الاتحاد

الرياضي

«الماتادور» في اختبار القوة أمام أوروجواي بالدوحة

توريس يقود هجوم إسبانيا أمام أوروجواي في الدوحة الليلة (أ ب)

توريس يقود هجوم إسبانيا أمام أوروجواي في الدوحة الليلة (أ ب)

برلين (د ب أ) - تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في معظم أنحاء العالم اليوم صوب العاصمتين البريطانية لندن والقطرية الدوحة لمتابعة اثنين من أبرز اللقاءات وأكثرها إثارة وشعبية، مع عودة الحياة إلى جدول المباريات الدولية في الجولة الأولى للمباريات الودية بعام 2013 .
ويستضيف المنتخب الإنجليزي نظيره البرازيلي على استاد “ويمبلي” الشهير في لندن، بينما يصطدم منتخبا إسبانيا بطل العالم وأوروجواي بطل أميركا الجنوبية في مواجهة لأصحاب المهارات الفنية الرفيعة بالعاصمة القطرية الدوحة. كما تشهد الجولة نفسها غدا ثلاث مواجهات أخرى من العيار الثقيل، عندما يلتقي المنتخب الفرنسي نظيره الألماني في باريس، ويستضيف المنتخب الهولندي نظيره الإيطالي في العاصمة أمستردام،، ويستضيف المنتخب السويدي نظيره الأرجنتيني في ستوكهولم.
ويستهل المدرب لويز فيليبي سكولاري المدير الفني للمنتخب البرازيلي ولايته الثانية مع الفريق بمواجهة من العيار الثقيل، حيث يحل ضيفا على نظيره الإنجليزي قبل عام ونصف العام من الاختبار المهم، حيث يخوض فعاليات كأس العالم 2014 بالبرازيل. وتولى سكولاري تدريب الفريق قبل أكثر قليلا من شهرين خلفا للمدرب مانو مينزيس. ويسعى سكولاري إلى قيادة راقصي “السامبا” للتتويج بلقب كأس العالم للمرة السادسة في تاريخ الفريق، بعدما قاده للتتويج بلقبه الخامس في عام 2002 بكوريا الجنوبية واليابان.
واستدعى سكولاري إلى صفوف الفريق مجدداً اللاعب المخضرم رونالدينيو الذي كان أحد أهم عناصر الفوز باللقب في عام 2002 بل إنه سجل هدف الفوز الثمين والرائع 2-1 على المنتخب الإنجليزي في دور الثمانية للبطولة. كما استدعى إلى صفوف الفريق وجهاً جديداً هو المدافع دانتي ليكون أحد عناصر “السامبا” في هذه المباراة التي تقام ضمن احتفالات الاتحاد الإنجليزي للعبة بمرور 150 عاما على تأسيسه.
ويلتقي الفريقان مجدداً في ريو دي جانيرو في الثاني من يونيو المقبل في ختام استعدادات المنتخب البرازيلي لبطولة كأس القارات 2013 بالبرازيل. وتسعى البرازيل من خلال كأس القارات التي تقام من 15 إلى 30 يونيو المقبل إلى الاستعداد بشكل جيد لاستضافة البطولة من ناحية وللمنافسة على اللقب من ناحية أخرى.
وتأتي مباراة المنتخبين غداً باستاد ويمبلي كاستعداد جاد للمنتخب الإنجليزي قبل استكمال مسيرته في التصفيات الأوروبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل. بينما يشارك المنتخب البرازيلي في مونديال 2014 دون خوض تصفيات لإقامة البطولة في بلاده، ولكنه يحتاج بقيادة سكولاري إلى بذل مزيد من الجهد على مدار الفترة المتبقية على البطولة، خاصة وأن الفريق يحتل الآن المركز الثامن عشر في التصنيف العالمي لمنتخبات اللعبة الصادر عن الاتحاد الدولي (الفيفا).
وينتظر أن يضيف رونالدينيو عنصر الخبرة إلى المنتخب البرازيلي الذي يضم المهاجم الخطير هالك، والنجم المتألق نيمار دا سيلفا الذي يضع أملاً كبيراً على سكولاري. وصرح نيمار، إلى موقع “الفيفا” بالإنترنت، قائلاً: “هناك كم هائل من التوقعات، إنه مدرب رائع لعبت أمامه، كما أنه شخص عظيم، أعتقد أننا نستطيع تأكيد ذلك، عندما نلعب ونفوز بجميع مبارياتنا”. وأضاف: “المنتخب البرازيلي ليس ضمن الخمسة الكبار في الوقت الحالي، ولكننا نجتهد كثيراً من أجل الحفاظ على هوية الفريق والسعي بشكل أكبر لتماسكه ووحدته، مر الفريق بالعديد من التغييرات ويحتاج لبعض الوقت من أجل استعادة هويته والعودة للقمة مجدداً”.
ويرحب روي هودجسون المدير الفني للمنتخب الإنجليزي بهذه الفرصة التي نالها للعب أمام المنتخب البرازيلي بطل العالم خمس مرات سابقة والذي خسر ثلاث مرات فقط في 23 مباراة خاضها أمام المنتخب الإنجليزي على مدار التاريخ”. وقال هودجسون: “إنها مباراة أتطلع إليها بالفعل، إنها دائما مناسبة مهمة للغاية عندما تلعب أمام البرازيل”.
ويحتاج هودجسون إلى مراجعة بدائله وخياراته الهجومية، بعد إصابة كل من جيرماين ديفو ودانيال ستوريدج، حيث لا يضم الفريق من المهاجمين الصريحين حاليا سوى واين روني وداني ويلبك. وتشهد مباراة اليوم مناسبة خاصة أخرى، حيث ستكون المباراة الدولية رقم 100 لأشلي كول قلب دفاع المنتخب الإنجليزي ليصبح سابع لاعب إنجليزي ينضم لنادي المئة.
