الاتحاد

مبادرات مجلس أبوظبي لمعلم القرن

إن الكثير من المعلمين يفترضون أن تحسين عملهم إنما يقتصر على فاعليتهم داخل غرفة الصف، وبالرغم من أهمية، ذلك فإنه من المعترف به الآن أن ثمة مجالات كثيرة خارج غرفة الصف ذات أهمية قصوى في النمو المهني للمعلم·
فتطور المعلم وتحسين عمله يشتملان على التغير ولكن ليس كل التغير يعتبر تحسناً ، ولضمان حدوث التحسن لابد للمعلم أن يشخص باستمرار كل ما يقوم بعمله وأن يتساءل عن السبب في القيام به وعن كيفية ضمان النجاح ·
إن التطور المهني للمعلم ينعكس على أساليبه في التدريس، ورغبته في التغير وتحسين علاقاته وكفاءاته الشاملة كمعلم، في حين أن الذي تتجمد طرائقه وتصبح روتينية لا يصلح للقيادة والتوجيه·
أما المعلم الناضج مهنياً فهو أقدر على تشخيص صعوباته ومواجهة حاجاته وكذلك يضرب مثلاً حسناً في النمو والتقدم يحتذيه ويقتاد به طلابه وكل من حوله· ومن هنا تأتي أهمية مبادرات مجلس أبوظبي لمعلم القرن·
وهناك الكثير من المبررات التي تستوجب المعلم أن يتسابق مع نفسه واقرانه في السعي نحو التطوير مهنياً ومن أبرزها:
- أن عملية التطوير عملية أساسية لا يمكن الاستغناء عنها لتحسين الأداء داخل المهنة وتلبية حاجات التغير، ويرجع الاهتمام والنمو المهني للمعلمين إلى الأسباب التالية :
-الانفجار المعرفي: إن المعرفة في تغير مستمر وهي في زيادة تقتضي أن يكون المعلم على وعي ومعرفة بكل جديد ومستحدث لأن هذا التغير المعرفي سيفرض تغيراً في المناهج الدراسية التي تقدمها للطلاب ·
-تغير المعرفة التربوية: إن المعرفة التربوية تتغير نتيجة لما تتوصل إليه البحوث التربوية والنفسية من نتائج تغير في العملية من حيث أهدافها ومحتواها وطرائقها وتعدل نظرتنا إلى التلميذ وخصائص نموه ووضع المعلم ودوره ومسؤولياته·
-التقنيات الجديدة في التربية: إن ما يستجد على الساحة التربوية من تقنيات تربوية جديدة يتطلب إعادة النظر في بنية النظام التعليمي ودور المعلم ، ويخلق العديد من المشكلات التربوية تفرض على المعلم تطوير طرق تدريسه وخططه وتجديد معلوماته ·
فهلم أيها المعلم وأيتها المعلمة للسعي نحو المبادرات التي يقدمها مجلس أبوظبي للتعليم من أجل الرقي بمعلم القرن ·

هدى جمعة الحوسني
موجهة تربوية بمنطقة أبوظبي التعليمية

اقرأ أيضا