الاتحاد

عربي ودولي

«الشرعية» تضّيق على آخر معاقل المتمردين في الجوف

عقيل الحلالي (صنعاء)

تقدمت القوات الموالية للحكومة اليمنية الشرعية أمس في المواجهات الدائرة في محافظة الجوف (شمال شرق) واقتربت من انتزاع بلدة الغيل أهم معاقل المتمردين الحوثيين في هذه المحافظة، بينما احتدم القتال بين الطرفين في محافظة تعز (جنوب غرب)، وفي مدينتي حرض وميدي الحدوديتين مع السعودية في محافظة حجة (شمال غرب)، في حين تجددت المعارك بالأسلحة الثقيلة في بلدتي عسيلان وبيحان في محافظة شبوة (جنوب غرب)، واندلعت اشتباكات متقطعة في بعض مناطق محافظتي إب والبيضاء وسط البلاد حيث استمرت غارات التحالف العربي الذي تقوده السعودية منذ أواخر مارس العام الماضي. وشنت قوات الجيش الوطني والمقاومة، الليلة قبل الماضية، هجوما من ثلاثة محاور لاستعادة بلدة الغيل الاستراتيجية في جنوب محافظة الجوف المتاخمة لحدود السعودية. وقالت مصادر محلية «تقدمت قوات الشرعية من ثلاث جهات نحو الغيل واستطاعت الوصول الى المجمع الحكومي ومقر إدارة الأمن» في البلدة التي تعد أهم معاقل المتمردين الحوثيين في الجوف، مضيفة أن القوات الحكومية والشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي حررت العديد من المناطق في الجهتين الشمالية والشرقية.
وأضافت أن ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح شنت في وقت مبكر السبت هجوما كبيرا لمنع سقوط بلدة الغيل بأيدي قوات الشرعية ما أدى لاندلاع معارك عنيفة استمرت حتى وقت متأخر مساء أمس.وقال سكان أن المعارك شرسة «ويستخدم الطرفان فيها المدافع والأسلحة الرشاشة الثقيلة»، مشيرين إلى أن طيران التحالف العربي قصف مواقع للميليشيات هناك.
في غضون ذلك، تواصلت أمس، وللأسبوع الثاني على التوالي، المعارك العنيفة بين الميليشيات المتمردة وقوات الشرعية التي تحاول التقدم لتحرير كافة مناطق مدينتي حرض وميدي في شمال محافظة حجة على الحدود مع السعودية.وأفادت المعلومات الواردة من هناك بسقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين في المعارك، وتقول مصادر الجيش الوطني والمقاومة الشعبية أن معظمهم من عناصر الميليشيات.وقالت المصادر أمس السبت أن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية كبدت

