عربي ودولي

الاتحاد

توسيع الحظر الجوي ليشمل مطار وقاعدة معيتيقة

وزراء خارجية مصر واليونان وفرنسا وقبرص خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة حول ليبيا (أ ف ب)

وزراء خارجية مصر واليونان وفرنسا وقبرص خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة حول ليبيا (أ ف ب)

حسن الورفلي(بنغازي- القاهرة)

تمكنت قوات الجيش الوطني الليبي من إسقاط طائرة تركية مسيرة غرب مدينة سرت شمالي البلاد، وذلك بعد استهداف لعدد من مقاتلي القوات المسلحة الليبية ما أدى لمقتل 4 عناصر في صفوف الجيش الوطني.
وقال مصدر عسكري ليبي لـ«الاتحاد» إن الجيش مستعد للتصدي لأي هجوم للميليشيات في مدينة سرت، مؤكداً أن القوات تتقدم بخطى ثابتة نحو الحدود الإدارية لمدينة مصراتة غرب البلاد.
وأكد المصدر الليبي أن القوات المسلحة الليبية بدعم من القبائل مستعدة لمواجهة المرتزقة الأتراك الذين دفعت بهم أنقرة إلى البلاد، مشيراً إلى أن إرسال أنقرة لقوات أو عناصر مسلحة تتبع سيؤدي لتأجيج الصراع المسلح في المدن الليبية وتحديدا في طرابلس ومصراتة.
فيما أوضحت وسائل إعلام إيطالية أن القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر التقى في إيطاليا أمس مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسبل حل الأزمة.
وأعلن الجيش الليبي توسيع منطقة الحظر الجوي المفروض على طرابلس ليشمل مطار وقاعدة معيتيقة الجوية اعتبارا من مساء أمس.
ونقلت صحيفة تركية عن الرئيس رجب طيب أردوغان قوله أن تركيا أرسلت 35 جندياً إلى ليبيا دعماً لحكومة الوفاق، لكنهم لن يشاركوا في المعارك.
وقال أردوغان إن «تركيا ستتولى مهمة تنسيق. لن يشارك الجنود في أعمال قتالية». وشدد أردوغان على أن العسكريين الذين سيرسلون لاحقاً لن يشاركوا في المعارك، في حين أشار مسؤولون أتراك مراراً إلى أفراد سيتولون تدريب وتقديم الاستشارة لقوات الوفاق.
بدورها، قالت شعبة الإعلام الحربي إن مقاتلات حربية تتبع قوات الجيش الوطني شنت حملة جوية على عددٍ من المواقع التابعة للميليشيات المسلحة التابعة للوفاق في منطقتي بوقرين، والهيشة غرب مدينة سرت، واستهدفت رتلا تابعا للميليشيات بالقرب من مدينة مصراتة.
وأكد الإعلام الحربي، التابع للجيش الليبي، أن العمليات العسكرية الجوية مستمرة، مشيرا إلى تقدم الوحدات العسكرية في أكثر من محور من محاور العاصمة طرابلس وبسط السيطرة على مواقع جديدة بعد اشتباكات عنيفة خاضتها، كبدّت من خلالها الميليشيات خسائر كبيرة.
ولفت الإعلام الحربي إلى قيام الوحدات العسكرية بأسر عدد من المسلحين التابعين للوفاق بعد تقدمها في محور صلاح الدين، والقبض على أحد أفراد ما يُسمى بسرايا الدفاع عن بنغازي بعد محاولته الفرار خارج مدينة سرت.
وتسيطر قوات الجيش الليبي على بلدة الوشكة وتتقدم نحو بلدة أبوقرين كونها مفترق طرق بين الشرق والغرب والجنوب، وتمكن سلاح الجو التابع للجيش الوطني الليبي من تدمير عربة نقل جنود تركية وعدد من السيارات المسلحة، وتدمير غرفة عمليات الجماعات المسلحة وشاحنات لنقل الذخائر في أبوقرين.
وشن وزراء خارجية مصر وفرنسا هجوماً عنيفاً على التدخل التركي في ليبيا، عقب اجتماعهم في القاهرة أمس مع نظرائهم من قبرص واليونان وإيطاليا.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة، إن الاجتماع ناقش تطورات الأوضاع في شرق المتوسط وليبيا، سعياً لتفاهم سياسياً للأزمة.
وأكد شكري أن الحلول السياسية هي الأفضل، مشيرا إلى أن بعض القوى استخدمت السلاح بعد رفض نتائج الانتخابات في 2014. ودعا إلى وقف القتال في ليبيا واحترام القانون الدولي، مشدداً على أن تركيا تدعم مجموعات ومليشيات مسلحة مدرجة على عقوبات مجلس الأمن، مشيرا إلى أن اتفاق السراج وأردوغان يخالف اتفاق الصخيرات.
واتهم شكري تركيا بمواصلة دعم للعناصر المتطرفة في ليبيا. وقال إن مصر بذلت جهود كبيرة لتقريب وجهات النظر بين أبناء الشعب الليبي، مشيراً إلى تعقد الأوضاع في ليبيا وتفاقم الأزمة من خلال تدخلات تركية، مؤكداً أن أنقرة تخالف القانون الدولي في ظل اتساع رقعة الإرهاب في طرابلس.
وأوضح أن مصر تعاني من محاولات الإرهابيين النفاذ بسلاح عبر الحدود المشتركة بين مصر وليبيا، مؤكدا أن الدول مستمرة في العمل لدعم مسار برلين كي يكون متكامل يتناول كافة القضايا لتحقيق الاستقرار في ليبيا.
من جانبه، اكد وزير الخارجية الفرنسى جان إيف لودريان أن اتفاق ترسيم الحدود بين تركيا والوفاق تثير القلق بشكل كبير، مشيرا إلى أن الاتفاق يؤثر مباشرة على دول الاتحاد الأوروبي لأنه اتفاق غير قانوني ويخالف القانون الدولي.
ودعا لودريان تركيا إلى قبول قانون البحار، مشددا على أن مبادئ ثلاثة تحفظ استقرار شرق المتوسط هي احترام القانون الدولي والحوار واحترام سيادة الدول.
وفي تونس، أعلنت وزارة الداخلية التونسية، ضبط كمية من الأسلحة في الجنوب التونسي، قادمة من تركيا في اتجاه ليبيا مهربة عن طريق عصابات تهريب السلاح.
وفي بروكسل، أكد وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو أن الاتحاد الأوروبي سيعمل بشكل متماسك ويتحدث بصوت واحد وذلك فيما يتعلق بالأوضاع في ليبيا.
إلى ذلك، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره التركي أطراف الأزمة الليبية، إلى إعلان هدنة اعتبارا من ليلة السبت إلى الأحد.
وذكر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، ونظيره التركي مولود تشاووش أوغلو في مؤتمر صحفي مشترك، أن بوتين وأردوغان أقرا بعد لقائهما في اسطنبول بيانا نسقا فيه موقفا مشتركا حول التسوية الليبية وفقا لقرار مجلس الأمن.

اقرأ أيضا

مصر تعلن تسجيل 120 إصابة جديدة و8 وفيات بكورونا