الاتحاد

دنيا

خامات «غير مألوفة» تقتحم عالم الإكسسوارات

الحلي زينة لمن يرتديها وعشق لمن يصممها والأجيال الجديدة من مصممي الحُلي يقدمون كل يوم الجديد وغير المألوف من ابتكاراتهم وإبداعاتهم فهم يمثلون تيارا يوظف كل شيء ليبتكر قطعة حُلي تحمل أفكارا وأحلاما. ومن الوجوه الشابة مصممة الحُلي لينا شوقي التي أدخلت خامات غريبة على تصميم الحلي مثل قصاصات الأقمشة القديمة وقماش الخيامية فلقيت تصميماتها القبول.

دخلت لينا شوقي مجال تصميم الحُلي بالصدفة عندما طلب منها طبيبها الراحة التامة في السرير أثناء الحمل حتى لا تفقد جنينها وظلت على السرير فترة طويلة شعرت خلالها بالملل فأحضرت لها والدتها مجموعة من الخرز كنوع من التسلية وبدأت تصنع عقودا من الخرز يرتديها أهلها ويهدونها لأصدقائهم ثم تلقت طلبات لقطع مختلفة وبدأت تتوسع في التصميمات ثم أقامت أول معارضها.
مرحلة التحضير
تقول شوقي:”حين بدأت كنت أقوم “برص” الألماس لصائغ أرميني يعيش في مصر وأقدم له بعض التصميمات البسيطة وأردت صقل هوايتي بالدراسة لأن مجال دراستي بعيد عن هذا الفن فأنا حاصلة على بكالوريوس إدارة الأعمال ودرست تصميم مجوهرات في فرع جامعة أميركية بلندن وحصلت على عدد من الكورسات هناك في تصميم المجوهرات والتصميم بالكمبيوتر والكشف على الألماس والأحجار الكريمة وأصول تركيب الأحجار وكيفية عمل موديل بالشمع للتصميم الذي نرسمه”.
وتضيف:”منذ سنتين وجدت أنهم في الموضة العالمية يستخدمون الأقمشة القديمة والبدوية في الملابس ففكرت في إدخال هذه الأقمشة مثل قماش الخيامية والجلابيب البدوية القديمة مع تصميمات من الحٌلي وصممت مجموعة استخدمت فيها الأقمشة القديمة مع الفضة ولقيت المجموعة الاستحسان”.
أبرز التصاميم
عن موضة هذا الموسم، تقول شوقي: ”بالنسبة للتصميمات هناك الكفوف أو ما نطلق عليه خمسة وخميسة والعيون بألوانها وبالنسبة للخامات هناك الجلود والدوبارة وهي مفضلة للشباب أكثر من الفضة فهذه الخامات اقتصادية أكثر في ظل أرتفاع أسعار الفضة. أيضاً التريكو والكروشية وقدمت في معرضي الأخير مجموعة حُلي من الكروشية المطعم بالأحجار”.
وتتابع:”أحاول أن تكون التصميمات للكوليهات طويلة مع ألوان الأحجار الداكنة وفي الصيف القادم ستكون الموضة الخلاخيل والأقراط الكبيرة بألوان متألقة. وكلما خرجنا عن المألوف اقتربنا من الموضة فمنذ سنتين حين أدخلت القماش للحُلي الفضة كان ذلك جديدا والبعض يكرر الفكرة الآن وقد انتشرت وأصبحت موضة ومنذ ست سنوات ابتكرت إدخال الكريستال “الشوارفيسكي” مع الفضة ولم تلاق الفكرة الرواج لأن الكريستال مرتفع السعر فرفع سعر القطعة لكن الكريستال حاليا مع الفضة مطلوب أكثر”.
آلية العمل
تنفذ شوقي كل مراحل العمل من رسم وصياغة وتركيب الأحجار الأمر الذي يستغرق ساعات طويلة فأحيانا تعمل 14 ساعة في اليوم وأحيانا لا تعمل بالمرة لعدة أيام وتظل خلالها في مرحلة استجمام حتى تتولد لديها الفكرة التي ستكون رئيسية لمعرضها القادم ثم تبدأ الرسم للتصميمات فهي تحب الرسم منذ صغرها ولا تجد صعوبة فيه وحين تنتهي من رسم المجموعة كاملة تبدأ التنفيذ وفي وقت التنفيذ تغير بعض التفاصيل لأنها تجدها أجمل. ومن خلال الدراسة تعلمت أن تستوحي أفكار التصميمات من أي شيء وكل شيء سواء الشمس أوالقمر أو الأبراج أو الأزهار أو من أعماق البحر، وقد صممت مجموعة كاملة منذ سنوات مستوحاة من مكتبتها الأرابيسك.
تصف شوقي الذوق المصري في الفضة بأنه يميل إلى القطع الكبيرة ولا تستهويه التصميمات التي تجمع بين الفضة والقماش أما بالنسبة للذهب فيميلون للذهب الأصفر لا الأبيض ولا يفضلون الأحجار لكن يفضلون أن يكون التصميم بالكامل من الذهب الخالص ولا يقدمون على شراء التصميمات الجديدة إلا حينما تنتشر وتصبح قديمة على العكس من الذوق الأجنبي فهو يفضل كل ما هو مختلف وجديد ولديه رغبة في التميز وجرأة في تجربة الجديد ويكون هناك ميل للأحجام الصغيرة في القطع ويحبون القطع المستوحاة من القطع القديمة .أما الذوق العربي فهو يميل إلى القطع ذات الأحجام الكبيرة التي فيها شغل فني دقيق ويميل العرب للجديد دائما والجيل الجديد في كل الجنسيات يميل للأشياء العملية والأفكار والخامات الجديدة والمبتكرة مثل تصميمات الجلد مع النحاس والخشب مع الفضة.
التفريق بين الأصلي والمقلد
للكشف على أي حجر من الأحجار الكريمة أسلوب علمي يدرسه الطلبة وتجيده العين الخبيرة باستخدام العدسة ومصممة الحلي لينا شوقي أحد الذين لديهم الخبرة والدراسة للكشف على الأحجار بأنواعها سواء الألماس أو العقيق أو الزفير أو الزمرد لكنها تؤكد صعوبة الكشف عن الأحجار حاليا لأنهم أصبحوا يستخدمون نفس مكونات الحجر الأصلي ويصنعونه في معامل لكن بالخبرة وكثرة مشاهدة الأحجار يمكن معرفة الحجر الأصلي من المقلد. وشوقي تتعامل منذ بداياتها مع الألماس واكتسبت فيه خبرة كبيرة ومازالت تعمل في مجال التصميم بالألماس الذي ترى أنه مازال هناك من يقبل على شرائه لقيمته وجماله.

اقرأ أيضا