الاتحاد

الرياضي

أوليفيرا: الشباب أجبرنا على التراجع وتحول إلى «ماكينات» في الشوط الثاني

راشد أحمد حارس الشارقة يفشل في التصدي لكرة كماتشو (تصوير جابر عابدين)

راشد أحمد حارس الشارقة يفشل في التصدي لكرة كماتشو (تصوير جابر عابدين)

دفع الشارقة ثمن الأخطاء الدفاعية القاتلة، وكان يمكن أن يخرج متعادلاً لولا تلك الأخطاء من جهة، ومحافظته على نفس البداية القوية والأداء المعقول في الشوط الأول من جهة أخرى، مع الأخذ بعين الاعتبار غياب أصحاب الخبرة عن صفوفه والإصابات التي طالت اللاعبين عبدالله زراع وحارب مردد واللذين يلعبان بمركز الظهير الأيسر، في غياب الظهير الأساسي عبدالله سهيل نتيجة لعدم صدور بطاقته!، مما دفع بالمدرب البرتغالي توني أوليفيرا لتغيير مركز الظهير الأيمن خميس أحمد وإشراكه كظهير أيسر والاستعانة بناصر جمعة للعب كظهير أيمن، أي في غير مركزه الحقيقي.
كل هذه الاسباب كانت وراء عدم انسجام لاعبي خط الدفاع والارتباك الذي حدث في الهدفين الثاني والثالث اللذين أحرزهما الشباب السعودي، بدليل أن عبده عطيف والمحترف البرازيلي مارسيلو كماتشو استغلا هذا الارتباك وسوء التغطية وخطفا هدفين سريعين في غضون 6 دقائق كانا كافيين لحسم المباراة والعودة من الرياض بالنقاط الثلاث وصدارة المجموعة بفارق الأهداف عن بيروزي الإيراني.
ورغم قناعتنا بفارق الإمكانيات الفنية بين الفريقين، وكذلك فارق الخبرة إلا إنه كان بإمكان الشارقة أن يحقق نتيجة أفضل ويقدم أداء مقنع، خاصة في الشوط الثاني والذي أصاب جمهوره بخيبة أمل ودفعه إلى الانقلاب على فريقه وتشجيع الفريق السعودي والتصفيق له في كل لعبة حلوة أو تسديدة على المرمى.
وخلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي جمع بين المدربين البرتغالي توني أوليفيرا والارجنتيني انزو هكتور بعد المباراة مباشرة تناول مدرب الشارقة الأسباب التي كانت وراء خسارتهم بعد تقدمهم بهدف عن طريق أندرسون قائلاً إن فريقه بدأ بداية قوية وتمكن من إحراز هدف السبق، لكن الأمور لم تأت بعد ذلك حسب ما يشتهيها الشرقاوية بسبب إدراك الفريق السعودي للتعادل بسرعة وتعزيزه بهدف قاتل قبل أن يطلق الحكم الصيني صافرته معلناً عن انتهاء الشوط الأول.
وأضاف أوليفيرا أن الأمور تفاقمت أكثر بعد الهدف الثالث الذي جاء في بداية الشوط الثاني والذي كان بمثابة بداية النهاية، واعترف المدرب البرتغالي بأن فريقه عجز عن إيقاف الماكينات السعودية في الشوط الثاني، لكنه لمس بعض الحالات الفنية الجيدة من قبل لاعبيه، مؤكداً ما قاله قبل البطولة عن الفارق الواضح بينهم وبين باقي فرق المجموعة.
ونفى أوليفيرا ما ردده البعض عن تراجعهم للدفاع بعد هدف التعادل، مشيراً إلى أن الفريق السعودي هو الذي أجبرهم على ذلك، ولافتاً إلى مسألة الاستفادة من الفريق السعودي صاحب الخبرة الواسعة والإمكانيات الفنية العالية، وقال أوليفيرا إن الاحتكاك بفريق مثل الشباب مهم جداً لتحضير الفريق للمباريات الثلاث القادمة في الدوري بداية بمباراتهم المؤجلة مع الوحدة يوم الأحد القادم ومروراً بمباراة العين ثم الجزيرة.
وجدد مدرب الشارقة تصريحاته السابقة بقوله إن البطولة الآسيوية خير إعداد للدوري المحلي الذي يبقى الأهم من وجهة نظره.
أما مدرب الشباب السعودي هكتور فقد عبر عن ارتياحه لهذه النتيجة بقوله إن مهمتهم لم تكن سهلة وواجهوا منافساً عنيداً ضايقهم بالكرات الثابتة على الأطراف، وأن هدف التعادل والذي جاء بسرعة بعد هدف الشارقة المبكر رفع معنوياتهم كان له تأثير إيجابي على أداء لاعبيه ونتيجة المباراة.
وقال مدرب الشباب السعودي إن فريقه كان الأفضل تكتيكياً وسيطرته على الملعب في الشوط الثاني رغم وجود ثلاثة في صفوف الشارقة يستطيعون تغيير النتيجة في أي وقت، وذكر أوليفيرا أن مسالة الصدارة مع بيروزي لا تشغله في الوقت الحاضر بقدر ما يهمه التعامل مع كل مباراة على حدة ومواصلة مشواره خطوة خطوة، كما أشار المدرب الأرجنتيني إلى بطء أداء صاحب الأرض في الشوط الثاني والذي كان عاملاً مساعدا ًلهم لتحقيق الفوز والحصول على النقاط الثلاث.
قال خالد المعجل مدير الفريق السعودي إن الهدف المبكر الذي أحرزه الشارقة تسبب في ارتباك لاعبيه، لكن سرعة إدراك التعادل أعادهم للمباراة من جديد وسهل مهمتهم فيما بعد.
وأضاف: أن الشارقة كان مهزوماً نفسياً قبل أن تبدأ المباراة على أساس أنه تأثر بخسارتيه السابقتين أمام بيروزي والغرافة. وذكر المعجل أن فريقه أجاد اللعب السريع وخاصة في الشوط الثاني، بينما اتسم أداء الشارقة بالبطء خلال هذا الشوط، وأكد المعجل أن هذا الفوز سيفتح الطريق أمامهم نحو الدور الثاني، مشيراً إلى أن المنافسة على اللقب الآسيوي يبقى هدفهم الرئيسي

اقرأ أيضا

16 لاعباًً يمثلون منتخب الجامعات في «عربية الخماسيات»