الإمارات

الاتحاد

محمد العبيدلي لـ«الاتحاد»: «عقابية» شرطة دبي تمنح النزلاء نافذة ثقافية

تحرير الأمير (دبي)

أكد الرائد محمد عبد الله العبيدلي، مدير إدارة تعليم وتدريب النزلاء بالإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي، تحويل 50% من مكتبة السجن بالكامل إلى إلكترونية، بالإضافة إلى توزيع 70 جهاز (EBOOK) على النزلاء الراغبين في القراءة في سجون النساء و«الجنح» و«المخالفات» و«المركزي» كمرحلة تجريبية. وأشار إلى أن 28 شاباً وفتاة سيتابعون دراستهم الأكاديمية الجامعية خلال قضاء محكوميتهم، علماً بأن ما نسبته 7% من السجناء هم من حملة الشهادات العليا، ودفعتهم الظروف إلى ما وراء أسوار السجن.
وأضاف الرائد العبيدلي في حوار مع «الاتحاد» بمقر (المؤسسات العقابية) في العوير أن المكتبة مهمة جداً باعتبارها تجعل (السجين) على اتصال مباشر مع العالم الخارجي، لافتاً إلى أن القسم الإلكتروني حالياً يحتوي على نحو 3332 كتاباً إلكترونياً، بالإضافة إلى (14136) كتاباً ورقياً، فضلاً عن الأفلام الوثائقية وعددها 1176 فيلماً، موضحاً أن الإقبال كبير على الكتب الثقافية والروايات والقصص. وأشار إلى تقديم 20 جهازاً تحت مسمى (جليس) وهو متصفح إلكتروني للكتب، كل واحد منه يحتوي على 2000 كتاب بـ 12 لغة مختلفة وتتم استعارته في العنبر لمدة أسبوع.
وأوضح الرائد العبيدلي أن الدعم الكبير من طرف الإدارة يشجع النزلاء على الابتكار، لافتاً إلى أن أحد النزلاء وهو بلغاري الجنسية صنع جهازاً لتوليد الطاقة الكهربائية بواسطة الجاذبية، ما شجع البقية على توجيه طاقاتهم في هذا الاتجاه الإيجابي، فاخترع آخر جهازاً لتوليد الطاقة بالهواء، وثالث وهو يحمل درجة الدكتوراه، متخصص في المزارع العضوية قام بتدريب 170 من النزلاء بعد أن وفرنا له الأدوات المطلوبة وتم تنفيذ مزرعة عضوية في السجن، حيث تم استخراج البذور وزرع نحو 38 صنفاً في خطوة تهدف للتحول إلى الجانب التجاري، حيث من المأمول بعد تجهيز مزارع عضوية أن يكون ريعها لمصلحة النزلاء، كاشفاً عن مشروعات مستحدثة لأول مرة تتضمن تأسيس 7 بيوت زراعية. ويتعلم النزلاء الزراعة بثلاث طرق تقليدية، وقد قام سجين آسيوي بعد قضاء محكوميته بإنشاء مزرعة عضوية ضخمة في موطنه.
وأشار العبيدلي إلى أربعة برامج تهتم بها الإدارة لتنمية قدرات النزلاء الرياضية والتعليمية والمهنية، حيث يحق لأي نزيل التسجيل بالدورات المطروحة بشرط أن لا تقل مدة محكوميته عن 6 أشهر والتمتع بحسن السيرة والسلوك أو من بقي على محكوميته 6 أشهر وأن لا يكون حكمه مقترناً بالإبعاد، لافتاً إلى أن البرامج المهنية هي الأكثر جذباً للسجناء لأنها قصيرة وتعود بالفائدة على النزلاء، إذ قد تؤدي إلى حصوله على وظيفة.
وأشار إلى أنه تم مؤخراً تنفيذ دورات في الميكانيكا مع شركات مثل الفطيم والماجد والطاير أسفرت عن تصنيع سيارة بغضون أسبوع، حيث تمكن النزلاء من تجميع 7 سيارات تم بيع 3 منها، وقال إن الشهادات التي يحصل عليها النزلاء لا يتم ذكر المنشآت العقابية فيها، كما تم تنظيم دورات خاصة لصناعة أقفاص الصيد نتج عنها إنجاز 300 قفص تم بيعها وأيضاً تم تنظيم دورات صيانة المحركات البحرية بالتعاون مع الحبيب اليوسف ودورة تربية الأسماك.
وبشأن البرامج التعليمية، أشار العبيدلي إلى وجود قاعة الابتكار لتعليم النزلاء عن بعد بتعاون وثيق مع الجامعة الأميركية وجامعة حمدان بن محمد علاوة على عقد 4 دورات لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها للمسلمين الجدد، حيث بلغ عددهم في الوقت الراهن 80 مسلماً جديداً خلال العام الماضي ينتمون لجنسيات متعددة، موضحاً أن عدد النزلاء الملتحقين بالثانوية العامة 7 أما الملتحقين بالجامعة فبلغ 28 شاباً وفتاة، جميعهم مواطنون إماراتيون، إذ توجد اتفاقية مع الجامعة الأميركية في الإمارات تم بموجبها طرح 30 منحة إدارة أعمال استفاد منها هؤلاء المحكومون، وحال خرج الطالب من السجن يكمل دراسته في الجامعة بسرية تامة للحفاظ على سمعته.

نزلاء أكاديميون
أفاد الرائد العبيدلي بأنه يتم توفير الكتب لطلبة الثانوية وإعداد مكان مخصص لهم من أجل التحصيل الدراسي وكذلك لعقد الامتحانات تحت إشراف لجنة من الوزارة. وقال إن عدد النزلاء العاملين في قسم الحرف 184 نزيلاً ونزيلة بواقع 136 نزيلاً و48 نزيلة، مضيفاً أن عدد المستفيدين من البرامج التعليمية العام الماضي بلغ (460)، فيما بلغ عدد المستفيدين من برامج التدريب المهني (324)، أما عدد المستفيدين من البرامج الرياضية فبلغ (513)، كما بلغ عدد المستفيدين من البرامج الدينية العام الماضي (810).
وأشار إلى أن الدورات المستحدثة خلال العام الجاري تشمل تعليم اللغتين الإنجليزية والفرنسية، حيث يجري تعليم الفرنسية بالتعاون مع المجلس الثقافي الفرنسي، وتم تطبيق دورتين، استفاد منها 15 شخصاً.

اقرأ أيضا

قرقاش: محمد بن زايد يدرك أهمية تعاضد الأمم والشعوب