الرياضي

الاتحاد

«منصورة» تكسب ناموس مزاينة لقايا الشيوخ و«غير» تُحلق بـ «الجماعة»

سلطان بن زايد خلال تفقده فعاليات المهرجان (الصور من وام)

سلطان بن زايد خلال تفقده فعاليات المهرجان (الصور من وام)

سويحان (وام) - شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات أمس ولليوم الثالث على التوالي بميدان سباقات الهجن في منطقة سويحان فعاليات مهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان للإبل 2013 الذي ينظمه نادي تراث الإمارات وتستمر فعالياته حتى 16 فبراير الجاري بمشاركة ملاك ومضمري الإبل وعشاق هذه الرياضة التراثية العريقة من مختلف إمارات الدولة ودول مجلس التعاون.
ويشتمل المهرجان على أكثر من 100 فعالية تراثية وثقافية وفنية ومجتمعية تقام في السوق الشعبي الذي يضم 107 دكاكين وقرية تراثية يشارك فيها مركز زايد للدراسات والبحوث ومركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام وإدارة القرية التراثية وبيت الشعر في أبوظبي وأمهات المشغل النسائي في القرية التراثية ومركز السمحة.
حضر الفعاليات علي عبدالله الرميثي المدير التنفيذي للأنشطة في النادي وعدد كبير من الملاك والمضمرين والمشاركين وجمهور غفير من المواطنين والمقيمين وأبناء الجاليات العربية والأجنبية.
واشتملت فعاليات اليوم الثالث للمهرجان على مسابقة جمال الإبل الأصايل “المزاينة” لفئتي “لقايا الشيوخ” خلال الفترة الصباحية و”مزاد الإبل” الذي أقيم في الفترة المسائية “المزايدة”.
وكان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان راعي المهرجان قد قام في وقت مبكر من صباح أمس بجولة في ساحة المزاينة التقى خلالها كبار ملاك الإبل والمضمرين وأعداداً من المشاركين في المهرجان وأعضاء لجنة التحكيم والفرز واستمع منهم إلى شرح واف حول أعداد المشاركين ومستوى الإقبال والإجراءات اللازمة لانطلاق السباقات.
واطمأن سموه على أحوال المشاركين ووجه في ختام جولته اللجنة المنظمة العليا للمهرجان بتوفير وسائل الدعم للمشاركين كافة من أجل ديمومة المشاركات في مهرجانات الإبل بين جيلي الآباء والأبناء وبما يحقق المكانة المثلى ويتناسب مع هذه الرياضة التراثية التي تحظى بدعم واهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
وتوج سموه في المهرجان الفائزين في منافسات اليوم الثالث حيث نالت الناقة “منصورة” للشيخ الدكتور هزاع بن سلطان آل نهيان ناموس “المزاينة” بجدارة وحصلت على 800 درجة بينما جاءت “غنايم” لراشد بن سلطان بن غالب المنصوري في المركز الثاني بمجموع 770 درجة، وحصلت على المركز الثالث الناقة “ضجة” لمالكها محمد سالم طالب المحرمي بمجموع 760 درجة.
أما في المزاينة لفئة “لقايا الجماعة” فقد انتزعت “غير” لعلي بن هياي المنصوري ناموس الفئة بمجموع 780 درجة بينما نالت المركز الثاني “هوايل” لمحمد بن عايض القحطاني بمجموع 770درجة، وحققت المركز الثالث “اميازة” لسعد بن نهار بن ناصر النعيمي بمجموع 760 درجة.
وتستكمل اليوم منافسات جمال الإبل المزاينة لفئتي يذاع الشيوخ ويذاع الجماعة ويشمل اليذاع الذكور والإناث والبكرة تسمى “يذعه” والقعود الذكر يسمى “يذع” حيث أتما من العمر أربع سنوات.
