أرشيف دنيا

الاتحاد

«العيال كبرت».. تزداد بريقاً

سعيد صالح وأحمد زكي في مشهد من المسرحية (من المصدر)

سعيد صالح وأحمد زكي في مشهد من المسرحية (من المصدر)

سعيد ياسين (القاهرة)

«العيال كبرت».. واحدة من أهم كلاسيكيات المسرح العربي التي تزداد لمعاناً وبريقاً بمرور الوقت، رغم تقديمها قبل أكثر من 35 عاماً، وهي محفوظة ومحفورة في أذهان الجمهور الذي يشعر في كل مرة يشاهدها بأنها تعيش داخل وجدانه لما تحمله من ضحكات رسمت على الوجوه سعادة لم تحدث مع غيرها.

دارت المسرحية التي ألفها سمير خفاجي وبهجت قمر وأخرجها سمير العصفوري حول أسرة «رمضان السكري» المكونة من ثلاثة شباب وفتاة وزوجة طيبة، وزوج يفقد الأمل في إصلاح أسرته، حيث يعيش كل واحد في عالم خاص به، ويقرر «رمضان» الزواج من أخرى، ويكتشف الابن «كمال» عن طريق المصادفة رسالة غرامية في حقيبة والده يعلم فيها عن نيته الزواج بأخرى، فيجتمع بإخوته ويبذلون جهودهم لإقناع والدهم بالعدول عن هذه الفكرة بطرق طريفة ومسلية، منها محاولة إظهار أن «عاطف» تم اختطافه.

التخلص من العيوب

وفي موازاة ذلك يتخلص كل منهم من عيوبه، حيث ينبذ «كمال» الذي جسد دوره أحمد زكي فكرة الارتباط من امرأة تكبره في السن ولديها أطفال، ويقرر الزواج بالفتاة التي رشحها له والده، ويترك «سلطان» سعيد صالح حياة اللهو والتسكع، ويتفرغ للحصول على شهادته، ويركز «عاطف» يونس شلبي على دراسته ويتخلى عن حبه للممثلة سعاد حسني، وتنبذ «سحر» نادية شكري فكرة العمل بالرقص، وتقترب أكثر من والدها، وتهتم الأم «زينب» كريمة مختار أكثر بزوجها رمضان «حسن مصطفى» الذي يعدل عن فكرته بترك الأسرة والزواج بأخرى ويبقى مع عائلته.

وصل أداء يونس شلبي في المسرحية إلى قمته، وقدم سعيد صالح عشرات الإفيهات التلقائية ومنها «ده مش محتاج مؤهلات ده محتاج ليونة» و«أنا اللهو الخفي يا رمضان» و«أنا عندي استعداد للانحراف» و«ما هي زاطت بقى» و«تذكرتين» و«كل حاجة سليمة بس لوحدها» و«روحت المدرسة وضربت الجرس، وسألتني ومجاوبتش وهزأتني وقلت إزاي واحد زيي يهزأني، كلمة مني على كلمة منى كبرت في دماغي وادتني أسبوع فصل».

ضحك واحترام

وتؤكد كريمة مختار أن سعيد وزكي ويونس كانوا في المسرحية بمثابة طاقة الأمل والفرحة للجميع، وأنهم كانوا يهتمون بإضحاكها في الكواليس ولا يتوقفون عن الضحك والهزار ويعاملونها على أنها والدتهم وينادونها داخل الكواليس بـ«ماما زينب».

وكشف حسن مصطفى عن أن عادل إمام رفض المشاركة في المسرحية، وأن الضحك والاحترام كان هو السائد بين كل فريق العمل، وأشار إلى أن عبقرية أحمد زكي لفتت انتباهه منذ قلد محمود المليجي في مسرحية «هالو شلبي».

مواقف إنسانية

وتقول نادية شكري إن مشاركتها في المسرحية جاءت عن طريق المصادفة، حيث اعتذرت مشيرة إسماعيل التي كانت أجرت البروفات على شخصية «سحر» قبل عرض العمل بـثلاثة أيام لظروف سفرها خارج مصر، بعد أن تم توزيع دعاية المسرحية، فتم ترشيحها للدور الذي منحها الشهرة رغم مشاركتها في عدد من الأعمال قبله.

وتؤكد أن علاقتها بأحمد زكي بدأت منذ أيام المعهد حينما كان في السنة الرابعة وهي في الأولى، وأنه كان فناناً وإنساناً بمعنى الكلمة، حيث كان يطمئن على الجميع، وأن سعيد صالح كان يفاجئهم أثناء العرض بالنكات والإفيهات دون أن يخرج عن آداب المهنة أو يقول ألفاظاً خارجة، إضافة لشهامته ومواقفه الإنسانية والطيبة.

اقرأ أيضا