الاتحاد

الرياضي

الجنيبي: «الأولمبياد الخاص» يعكس ثقة العالم بأبوظبي

الجنيبي وفريق العمل خلال محاضرة «طرق دمج ذوي الإعاقات الذهنية في المسار المهني» (من المصدر)

الجنيبي وفريق العمل خلال محاضرة «طرق دمج ذوي الإعاقات الذهنية في المسار المهني» (من المصدر)

جمعة النعيمي (أبوظبي)

أكد معالي محمد عبدالله الجنيبي رئيس المراسم الرئاسية بوزارة شؤون الرئاسة، رئيس اللجنة العليا المنظمة لدورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص في أبوظبي 2019، خلال محاضرة بمجلس البطين أمس الأول، بعنوان «طرق دمج ذوي الإعاقات الذهنية في المسار المهني»، أن استضافة أبوظبي لدورة 2019 تأتي تأكيداً لمكانتها الكبيرة بين دول العالم، وثقة العالم بقدرتها على تنظيم الأحداث الكبرى، مشدداً على أن الرعاية السامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لأصحاب الهمم، وتكريم المتميزين منهم، دائماً تعد بمثابة الحافز الدائم نحو تقديم الأفضل، ورفع علم الدولة خفاقاً في مختلف المحافل الخارجية على الصعيدين القاري والعالمي.
وقال معاليه: «نحن الآن في مرحلة اللمسات النهائية للاستعداد للحدث التاريخي، متعهداً بتقديم أبناء الإمارات قصصاً سيكتبها التاريخ في عالم رياضات أصحاب الهمم»، لافتاً إلى أن لاعبي ولاعبات الإمارات على استعداد لخوض التحدي بفضل دعم القيادة الرشيدة.
من جانبها عرّفت منى عبدالكريم اليافعي، مديرة معهد التربية الفكرية بمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، معنى الإعاقة الذهنية، موضحة أنها حالة تشير إلى انخفاض في القدرات العقلية، مصاحبة بقصور في السلوك التكيفي، وتظهر في مرحلة النمو من الولادة وحتى 18 سنة.
ولفتت إلى وجود 5 خصائص لذوي الإعاقات الذهنية ينبغي مراعاتها والتعامل معها بشكل جيد ومدروس من قبل أولياء الأمور والمدربين المعنيين، هي «الخصائص العقلية والمعرفية، اللغوية، الانفعالية والاجتماعية، الجسدية والحركية، وأخيراً الخصائص الشخصية».
وتابعت: «هناك أكثر من 5 أعراض رئيسة تكشف الإصابة بالإعاقات الذهنية التي يمكن من خلالها اكتشاف إصابة الطفل بإعاقات ذهنية، والتي تتمثل في صغر حجم الرأس، وكبر حجم الرأس، واستسقاء الدماغ، وحالات إضطراب التمثيل الغذائي، والبروجيريا «الشيخوخة المبكرة»، مشيرة إلى أن الإعاقة الذهنية يمكن الإصابة بها لأسباب وراثية، أو لأسباب قد تحدث قبل الولادة أو أثناء الوضع أو بعد الولادة».
وأوضحت أن المسار الوظيفي لذوي الإعاقات الذهنية يبدأ بمرحلة التدريب على كل المهارات في الطفولة المبكرة، ثم معرفة المسار الوظيفي من عمر 10 سنوات على ضوء القدرات والهوايات والميول، والتدريب على التهيئة المهنية في عمر 13 سنة حسب القدرات والميول، وكذلك التدريب على الحقوق والواجبات أو ما يعرف بـ «المناصرة الذاتية».
كما تتضمن مراحل المسار الوظيفي التدريب المهني بشكل أدق على متطلبات الوظيفة التي تم تحديدها، والتدريب على تطوير المهارات الاجتماعية والمهارات الذاتية والسلوكية منذ الطفولة حتى سن المراهقة، وتعديل بيئة العمل حسب المهنة الخاصة للشخص، بالإضافة إلى التقييم على الأداء المهني ووضع الحلول عند الحاجة.
وحددت 6 إجراءات متبعة لتوظيف فئة ذوي الإعاقة الذهنية، هي ترتيب اجتماع بين طالب الوظيفة مع مسؤول في جهة العمل، والتعهد بتدريبه على المهنة المطلوبة وتحديد المهام الموكلة للموظف لفترة التدريب حتى يتم الإتقان، والحرص على المتابعة والتوجيه المستمر، وتوقيع العقد ما بين الموظف وجهة التوظيف، والتقييم المستمر لمعرفة إنتاجية العمل والوقوف على أي صعوبات قد تواجه الموظف، وأخيراً إيجاد الرديف في العمل.
من جهتها، أوضحت شريفة اليتيم، مستشارة تحليل السلوك التطبيقي في مركز «نيو إنجلاند سنتر» للأطفال، كيفية دمج ذوي الإعاقات الذهنية في المسار المهني، مؤكدة أهمية التدخل المبكر من أولياء الأمور بعد اكتشاف إصابة الطفل باضطرابات التوحد، والقضاء على أي شعور بالحرج من تلك الإعاقات، لافتة في الوقت ذاته إلى أهمية خلق وتعزيز ثقافة دمج هذه الفئة في جهات العمل، مع الاهتمام بالتدريب الوظيفي والدعم لهم، من خلال عدم اكتفاء الشركات بتوظيف أصحاب الهمم فقط، بل من خلال تحديد المهارات التي يتقنونها في العمل، كي لا تزداد عزلتهم.
وأكد إبراهيم حسن المرزوقي، مدير تطوير ورش العمل والتأهيل المهني في مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية، نجاح مؤسسة زايد في دراسة سوق العمل والوقوف على المجالات التي يمكن أن يمتهنها أصحاب الهمم، مشيراً إلى أن المؤسسة بدأت بعد ذلك في فتح ورش تخصصية في مجالات الصناعة المختلفة، كالكهرباء والنجارة والخياطة، وخصصت برامج لتدريب ذوي الإعاقات الذهنية وأصحاب الهمم على هذه المهن.
وقال المرزوقي:«لدينا أكثر من 70 مواطناً يتولون مهام التدريب التقني لذوي الإعاقات الذهنية وأصحاب الهمم، ويقودون ورش العمل والتدريب الفني حالياً لهم»، داعياً أولياء الأمور إلى أهمية التجاوب مع مثل هذه البرامج التي لا تساهم في دمج أصحاب الهمم مجتمعياً فحسب، بل تشجعهم على الابتكار وإفراغ طاقاتهم الإبداعية في الميدان والساحة.
الجدير بالذكر أن العاصمة أبوظبي ستكون أول مدينة تستضيف كلاً من الألعاب الإقليمية والألعاب العالمية للأولمبياد الخاص في غضون سنة واحدة تفصل بينهما فقط.. وتشكل الألعاب الإقليمية التاسعة والألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019 جزءاً من رؤية الإمارات 2021 التي تدعم اندماج أصحاب الهمم في المجتمع لممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي.. كما تمثل دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019 الحدث الرياضي الأكثر وحدةً وتضامناً في تاريخ الأولمبياد الخاص، حيث ستقدم تجربة شاملة ومتكاملة للرياضيين من ذوي الإعاقة الذهنية وغيرهم.

اقرأ أيضا

هاتريك لخيول الإمارات في اليوم الثاني لرويال أسكوت