الاتحاد

الرياضي

توني هوك يتحدى رمال كثبان الربع الخالي

توني هوك خلال تزلجه على الرمال

توني هوك خلال تزلجه على الرمال

أبوظبي (الاتحاد) – قام النجم العالمي في رياضة التزلج على الألواح توني هوك بتجربة التزلج على رمال كثبان الربع الخالي في أبوظبي، والتي تعد أكبر صحراء رملية في العالم بمساحة تعادل مساحة فرنسا وهولندا وبلجيكا معاً.
جاءت هذه الخطوة في سياق زيارة الرياضي اللامع لمدينة أبوظبي لحضور حفل “توزيع جوائز لوريوس للرياضات العالمية”، حيث اغتنم الفرصة ليزور صحراء ليوا التي تمثل بوابة الربع الخالي، والتي تبعد عن العاصمة ساعتين بالسيارة.
وتشاطر توني هوك متعة التزلج على الرمال مع الأسترالي لاين بيتشلي الذي فاز 7 مرات ببطولة العالم لركوب الأمواج، وتايج كريس الفرنسي الفائز ببطولات عدة في الرياضات الخطرة، والذي حطم في الآونة الأخيرة الرقم العالمي لأعلى قفزة بالأحذية ذات العجلات، حيث قفز من الطابق الأول لبرج إيفل- أي من ارتفاع 131 قدماً- ليحط على منصة عملاقة لرياضات التزلج.
علاوة على ذلك، كان من بين الحاضرين العداءة البريطانية اللامعة كيلي هولمز، التي فازت بالعديد من الميداليات الأولمبية الذهبية، والألماني يان فرودينو الذي حاز على ذهبية الترايثلون في أولمبياد بكين 2008؛ فضلاً عن الأسترالية إيما سنوسيل التي أحرزت أيضاً ذهبية الترايثلون خلال أولمبياد بكين 2008.
وقد بذل هؤلاء الرياضيون الذين تستضيفهم “هيئة أبوظبي للسياحة”، قصارى جهدهم لتحدي كثبان ليوا الرملية التي تعد من بين الأعلى في العالم، حيث يصل ارتفاع بعضها إلى 300 متر، أي ما يعادل ارتفاع ناطحة سحاب مؤلفة من 60 طابقاً.
ونجح هوك، عضو “أكاديمية لوريوس”، بالتعامل مع الكثبان الذهبية بكل سلاسة، مؤكداً أن قدراته في مجال التزلج على الرمال ليست بأقل من مهارته في رياضة التزلج على الألواح، والتي لم يسبقه أي من نجومها إلى تنفيذ القفزة العكسية الهوائية المكونة من دورتين ونصف والمعروفة بقفزة الـ”900”.
وقال هوك، صاحب “مؤسسة توني هوك” التي تعنى بتمويل متنزهات التزلج العامة في المناطق الفقيرة: “كانت هذه التجربة حافلة بالمتعة والتحدي بالنسبة لي، فلم يسبق لي أن فكرت بأن الرمال قد تصلح كأرضية للتزلج، حيث أذهلني الوقوف على قمم الكثبان الذهبية العملاقة ومن ثم الانزلاق إلى سفحها بسرعة مدهشة.
وفي الحقيقة، يمكنني القول إن زيارتي لأبوظبي هي حلم أنساني رتابة الحياة التقليدية، حيث أصبحت تصوراتي عن الإمارة حقيقة محسوسةً عندما وقفت وجهاً لوجه أمام هيبة الصحراء الشاسعة وكثبانها المدهشة”.
