الاتحاد

الرياضي

البنزرتي: بني ياس والشباب لم يقدما كرة رغم الأهداف الأربعة

سانجاهور مهاجم بني ياس في محاولة لتسديد الكرة برأسه على مرمى الشباب

سانجاهور مهاجم بني ياس في محاولة لتسديد الكرة برأسه على مرمى الشباب

على الرغم من أن مباراة بني ياس مع الشباب أمس الأول والتي انتهت بتعادل الفريقين بهدفين لكل منهما شهدت أربعة أهداف كاملة، وبالرغم من الإثارة التي بدت حاضرة لبعض الوقت، والسخونة التي كانت سبباً في الكثير من الاحتكاكات بين اللاعبين، إلا أن المباراة فعلياً لم تكن بالمتعة، بل ربما يمكن تصنيفها بوصفها من أقل مباريات الدوري مستوى، فلا بني ياس كان السماوي الذي عهدناه، ولا الشباب استثمر فرصة ظهور صاحب الأرض والجمهور القليل بلا مخالب، وإنما شاركه عزفه “النشاز”، وأصر الفريقان على أن يكونا سواسية في كل شيء، فحصل كل منهما على نقطة، وسجل كل منهما هدفين، وكان أيضاً كل منهما سيئاً، وكأنهما يلعبان “بدون نفس”، ويقدمان مباراة اضطرارية جاءت بعد توقف طويل، تعلقت فيه أبصارنا بساحة الأمم الآسيوية، قبل أن تفيق من اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية على
واقع الدوري الذي عاد في ملعب الشامخة بغير الصورة التي توقف بها.
وقد كان لغياب المتعة في المباراة أسبابه الكثيرة، سواء الجماهير القليلة التي تناثرت في المدرجات مشغولة بالبرد أكثر من انشغالها بالمباراة، واللعب الذي اتسم بالعشوائية في معظم الوقت، والتمريرات المقطوعة من هنا وهناك، والأخطاء الكثيرة من اللاعبين، وعدم وجود نجم شباك ينتزع الآهات وينثر الدفء في المدرجات، وحتى سانجاهور هداف الدوري غط في سبات عميق مرتضياً الحصار الذي فرض عليه، وباستثناء بعض اللمحات من محترفي الشباب دا سيلفا وسيزار، ولاعبي بني ياس سلطان الغافري وفريد إسماعيل صاحب حملة الإنقاذ واللاعب “الرديف” رافائيل ستيف، خلت المباراة من الشكل الحقيقي لكرة القدم.
باختصار لم يكن بني ياس هو بني ياس، ويبدو أن الشباب فوجئ بأن الفريق الذي حضر من أجله ليس حاضراً فأصابته الصدمة ولم يصدق نفسه، فبات الضيف كالمضيف في كل شيء.
هذه المعاني، لخصها التونسي لطفي البنزرتي مدرب فريق بني ياس، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة والذي اتسم بالحميمية، والمصارحة الشديدة من المدرب الذي قال بشجاعة تعد من سماته: لا بني ياس ولا الشباب
لعبا كرة.. فالحماس كان غالباً على اللعب، ولم يستمتع أحد بالمباراة، رغم وجود أربعة أهداف، والتمريرات كانت شحيحة، فكنت تتابع تمريرتين أو ثلاث ثم تنقطع، كما أن التسرع كان السمة الغالبة على أداء الفريقين.
وواصل البنزرتي توصيفه الدقيق للمباراة وما انتهت إليه، حين قال: يمكن القول إننا خسرنا نقطتين، ولكننا ربحنا نقطة، في إشارة إلى أن النقطة التي فاز بها الفريق في ظل الظروف التي أمت به تعد مكسباً، غير أنه قياساً بطموحات الفريق، وكون المباراة على ملعبه، فقد خسر نقطتين.
