الاتحاد

الإمارات

وزراء يطلبون استنساخ تجربة الإمارات في الأمن والأمان

سلطان المنصوري والمتحدثون خلال الجلسة

سلطان المنصوري والمتحدثون خلال الجلسة

دبي (الاتحاد)- شهدت جلسة الابتكار في الخدمات الحكومية.. الدروس المستفادة من تجربة أميركا اللاتينية، تحولاً لافتاً في سياق مناقشتها التي امتدت لمدة 45 دقيقة، فبدلاً من أن يستعرض المشاركون تجارب بلدانهم في الخدمات الحكومية وفقاً للمحور الرئيسي للجلسة، استحوذ الحديث عن تجربة الإمارات في تسخير التكنولوجيا والتقنيات الحديثة لإسعاد الناس وإرساء الأمن والأمان في المجتمع، على مجريات الجلسة التي أدارها معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد. وخلال مناقشات الجلسة لم يستطع مشاركون بها من إخفاء حالة الانبهار بما شهدوه ولمسوه من إنجازات وتطورات تفوق تصوراتهم وتوقعاتهم قبل قدومهم إلى دبي، ليعلن بعضهم صراحة عن رغبته في استنساخ تجربة دولة الإمارات في إرساء الأمن والأمان في بلاده. واستهل معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الجلسة بدعوته بلدان أميركا اللاتينية للاطلاع عن قرب عن قصص النجاح التي سطرتها الإمارات في مجال تسخير التكنولوجيا لتوفير افضل الخدمات للسكان، لافتاً إلى استعداد دولة الإمارات لمشاركة تلك التجارب الناجحة مع بلدان أميركا اللاتينية. وركزت الجلسة على مستقبل الابتكار في الخدمات وعلى الجيل القادم من تصميم وتقديم الخدمات الحكومية بالاعتماد على أمثلة مثل كوستاريكا وجمهورية الدومينيكان وتشيلي.
وتحدث خلال الجلسة، التي نظمت بالتعاون مع مركز أميركا اللاتينية للإدارة والتنمية، كل من روبيرتو جالاردو نونيز، وزير التخطيط والسياسة الاقتصادية في كوستاريكا؛ ورامون فينتورا كاميجو، وزير الإدارة العامة في جمهورية الدومينيكان؛ والفارو راميريز-ألوجاس، باحث في مركز البحوث في الإدارة الحكومية والسياسة العامة بمعهد البحوث وأستاذ في جامعة تشيلي؛ وجريجوريو مونتيرو، الأمين العام لمركز أميركا اللاتينية للإدارة والتنمية.


دعوة للاستفادة من تجربة دبي
أشاد الوزراء المشاركون في الجلسة بالتطور الكبير الذي تعيشه دبي ودولة الإمارات بشكل عام، كما أشادوا بالاستقرار الأمني الكبير الذي تعيشه الدولة، ودعوا إلى الاستفادة من تجربة دبي في توفير الأمن والأمان، واستنساخ تجربة الحكومة الإماراتية في التواصل المباشر مع المواطنين.
وقال جريجوريو مونتيرو، الأمين العام لمركز أميركا اللاتينية للإدارة والتنمية والذي أنشأ الجمعية العامة للأمم المتحدة ويضم 25 دولة منها 19 دولة من أميركا اللاتينية، إضافة إلى البرتغال وإسبانيا ودول أخرى للاستفادة من تجارب دبي والإمارات الناجحة من أجل امتلاك الخبرة في التعامل مع التحديات والمشاكل التي تواجه أميركا اللاتينية.
أما روبيرتو جالاردو نونيز فقال: “ظهرت أميركا اللاتينية كواحدة من أبرز المناطق في مجال الابتكار في الخدمات الحكومية على مدى السنوات الماضية، وبدأنا في التركيز على التكنولوجيا لمواجهة التحديات المستقبلية، نظراً لتغير الخدمات الحكومية التي كانت تقدم قبل 60 عاماً، ففي القطاع الصحي على سبيل المثال اكتسبنا الكثير من المعارف للتعامل مع الأمراض وبالتالي كنا بحاجة إلى الابتكار واعتماد التكنولوجيا لتتماشى مع العصر الجديد، مشيراً إلى استتباع ذلك بوضع الأطر القانونية اللازمة لمواكبة تلك المتغيرات لضمان الشفافية.
ولفت إلى أنه في إطار سعي الحكومة لتسهيل الخدمات على المواطنين، عملت الحكومة على إنشاء مركز للإدارة الحكومية خارج المدن الحضرية لتسهيل توفير الخدمات للسكان الذين يعيشون خارجها بعيداً عن الازدحام داخل مركز المدينة، واعتماد مبدأ الشفافية من خلال تطوير برنامج لنشر كافة البرامج الحكومية والعروض والمناقصات على الإنترنت.
من جانبه، أشار الفارو راميريز–ألوجاس إلى أن احتلال تشيلي لمركز متقدم في مؤشر التنافسية إنما يعود بالضرورة إلى دمج التكنولوجيا في عملية الإدارة الحكومية والتركيز على الفرد كركيزة أساسية في هذا الشأن، فضلاً على الاستفادة من شبكة التواصل الاجتماعي، وأشار إلى أهمية ضمان شفافية الحكومة في تعاملاتها مع المواطنين وإشراكهم في عملية توفير الخدمة وفق أعلى مستويات الجودة مع ما يواكب ذلك من التشريعات القانوني.

اقرأ أيضا

قنصلية الإمارات تؤكد سلامة جميع مواطني الدولة في هيوستن