كما تشهد جولة اليوم مجموعة من المباريات القوية ضمن استعدادات العديد من المنتخبات في أوروبا وخارجها لاستكمال مسيرتها في تصفيات كأس العالم، حيث تستأنف التصفيات في الشهر المقبل. ويلتقي المنتخب الإسباني بطل العالم وأوروبا في الدوحة منتخب أوروجواي بطل كوبا أميركا 2011 والفائز بالمركز الرابع في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.
ويفتقد فيسنتي دل بوسكي المدير الفني للمنتخب الإسباني في هذه المباراة جهود حارس المرمى إيكر كاسياس ولاعب خط الوسط تشابي ألونسو وصانع اللعب تشافي هيرنانديز للإصابات. وتمثل المباراة بين الفريقين اليوم بروفة جيدة قبل المواجهة المرتقبة بينهما في أولى لقاءات الفريقين بكأس القارات، حيث يلتقيان في 16 يونيو المقبل ضمن منافسات المجموعة الثانية بالدور الأول للبطولة.
ويفاضل دل بوسكي في مركز حراسة المرمى بين بيبي ريينا حارس ليفربول الإنجليزي، وفيكتور فالديز حارس برشلونة، بينما يحل الشاب ماريو سواريز نجم أتلتيكو مدريد مكان ألونسو. ولم يستدع دل بوسكي أي لاعب ليحل مكان تشافي الذي أصيب الأحد الماضي. وقال دل بوسكي: “ستكون هذه المباراة اختباراً مهماً لنا أمام فريق يتميز بالخبرة والكفاءة العالية”.
ويحل المنتخب الإيطالي، وصيف بطل يورو 2012، ضيفاً على نظيره الهولندي بالعاصمة أمستردام. ولم يستدع المدرب لويس فان جال المدير الفني للمنتخب الهولندي الثلاثي ويسلي شنايدر وآريين روبن ورافاييل فان دير فارت لعدم مشاركتهم مع أنديتهم في الفترة الماضية إلا نادرا. وقال فان جال: “يجب ألا يكون المنتخب الهولندي مثل مركز التأهيل، المنتخب الإيطالي هو المصنف الرابع عالمياً، ولكنني أعتقد أننا نستطيع تحقيق الفوز”.
ويتوقع المنتخب الإيطالي (الآزوري) كثيراً من مهاجمه الشاب ماريو بالوتيللي الذي استهل مسيرته مع ميلان بهدفين مطلع هذا الأسبوع، بعدما انضم إليه من مانشستر سيتي الإنجليزي. وقال تشيزاري برانديللي المدير الفني للآزوري، في تصريحات إذاعية: “بالوتيللي لديه رغبة في التحسن، لديه بالفعل فرصة لترك بصمة مهمة مع منتخب بلاده”.
ويأمل المنتخب الألماني، صاحب المركز الثالث في كأس العالم 2010، في بداية جيدة ونتيجة إيجابية لمباراته الأولى في عام 2013 عندما يحل ضيفاً على نظيره الفرنسي في “استاد دو فرانس” بالعاصمة باريس. ولم يفز المنتخب الألماني بأول مباراة له في أي عام منذ 2008 كما لم يحقق أي فوز على “ديوك” فرنسا الزرق منذ عام 1987، علماً بأن آخر مواجهة بينهما كانت في نهاية فبراير 2012 وانتهت بسقوط المنتخب الألماني 2-1 على ملعبه.
وقال يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني: “المباراة ليست للترفيه، ولكنها تتيح لي فرصة تجربة أمر أو أمرين”. ويفتقد المنتخب الألماني في هذه المباراة جهود لاعبيه باستيان شفاينشتيجر نجم خط وسط بايرن ميونيخ وميروسلاف كلوزه مهاجم لاتسيو الإيطالي، ومارسيل شميلزر وماريو جويتزه، وماركو ريوس ثلاثي فريق بوروسيا دورتموند وذلك لظروف الإصابات أو المرض. واستدعى ديدييه ديشان المدير الفني للمنتخب الفرنسي اللاعب رومين أليساندريني مهاجم رين ليكون الوجه الجديد في الفريق بهذه المباراة. ولكن هذا اللقاء سيشهد غياب رافاييل فاران المدافع الشاب لريال مدريد الإسباني بسبب الإصابة.
وعلى الاستاد الوطني في ستوكهولم، يصطدم المنتخبان السويدي والأرجنتيني في مباراة تمثل لقاء من نوع خاص بين المهاجمين السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والأرجنتيني ليونيل ميسي. وكان اللاعبان زميلين في صفوف برشلونة الإسباني من قبل، ولكن كل منهما يشق طريقه بنجاح بعيداً عن الآخر في الوقت الحالي حيث يتألق إبراهيموفيتش مع باريس سان جيرمان ويسطع ميسي في صفوف برشلونة. ويعتلي كل من اللاعبين قائمة أفضل الهدافين في بطولة الدوري المحلي التي ينافس فيها وذلك بفارق كبير عن أقرب منافسيه. كما تشهد جولة اليوم مجموعة من المباريات الصعبة والمهمة ومنها لقاءات اليونان مع سويسرا وأيسلندا مع روسيا وكرواتيا مع كوريا الجنوبية ومقدونيا مع الدنمارك وتركيا مع جمهورية التشيك والبرتغال مع الإكوادور.

اقرأ أيضا

الكمالي: الفوز بـ"الكلاسيكو" هديتنا إلى تين كات