من جهتها، قالت كيلي هولمز، سفيرة “لوريوس” الفائزة بميداليتين ذهبيتين في سباقي 800 متر و1500 متر خلال أولمبياد أثينا 2004: “لم أختبر من قبل شيئاً مماثلاً في حياتي، وقد استمتعت بالتجربة إلى أبعد الحدود بالرغم من أنني لم أكن متأكدة بأنني مهيأة جيداً لمثل هذه النشاطات. ولعل أكثر ما سحرني هنا هو التجاور الرائع بين مدينة أبوظبي فائقة العصرية والصحراء الشاسعة التي تأسر الألباب، وأنا منذ الآن أفكر في زيارة الإمارة مجدداً، خاصة أنني بدأت أعتاد على رياضة التزلج على الرمال، كما أنني أعتزم دعوة أصدقائي ومعارفي لاختبار التجارب الرائعة التي تقدمها أبوظبي”.
ووصف بيتشلي، الذي يعد من أهم الرياضيين الأستراليين، هذه التجربة بأنها فريدة من نوعها، على الرغم من أنه قد اختبر التزلج على الرمال سابقاً، وعلق النجم، الذي أمضى عقدين من عمره في تحطيم الأرقام القياسية لرياضته، قائلاً: “لقد انطوت هذه التجربة على قدر كبير من المتعة والإدهاش، إذ لم يسبق لي أن تعاملت مع كثبان بهذا الحجم من قبل، وفي الواقع، فإن زيارة أبوظبي هي متعة بحد ذاتها، حيث يمكن للمرء هنا اختبار أسلوب حياة المدن الكبيرة الحافلة بالحركة، ومن ثم الانتقال إلى هدوء وعزلة الصحراء في زمن قياسي، ناهيك عن غنى الإمارة بالثقافات المتنوعة التي لطالما تقت إلى التعرف عليها في أسفاري المختلفة حول العالم”.
وقال فرودينو، الذي زار أبوظبي سابقاً العام الماضي عندما التقى بزميلته سنوسيل: “غمرني الذهول فيما كانت سياراتنا رباعية الدفع تشق طريقها عبر الرمال، إذ لم أتوقع أن يكون هناك بحر شاسع من الرمال الذهبية على مرمى حجر من مدينة عصرية تنبض بالحياة مثل العاصمة الإماراتية، واستمتعنا بوقتنا إلى أقصى حد عند ممارسة رياضة التزلج على الرمال التي اعتدناها بسرعة، ولا شك أن الانطباع المذهل الذي تركته زيارتنا هذه سيدفعنا للمجيء مجدداً إلى أبوظبي”.
وكان المتزلج الفرنسي كريس الأسرع بين زملائه، حيث هبط من أعلى الكثيب إلى سفحه بسرعة 45 كم/ساعة متجاوزاً هوك بفارق ضئيل، وعلق كريس على ما اختبره بالقول: “لقد كانت هذه التجربة بمثابة مفاجأة مميزة أتاحت لنا قضاء أوقات ممتعة في أحضان هذه الصحراء المذهلة وأجوائها الرائعة، حيث اختبرنا رياضة التزلج على الرمال التي تعتبر تجربة جديدة بالنسبة لنا، لقد قضيت وقتاً ممتعاً للغاية بالفعل، إذ استمتعت بالانحدار والتزلج على هذه الكثبان الرملية الضخمة بسرعات كبيرة. إنها فعلاً تجربة غير مسبوقة بالنسبة لي وأتمنى بالتأكيد تكرارها مجدداً”.
وشملت جولة نجوم جوائز “لوريوس” زيارة “منتجع قصر السراب الصحراوي” الفاخر الذي تديره “مجموعة أنانتارا العالمية”، حيث أتيح لهم اختبار كرم الضيافة والتمتع بتذوق القهوة التقليدية في أجواء الصحراء العربية الفريدة، فضلاً عن الجلوس بضيافة قبائل البدو المحليين في منطقة الربع الخالي، التي تشتهر بظاهرة فريدة لا تحدث إلا في أماكن قليلة حول العالم، وهي ظاهرة “صفير الرمال” حيث تبدأ الرياح بقذف حبات الرمل لتخرج صوتاً أشبه بالأنين.

اقرأ أيضا

الوحدة والوصل.. «القمة المتجددة»!