وعاب مدرب بني ياس على المباراة كثرة التوتر الذي شابها والاحتكاكات بين اللاعبين، والحماس الزائد والذي أفقد المواجهة متعة الكرة، وقال: عندما تقدم علينا الشباب بهدف، لم نكن نريد أن يتقدم علينا بالثاني، لأن ذلك كان سيجعل مهمتنا صعبة، ولذا لعبنا بحذر، وأيضاً كنا نعلم أن فريق الشباب من أفضل الفرق في الدوري التي يتناقل لاعبوها الكرة بسهولة ويسر، ومن أجل هذه الميزة عملنا على عدم منحهم الفرصة ليتناقلوها في سهولة ويسر “على راحتهم”.
وأشار البنزرتي إلى تأثر الفريق البالغ بغياب عدد كبير من أعمدته الرئيسية، هم من يمنحون الفريق ليكون ممتعاً وقوياً مثل عامر عبد الرحمن وذياب عوانة وفوزي بشير ومحمد فوزي، وحتى حبوش صالح الذي كان يقوم بهذا الدور غاب هو الآخر، لافتاً إلى أن أي لاعب من هؤلاء لديه القدرة على التصرف في مساحات ضيقة واستخلاص الكرات والخروج بها، وبغيابهم قلت إمكانية ذلك بنسبة كبيرة، لا سيما أنهم من الركائز التي كان يتم الاعتماد عليها من بداية الموسم.
واستدرك البنزرتي بأنه لا يمكن لوم اللاعبين الذين شاركوا في المباراة أو اتهام أي منهم بالتقصير، مؤكداً أنهم لعبوا جيداً وتمكنوا من معادلة النتيجة مرتين، وكان بالإمكان أن يفوز بني ياس لو أن أياً من الفرص التي أتيحت للفريق مع نهاية المباراة تم التسجيل منها، لافتاً إلى أن السيطرة لم تكن كاملة للشباب على مدار الشوط الأول الذي لاحت له خلاله فرصة استثمرها وسجل هدفاً، بينما لم يحصل السماوي على فرص.
وعن طريقة اللعب وتغيرها، قال: التغييرات سواء في اللاعبين أو الطريقة، تتم دائماً وفق النتيجة ووفق معطيات المباراة، وعندما دفعنا بفريد إسماعيل وحسن زهران والمحترف رافائيل، كنا نريد أن نعوض، وأن ننجز المهمة، معاوداً التأكيد على أن فريق الشباب من أفضل فرق الدوري، وأن مهمة اللاعبين كانت ألا يتركوا لاعبي الجوارح يلعبون كما اعتادوا من قبل، لأن لاعب الشباب لو حصل على فرصة ولعب على راحته تزداد فرصته في التسجيل، مؤكداً أن بني ياس كان أفضل كثيراً في الشوط الثاني.
وعن مستوى البدلاء، وكونهم لم يعوضوا الأساسيين بشكل كامل، قال البنزرتي: كل فريق لديه القوام الرئيسي أو عموده الفقري من اللاعبين، وربما إذا غاب لاعب أو اثنين يمكن التعويض، ولكن أن يغيب خمسة دفعة واحدة فذلك لابد أو يلقي بأثره على الفريق، مشيراً إلى أن معظم الإصابات للاعبين العائدين من المنتخب، وأن غيابهم قد يتواصل لفترة، ولذا عليه أن يعد نفسه للتأقلم مع هذا الظرف الطارئ.
وحول عدم التفاهم بين سانجاهور والعراقي مصطفى كريم الذي لعب أولى مبارياته مع الفريق، قال البنزرتي: لكل لاعب منهما أسلوبه المختلف عن الآخر، وأنا من قبل كان لدي رأس حربة واحد هو سانجاهور وكنت أخشى أن يصيبه شيء، لأنه عندها ربما لم نكن سنعرف ما نفعل، ومصطفى كريم لم يكن في “الفورمة”، وهو بحاجة إلى بعض الوقت، حاله حال رافائيل الذي اخترناه من تجارب للاعبين عدة، وبعد فترة سوف يصبح لدي ثلاثة مهاجمين والأفضل هو الذي سيلعب.
وأكد أن الدوري لايزال طويلاً، ولا زالت هناك 30 نقطة كاملة، وفارق النقاط السبع مع الجزيرة وحتى فارق النقاط بينه وبين بقية الفرق لا يمكن الركون إليه لأن كل شيء وارد، مختتماً بالتأكيد على صعوبة المواجهة القريبة المقبلة مع فريق الشباب أيضاً في الكأس، وأن الفريقين سوف يستفيدان بالتأكيد من المواجهة التي جمعت بينهما أمس الأول بالدوري، في فهم المنافس أكثر.