من جانبها، قالت فاطمة مسعود نايع المنصوري الباحثة في مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات إن سويحان هي المنطقة المستكينة في قلب الصحراء، والتي تحيط بها مزارع النخيل لتضفي عليها صفة الواحة المنتشية بجمال خضرتها ووارف ظلالها، تخيل لزائرها للمرة الأولى والذي يرى البيوت السكنية المنتشرة في أرجائها وتوافر البنية التحتية اللازمة لأيّ منطقة من مدارس ومركز صحيّ ودائرة للبلدية وفروع لمؤسسات الماء والكهرباء والاتصالات، بأنّه في المنطقة التي عرفت منذ القدم باسم سويحان، إلاّ أن الحقائق الجغرافية تؤكد عكس ذلك، وأنّ سويحان القديمة عبارة عن بئر ماء تحيط به الرمال وكأنها تحتضنه من أي خطر يحدق به، فسويحان ما هي إلاّ عبارة عن بئر ماء يقع اليوم في منطقة المزارع وبالتحديد على بعد حوالي 8 كم غرب سويحان، على الطريق المؤدي إلى أبوظبي، وعلى بعد نحو 105 كم شرق أبوظبي.
وأشارت المنصوري إلى أن سويحان احتلت في الفترة الأخيرة موقعاً متميزاً على الخارطة البيئية والثقافية لأبوظبي، وذلك لما تساهم به في خدمة جليلة لإنجاح هذين المجالين، حتى أصبحت أبوظبي رائدة في المجال البيئي والثقافي، فعلى الصعيد البيئي ونتيجة لتوافر عناصر البيئة التي تسمح بإنشاء المختبرات اللازمة لإجراء التجارب الزراعية والحيوانية بما يساهم في دفع العمل التنموي، احتضنت سويحان بين كثبانها الرملية وسيوحها الفسيحة، مجموعة من أهم المراكز البيئية التابعة لأبوظبي.
وأضافت: من أهم تلك المراكز المركز الوطني لبحوث الطيور، التابع لهيئة بيئة أبوظبي، الذي يعمل منذ تأسيسه في عام 1993، على ضمان استدامة رياضة الصيد بالصقور وبالتحديد المساهمة على الحفاظ على الأعداد المتبقية من الحبارى البرية، فقد عمل طوال تلك الأعوام الماضية في ذلك المجال ونجح في الكثير من تجاربه خاصة في مجال إكثار طيور الحبارى في الأسر، واستطاع مؤخراً أن يسجل انتصاراً عالمياً لهذه الرياضة التراثية الأصيلة عندما تم في عام 2011 بإضافة ملف الصقارة إلى القائمة العالمية للتراث الإنساني. وتابعت: المركز الآخر المهم هو مركز زايد العالمي لبحوث البيئة والزراعة والواقع في منطقة نهشله (على طريق سويحان-أبوظبي)، والذي يعتبر مركزاً رائداً في مجال التجارب الزراعية، حيث استطاع أن يحقق العديد من الإنجازات خاصة في مجال الزراعة الصحراوية، بالإضافة إلى ذلك المركزين هناك أيضاً مركز أبحاث الهجن، الواقع في منطقة الحيلية، والذي نجح منذ تأسيسه في ثمانينيات القرن المنصرم أن يحول العديد من نظرياته العلمية في مجال التخصيب إلى واقع ملموس، وذلك من خلال الإكثار من هجن السباق الأصايل ذات التاريخ العريق في مجال السباق.


سلطان بن زايد يزور مواطناً في سويحان

أبوظبي (وام) - زار سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة المواطن سعيد محمد راشد بلفار المنصوري في عزبته الخاصة في مدينة سويحان والتقى المنصوري وأولاده وتفقد العزبة التي اشتهرت باقتنائها لسلالات أصيلة من الهجن والسلوقي.
وحرص سمو الشيخ سلطان بن زايد على الاستماع من الحاضرين عن انطباعاتهم عن سير العمل في مهرجان الإبل التراثي الذي ينظمه نادي تراث الإمارات حالياً بتوجيهات ورعاية سموه.
وأعرب المنصوري والحاضرون عن رضاهم التام على نتائج لجان التحكيم مؤكدين نزاهتها مشيداً بحضور سمو ممثل صاحب السمو رئيس الدولة لفعاليات المهرجان ومشاركته أبنائه كل ما يسهم في الحفاظ على التراث ونشره وتشجيع ملاك ومضمري الإبل على الحفاظ عليها باعتبارها رياضة تراثية من جهة ومساهمة مهمة في اقتصاد الدولة من جهة أخرى.

اقرأ أيضا

سواريز.. «لحظة ألم»!