صحيفة الاتحاد

ثقافة

كتاب عن «محمود سعيد» وحضور قوي لأعماله خلال مارس الجاري

رانيا حسن (دبي)

افتتح مساء أمس الأول الأربعاء معرض استيعادي للفنان المصري محمود سعيد (1897-1964)، باستضافة من دار كريستز للمزادات في صالة ذا لايت هاوس بحي دبي للتصميم، ويضم نحو 11 لوحة فنية من بعض أعمال الفنان التي تشكل مقتنيات خاصة لأحد أفراد أسرته، كما شهد الافتتاح الكشف عن كتاب "الكتالوج المسبب"، الذي يتناول أعمال سعيد الفنية مع شرح تفصيلي شامل، ويأتي إطلاق الكتاب تزامناً مع الاحتفال بمرو 120 عاماً على ميلاد أحد أهم رواد الحركة التشكيلية العربية والمصرية.

كما عقدت جلسة حوارية على هامش المعرض، شارك فيها "هاشم منتصر"، أحد أفراد عائلة الفنان، و"فاليري هاس" مديرة تطوير الأعمال في كريستز والمؤلفة المشاركة في الكتاب، وأدارت الجلسة هالة خياط مديرة مزادات كريستز في دبي

وتحدثت هاس حول الكتاب الذي استغرق إعداده نحو خمس سنوات، وأضافت: يعد المؤلف الدليل الشامل المقرون بشروحات مفصلة عن الفنان، وهو ثمرة بحث مكثف لها، وبمشاركة د. حسام رشوان، أحد أبرز مقتني الفن المصري الحديث، وأوضحت أنه يضم بين دفتيه جميع أعمال الفنان المعروفة حتى يومنا هذا من لوحات ورسومات، منها 382 لوحة و36 عملاً اكتشف مؤخراً، و51 عملاً يصور للمرة الأولى، بالإضافة لـ 379 رسمة، معظمها ينشر للمرة الأولى، فضلاً عن 238 وثيقة وصورة فوتوغرافية من المواد الأرشيفية، إلى جانب 11 مقالاً لأكاديميين وباحثين بارزين.

وذكر هاشم منتصر كيف إنه تربى في كنف عائلة فنية تتحدث عن مسيرة الفنان، كما تطرق لعملية انتقال اللوحات من خلال الورثة في العائلة، بالإضافة إلى كشفه عن مجموعة من القصص وراء بعض البورتريهات التي تخص العائلة.

ومن جانب أخرى، ستشهد أعمال الفنان حضوراً قوياً على مدار شهر مارس، من خلال مجموعة فعاليات، تشمل إطلاق الكتاب فعلياً، وإقامة مجموعة جلسات حوارية عنه، بحضور مجموعة من النقاد والقيمين الفنيين، منهم الدكتور أشرف رضا أستاذ الفنون الجميلة بالقاهرة، أيضاً تنظيم معارض فنية عدة، لعرض نحو 20 عملاً للفنان في الفترة من 15 -18 من الشهر الجاري، بفندق أبراج الإمارات بقاعة جولدولفين، وسوف يستضيف "آرت دبي" في 16 من الشهر الجاري جلسة حوارية عن الفنان، بحضور الشيخ سلطان سعود القاسمي مؤسس مؤسسة بارجيل للفنون.

كما سيكون محمود سعيد أحد أبرز محاور مزاد كريستز للأعمال الفنية الشرق أوسطية الحديثة والمعاصرة بدبي، وعرض ستة أعمال استثنائية، وبيعها خلال مزاد كريستز في الفترة من 15-19 مارس الجاري، وهي أعمال مأخوذة من المقتنيات الخاصة لأفراد عائلته، وتمثل أربعة عقود من مسيرة محمود سعيد مع الرسم، بدءاً من لوحة "عيد الأضحى" 1917 ثم "قبور باكوس، الإسكندرية" 1927، ثم "بورتريه محمد باشا سعيد" أواخر عشرينات القرن العشرين، ثم "تأمل النفس" 1930، ثم اللوحة الكبيرة "أسوان – جزر وكثبان" المعروضة في المزاد مع رسمتها الأولية، وتعودان معاً إلى عام 1949، وتمثل هذه الأعمال رحلة سعيد مع الرسم من الشعائر الدينية إلى بورتريه العائلة، ومن بورتريه المرأة إلى طبيعة النيل الخلابة، وحضور المدرسة الانطباعية وألوان الفنان المفعمة.

وفي تصريح خاص لـ (الاتحاد)، أكدت هالة خياط، مديرة مزاد كريستز، حرص دار كريستز على توثيق وأرشفة الفن العربي من خلال المشاركة في إعداد الكتالوجات الفنية، وأضافت: قامت الدار بتمويل جزء من كتاب شامل عن الفنان المصري محمود سعيد الذي ينتمي للأسرة الأرستقراطية، كما أنه أول من رسم الهوية المصرية، وترك إرثاً غنياً في مصر والعالم كله، وأشارت إلى أن لوحات الفنان توثق للحياة المصرية بكل جوانبها، مثل لوحة "الفلاحة "1951.