العوضي: شباب السماوي كانوا على مستوى التحدي

أشاد الدكتور أحمد العوضي عضو مجلس إدارة نادي بني ياس والمشرف على الفريق الأول بروح الأسرة الواحدة التي عكسها الفريق السماوي الذي نجح في تحقيق التعادل أمام فريق الشباب بعد تقدم الأخير مرتين، مؤكداً أن شباب السماوي كانوا على مستوى التحدي فكان حرصهم وإصرارهم برغم النقص العددي الذي تأثر به الفريق بسبب إصابة عدد من عناصره الأساسية المؤثرة.
وأضاف أن الفريق استطاع أن يتجاوز تلك الظروف بعد تدعيم صفوف الفريق بتسجيل اللاعب العربي العراقي مصطفي كريم مكان البرازيلي إيدير ولاعب
الرديف المحترف رافائيل ستيف (20 سنة) والذي أعطى انطباعاً جيداً خلال مشاركته الهجومية في الجزء الأخير من المباراة، مما يسهم في دعم مشوار الفريق في المباريات القادمة بعد عودة المحترف العُماني فوزي بشير بجانب هداف الدوري سانجاهور، مشيراً إلى أن الفريق تمكن رغم الغيابات من تحقيق التعادل مع فريق كبير بحجم الشباب.


هبيطة: «السماوي» غير الاستراتيجية فحقق التعادل

عزا عبيد هبيطة مدير فريق الشباب التعادل الذي حققه فريقه مع بني ياس بسوء الطالع الذي لازم الفريق بعد أن ظل متقدماً حتى الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، ليضيع فوزا كان من الممكن أن يضع فريق الجوارح في المركز الثالث، إلا أن كرة القدم أعطت الفريق السماوي الذي سعى فأدرك التعادل الذي انتهت عليه المباراة.
وأكد هبيطة أن فريقه أدى مباراة جيدة بغض النظر عن ضياع النقطتين في الدقائق الأخيرة بعد أن حرص فريق الشباب على احترام منافسه، مشيراً إلى أن فريق بني ياس نجح في تغيير استراتيجية لعبه في الشوط الثاني فكان التعادل الإيجابي. وأضاف مدير فريق الشباب أن لقاء الكأس المقبل في دور الثمانية يوم الخميس المقبل باستاد خليفة بمدينة العين سوف يشهد تغيراً في أسلوب الفريق مع العمل لمعالجة أخطاء تلك المباراة رغبة في بلوغ المربع الذهبي في مشوار المسابقة الغالية التي يتطلع لها فريق الشباب، وكذلك مسابقة كأس الرابطة التي يتصدر مجموعتها الثانية فريق الشباب بجانب فريق الوصل الوصيف.

عيسى محمد: اللاعبون أثبتوا غيرتهم على ناديهم

أكد قائد فريق الشباب عيسى محمد أن الجوارح قدموا من دبي للفوز بالنقاط الثلاث برغم علمهم بصعوبة المهمة في مواجهة فريق بني ياس الوصيف مطارد فريق الجزيرة وبملعبه في الشامخة، خاصة بعدما انتهت مباراة الذهاب في دبي لصالح بني ياس بهدف سانجاهور.
وأضاف أن الشباب نجح في التقدم مرتين وظل بني ياس يدرك التعادل، إلا أن فريق الشباب وبغض النظر عن النتيجة استطاع أن يعطى الانطباع الجيد لعمل الجهاز الفني خاصة وأن متوسط أعمار اللاعبين يبشر بالخير والاستقرار، مقدماً شكره للاعبين على جهودهم وغيرتهم على ناديهم، كذلك لمجلس إدارة النادي الذي رافق الفريق وشد من أزر الصاعدين الذين قدموا مباراة جيدة.


مصطفى كريم: النقطة مكسب في ظل النقص

قال العراقي مصطفى كريم محترف بني ياس الجديد بديلاً لإيدير إن الخروج بنقطة يعتبر مكسبا للفريق السماوي في ظل ظروف النقص التي لعب بها وهو يفتقد أبرز اللاعبين الأساسيين خاصة لاعبي خط الوسط، علي أمل التعويض في الجولات القادمة خاصة وأن المسابقة ما زالت في بداية الدور الثاني وهو ما يمكن الفريق من تعويض تلك النقاط بعد عودة الغائبين بعد أن فقد الفريق نقطتين غاليتين. وأضاف أن حكم المباراة لم يحتسب ركلة جزاء صحيحة للفريق السماوي في الشوط الأول والتي كان من الممكن أن تكون نقطة تحول خلال سير المباراة، إلا أن النقطة تعتبر مكسبا للفريق في ظل النقص العددي الذي يتأثر به أي فريق خاصة لو كان بهذه الكثرة وفي عناصر مؤثرة جداً.

اقرأ أيضا

"أبطال آسيا".. "العنابي" يقترب من دور الـ16 بـ"ريمونتادا" مثيرة