ميليشيات الحوثي في مدينة ميدي «خسائر فادحة في الأرواح والعتاد»، مشيرة إلى «تقدم كبير للجيش الوطني» في المدينة التي تعد أيضاً ميناء حيويا على البحر الأحمر قريبا من السعودية. وتبنت «مقاومة تهامة»، التي تنشط في محافظتي حجة والحديدة، أمس، هجوما استهدف الليلة قبل الماضية حاجز تفتيش للحوثيين في منطقة الطور ببلدة بني قيس في محافظة حجة، مؤكدة أن الهجوم أسفر عن مقتل وجرح عدد من المسلحين الحوثيين. كما قتل مسلحان حوثيان برصاص مقاتلين من المقاومة الشعبية في مدينة الحديدة الساحلية غرب البلاد، بحسب بيان صادر عن «مقاومة تهامة».
ونفذ طيران التحالف في وقت مبكر السبت غارتين على المطار العسكري بمدينة الحديدة، ثاني أهم موانئ اليمن وسيطر عليه الحوثيون في أكتوبر 2014. كما استهدفت غارة مساء السبت تجمعا للميليشيات في بلدة التحيتا الساحلية جنوب محافظة الحديدة، بينما أصابت ضربات جوية مواقع وتجمعات لمتمردي الحوثي وصالح في بلدة صرواح آخر معاقلهم في محافظة مأرب الشرقية المحررة معظم مناطقها في أكتوبر. وأغارت مقاتلات التحالف العربي أمس على مواقع وتجمعات للمتمردين في تعز حيث اشتدت وتيرة المعارك على الأرض خصوصا في بلدتي الوازعية وحيفان غرب وجنوب المحافظة جنوب غرب البلاد. وقصفت المقاتلات تجمعات للميليشيات في بلدات الوازعية، المخا، وحيفان، وحلقت بكثافة في أجواء مدينة تعز، عاصمة المحافظة وأعلنتها الحكومة الشرعية في سبتمبر منطقة منكوبة بسبب الحرب والحصار.
وزعم المتمردون الحوثيون صباح أمس تحرير مركز مديرية الوازعية التي كانت قوات الشرعية حررتها قبل أسابيع، في حين قال سكان لـ «الاتحاد»، ان اشتباكات دارت مساء السبت في مناطق متفرقة في البلدة حيث كانت وصلت تعزيزات عسكرية للمليشيات مكنتها من استعادة مركز البلدة بعد مواجهات عنيفة أسفرت عن سقوط العديد من القتلى بينهم ستة من عناصر الجيش الوطني والمقاومة. وقال مصدر في المقاومة الشعبية بتعز، في تصريح صحفي، إن «المقاومة بدأت بإعادة ترتيب صفوفها بعد هجمات الحوثيين، وتحاول حاليا الدخول في معارك مع الميليشيات واستعادة مركز المديرية»، مشيرا الى أن جماعات المقاومة تعاني من عجز في السلاح «خصوصاً بعد تخاذل المنطقة العسكرية الرابعة عن مدها بالسلاح».
كما قتل عدد غير معروف من المتمردين وخمسة من عناصر الجيش والمقاومة باشتباكات عنيفة دارت أمس في بلدة حيفان الواقعة جنوب شرق محافظة تعز على الحدود مع محافظة لحج الجنوبية. وطالب قائد نصر، المتحدث باسم فصائل المقاومة الجنوبية التي تقاتل في تعز، المنطقة العسكرية الرابعة، ومركزها عدن (جنوب)، بسرعة إرسال قوات عسكرية إلى مناطق القتال جنوب تعز حيث وصلت أمس تعزيزا كبيرة للحوثيين وقوات صالح إلى بلدة دمنة خدير المجاورة لحيفان. كما وصلت تعزيزات عسكرية للمتمردين الى بلدة كرش الحدودية بين تعز ولحج وتتبع المحافظة الثانية. وقال المتحدث باسم المقاومة، قائد نصر، في بيان للصحفيين،:«تم رصد تعزيزات اضافية للعدو منها ثلاث آليات ومدفعي هوزر»، مؤكدا في الوقت ذاته أن مقاتلي المقاومة تصدوا فجر أمس «لهجوم مزدوج شمال غرب جبهة كرش نفذته ميليشيات العدو لفتح ثغرة لاختراق الصفوف الامامية لمقاتلي المقاومة والجيش الوطني». وقتل قيادي حوثي ميداني وجرح اثنان من مرافقيه الليلة قبل الماضية في ظروف غامضة في بلدة حزم العدين غرب محافظة إب.

هادي يثمن الانتصارات
الرياض(وام)

ثمن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الدور البطولي الذي تجسده قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تحقيق الانتصارات تلو الانتصارات في مختلف المواقع والجبهات القتالية في محافظة الجوف والتي كان آخرها تحرير مواقع الصفراء وبراقش والغيل من مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية. وقال هادي - في اتصال هاتفي أجراه أمس، بمحافظ الجوف اللواء حسين العجي العواضي اطلع خلاله على سير العمليات العسكرية وتطورات الأحداث والمستجدات في مختلف المجالات - « لقد ضرب أبناء الجوف أروع المواقف الرجولية وسطروا في أنصع صفحات التاريخ ملاحم البطولة والتي جسدها الجيش والمقاومة ورجال القبائل في سبيل الدفاع عن الأمن والاستقرار والأرض والعرض وعودة الحياة إلى طبيعتها». وأكد أن هذه الانتصارات التي يصنعها الشجعان من أبناء الجوف في مواقع الصفراء وبراقش وغيرها تضاف إلى سلسلة من الانتصارات على تلك القوى الانقلابية الغاصبة للسلطة بقوة السلاح والتي تسعى إلى زرع الفتنة الطائفية والعرقية والمذهبية بين أوساط أبناء الشعب اليمني الواحد الموحد خدمة منها لأطراف خارجية لا تريد لليمن وشعبه الأمن والاستقرار والعيش الكريم.

اقرأ أيضا

الانفصاليون يستعدون لإضراب شامل يشل إقليم كاتالونيا