الاتحاد

دنيا

مريم البلوشي تطير بأحلامها إلى عالم البيئة

المهندسة مريم البلوشي (من المصدر)

المهندسة مريم البلوشي (من المصدر)

هناء الحمادي (أبوظبي)

هي من الكفاءات التي تعتز بها الهيئة العامة للطيران المدني، لأنها إحدى القيادات التي تميزت في تخصص يعتبر من أهم التخصصات على الصعيدين المحلي والدولي، فعندما التحقت بقطاع الطيران، كانت البيئة على هامش الأولويات، لكن جهودها البارزة كونها أول من يعمل في هذا التخصص، أسهمت في وجود أقسام للبيئة في أكثر من جهة كالهيئات الحكومية والمطارات في مختلف مدن الإمارات، مما أدى إلى تغيير النظرة لهذا المجال وإدراك أهميته، لذلك فهي تستحق أن يطلق عليها لقب «سفيرة التميز البيئي».

إنها المهندسة مريم البلوشي مديرة الدراسات البيئية في الهيئة العامة للطيران المدني، والتي تمكنت من تحقيق عدد من الإنجازات، حيث إنها اليوم، تمثل الدولة في لجنة البيئة المعنية بحماية البيئة في الطيران التابع لمجلس منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» بعد تمثيلها للمنطقة في نفس اللجنة لمدة 3 سنوات (2010 - 2013)، كما تعتبر البلوشي أحد أوائل العربيات اللواتي تخصصن ويعملن في الشؤون والعلوم البيئية المعنية بقطاع الطيران.

البدايات

تقول مريم البلوشي: حصلت على بكالوريوس الهندسة الكيميائية والبترول من جامعة الإمارات، وعملت في السنة الأولى بعد تخرجي «مساعد إداري» في كليات التقنية العليا بدبي، وفي عام 2003 التحقت للعمل كضابط للبيئة في مؤسسة الإمارات للبترول، وكانت هذه أول وظيفة لي في هذا التخصص، وهناك بدأت رحلة التعلم والتطوير، وبناء جسر من الثقة مع مديري مختلف الإدارات ومع المهندسين، بعد ذلك التحقت بالعمل في مطارات دبي «دائرة الطيران المدني سابقاً» كضابط للبيئة، ومن ثم كمشرع قانوني للمواد الخطرة وصولاً إلى وظيفة مدير البيئة، وفي عام 2010 التحقت بالهيئة العامة للطيران المدني وما زلت بها حتى الآن.

ضوضاء الطائرات

وعن رسالتها للماجستير، تلفت إلى أن مشروع الرسالة حول العلوم البيئية يعتبر من أصعب المشروعات التي مرت على جامعة الإمارات بالعين من حيث الفكرة وصعوبة العمل الفني نتيجة عدم توفر خبراء في هذا المجال بالدولة، مما جعلها تبدأ رحلة التواصل مع خبراء عالميين والتعلم منهم، موضحة أن موضوع الرسالة كان سبباً في تغيير مسارها المهني، حيث اتجهت للعمل في قطاع الطيران بعد ذلك، والدراسة كانت عن تأثير مستوى ضوضاء الطائرات، وتعلمت من خلال هذه الدراسة الكثير عن مجال الطيران وخفاياه.

وتشير إلى أن قطاع الطيران، قطاع حيوي ومهم لأي دولة، حيث إنه يعتبر وسيلة نقل مهمة وأحد أهم موارد الدخل، والإمارات اليوم تعد نقطة مهمة في الربط بين الشرق والغرب، لذلك تشجعت للانخراط في تخصص البيئة في قطاع الطيران، والذي حققت به نجاحات جيدة، وأسهمت في نشر الوعي بأهميته.

جائزة التميز

عن حصولها على جائزة التميز للشخصية النسائية القيادية في مجال الطيران 2014، تقول: إن الجائزة كانت مفاجأة جميلة لي، وحملتني مسؤولية كبيرة لكي أستمر بنفس المستوى، كان تقديراً جاءني من دون تخطيط له، وفرحت حينها فرحة كبيرة حيث أدركت أن مجهودي في عملي، لم يذهب سدى، وهناك من يتابعه، ففي أحد الأيام - وكالعادة - كنت منهمكة في عملي وأطالع شاشة الكمبيوتر، ففوجئت برسالة ضمن بريدي الإلكتروني تقول: «مبروك.. فوزك بجائزة الشرق الأوسط الرابعة عشرة للقياديات - الشخصية القيادية المميزة في الطيران»، مشيرة إلى أنها تتمنى أن تستمر في مجال عملها لما فيه من فرص وتميز، وحتى تستطيع خدمة وطنها وتمثيله في الخارج، لافتة إلى أن من يشق طريقة نحو النجاح لابد أن تواجهه بعض الصعوبات.

وحول تمثيلها الدولة في عدد من المنظمات العربية والعالمية، تؤكد أن المرأة الإماراتية متى ما تسلحت بالأدوات الصحيحة من العلم والخبرة، فإنها قادرة على خوض أي مجال في إطار الالتزام بتعاليم ديننا الحنيف أو عاداتنا وتقاليدنا، مبينة أن حضور الإماراتيات في المحافل الدولية وسيلة جيدة لإبراز صورة المرأة العربية المسلمة المثقفة، وتغيير نظرة المجتمعات الغربية لديننا وثقافتنا.


عشقي الأول


رغم انشغال المهندسة مريم البلوشي بالعديد من المهام والمسؤوليات، فإن لها هوايات مختلفة، خاصة في مجال الزخرفة والخط العربي وكتابة القصة القصيرة، وتقول: الكتابة هي عشقي الأول ووسيلتي التي أعبر بها عن ذاتي وأفكاري، أيضاً حباني الله بنعمة الخط العربي الذي يأسرني بحروفه البديعة، وفي بداية مشواري العملي أهملت هواياتي قليلاً، لكنني عدت إليها بقوة فيما بعد لأنني لا أجد نفسي إلا حين أمارسها.

اقرأ أيضا