، ويغدو التحدي أمام الشعوب هو نقل منجزها الثقافي ومنتجها الفني عبر تكنولوجيا الإعلام الجديد، وابتكار أدوات تفاعلية تجذب الجمهور.
واقترح المواطن محمد البلوشي من الشارقة، إنشاء أندية ثقافية وأكاديميات مصغرة للفنون مجانية في مربعات الأحياء لتكون بيئة حاضنة للمواهب تغذي روافد الإبداع، على أن تحظى هذه الأندية باهتمام الإعلام ورعاية المؤسسات المعنية.
وجهة نظر البلوشي، توافق رؤية المواطن راشد عبيد أحمد، من دبي، الذي يؤكد ضرورة استثمار منصات الجذب والترفيه في المولات والحدائق والمتنزهات وتحويلها إلى مسارح ذكية ومعارض فنية وشاشات تسويقية لنشر المنتج الثقافي والفني بطرق ابتكارية.
ودعا مبارك سيف العلي، من عجمان، المؤسسات الثقافية الرسمية إلى إطلاق مبادرات لدعم صانعي المحتوى الثقافي والفني الجاد الهادف، ورعاية المبدعين الحقيقيين باعتبارهم قادة تنوير وحجب الأضواء عن تجّار الإعلانات الرقمية.
وقالت المواطنة صفية أيوب درويش، من دبي، أن منابر الشعر وجاليريهات الفنون البصرية ستنقرض، وتحل التكنولوجيا والوسائط الذكية، وينبغي استباق المستقبل بابتكار منصات ذكية سريعة وفاعلة تناسب إيقاع العصر الجديد.

واحة الثقافة
قالت إيمان اليوسف متخصصة في الدبلوماسية الثقافية: تجربة دولة الإمارات ثرية وغنية، بفضل تعايش أكثر من 200 جنسية على أرضها، وقد أصبحت خلال العقود الماضية واحة عالمية للثقافة والفنون بكل ألوانها، لافتة إلى أن المنتج الثقافي سيشهد تطوراً مذهلاً في ظل التوسع في الاعتماد على الذكاء الصناعي، وسوف ينعكس ذلك بوضوح على قطاع الثقافة والأدب.

الترجمة والتوثيق
أكدت الدكتورة مريم الشناصي كاتبة وناشرة كرمتها الهند مؤخراً بإصدار طابع بريد خاص بصورتها تقديراً لجهودها في نشر الثقافة بين البلدين، ضرورة توثيق نتاجات المبدعين الإماراتيين، والتواصل مع العالم من خلال الترجمة، لما لها من مردود إيجابي كبير في أوساط الثقافة العالمية.

كوادر مؤهلة
يساهم تأسيس أكاديميات للفنون بمختلف الإمارات في تخريج كوادر فنية إماراتية مؤهلة تدعم مسيرة الفنون، ويتضح ذلك من خلال النتائج الإيجابية التي حققتها الشارقة من خلال أكاديمية الفنون الأدائية التي تلعب دوراً حيوياً في جعل الدولة عاصمة عالمية للفنون وتصدير الفن الإماراتي إلى المنطقة والعالم، وتحقق التواصل المنشود مع مختلف الشعوب، وتغيير التفكير النمطي السائد عن العرب.

اقرأ أيضا

تعقيم 200 منطقة في دبي