الاتحاد

الإمارات

ملتقى الشباب العالمي للوقاية من المخدرات يحذِّر من الاستخدام السيئ لوسائل التواصل الاجتماعي

شباب مواطنون مشاركون بالمنتدى (تصوير جاك جبور)

شباب مواطنون مشاركون بالمنتدى (تصوير جاك جبور)

إبراهيم سليم (أبوظبي) - حذر المشاركون في ملتقى الشباب العالمي الأول للوقاية من المخدرات من الاستخدام السيئ لوسائل التواصل الاجتماعي في الترويج لتعاطي العقاقير المخدرة، مشيرين إلى أن تجار المخدرات والمدمنين قد يستغلون الشبكة العنكبوتية لإغواء الشباب والترويج لتعاطي هذه السموم.
وأشاد المشاركون بالملتقى الذي ينظمه المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، بجدول أعمال الملتقى والموضوعات المطروحة، والمعلومات والخبرات المتبادلة، التي توافرت لهم، والتي ستنمي قدراتهم على التواصل مع أقرانهم عبر وسائل التواصل الحديثة، أو من خلال المواجهات، مؤكدين أن المنتدى خلق منهم قادة المستقبل في مواجهة شبح الإدمان، وأنهم لن ينسون دعم دولة الإمارات لهم في هذا المجال الذي يسهم في إنقاذ الملايين من المحتملين دخولهم مرحلة الإدمان.
ويشارك في أعمال الملتقى 400 شاب يمثلون 47 دولة، بينهم 170 شابا مواطنا.
وتناول الملتقى في محاضراته، أمس، كيفية إسهام مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر في دعم المبادرات الاجتماعية التي تواجه خطر المخدرات واستشراف المستقبل، والتوعية من خلال الأفلام القصيرة، وورش عمل مصاحبة.
وحذر محمد المرزوقي نائب رئيس شبكة الهاتف المتحرك باتصالات من الاستخدام السيئ لشبكات التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن على الشباب الذين يعتبرون قادة المستقبل دورا مهما في إقناع نظرائهم بالاستخدام الأمثل والمفيد للتكنولوجيا الحديثة في هذا المجال.
وطالب بضرورة مراقبة وتوجيه الأسر لأبنائها، في كيفية الاستخدام الأمثل لهذه الوسائل، موضحا أن الدولة لم تقصر في مجال نشر الوعي بخطر المخدرات.
وتحدث المرزوقي في محاضرة أمام الملتقى عن كيفية استخدام وسائل الاتصال الاجتماعي في تحقيق المستهدف من البرنامج الدولي التأهيلي للشباب لتحقيق أقصى النجاحات المطلوبة.
وأشار إلى تجربته الشخصية مع هذه الوسائل التي ضمنت له خلال أقل من عام من طبع 3 طبعات من كتابه إماراتي في الرياض والتي حكى فيها عن تجربته، باستهداف شريحة معينة من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والتي فرضته على عالم الكتابة والتأليف، مؤكدا أن على الشباب استخدام الأساليب المتنوعة في توعية أقرانهم بهذا الخطر الذي يحيق بشباب العالم.
ولفت إلى مشاركة الجمهور من الشباب في هذا الحدث ينم عن وعي دولي بالمشكلة، واستخدام أحدث الوسائل وتطويعها في خدمة المجتمعات.
وأكد أن الدولة قامت بدورها في التحذير من خطر المخدرات، مطالبا المجتمع القيام بدوره مؤكدا أن الأسر عليها أن تراقب أبناءها وتوعيهم بالاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي، حتى لا يقعوا فريسة وراء المغريات، مشيرا إلى أن تجار المخدرات والمدمنين قد يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي في إغواء الشباب وتحريضهم على تعاطي أنواع من المخدرات التي تكفي جرعة منها إلى تحويل الإنسان السليم إلى مريض بالإدمان.
وأكد أن شباب الإمارات مستهدف نتيجة انفتاح الدولة على العالم، وبها من التطور التقني والتكنولوجي، ما ليس بغيرها من دول المنطقة وعلى مستوى العالم، ولذلك فإن الخطر على شباب الإمارات والمقيمين أكبر بكثير من السابق، لأنها الأسرع في التواصل وتوفير الخدمات الحديثة، كما أن أغلبية طلاب الإمارات من المواطنين يدرسون في مدارس خاصة، وقد يكتسبون ثقافات أو أفكارا لا تتفق مع الثقافة المجتمعية لدولة الإمارات ومنها تناول الكحوليات والمشروبات أو قد ينجرون وراء التدخين في مراحل مبكرة وهو أسهل الطرق المؤدية إلى الإدمان.
تجربة من زيمبابوي
وتحدث الموزي مالنجا من زيمبابوي عن تجربته في مواجهة المخدرات، موضحا أنه ابتعد عن رفقاء السوء، وركز على دراسته، ولم ينسق للمغريات كأبناء جيله الذين حاولوا كثيراً جره إلى تعاطي المخدرات وتوفيرها له، واحتاج إلى مجهود وثقة في النفس وقدرة على اتخاذ المواقف من أقرانه وزملائه في المراحل الدراسية الذين يتعاطون المخدرات، مشيرا إلى أنه مهما كانت مغريات المخدرات فيمكن تحويل التجربة إلى هدف حقيقي لإنفاذ أفكار إيجابية تفيد المجتمع.
وقال إنه أسس جمعية غير ربحية في وطنه الأم تهتم برفع الوعي لدى الشباب، وتنمية أفكارهم ومشاريعهم، والوصول بها إلى مشاريع قابلة للتطبيق، ونجح في احتواء عدد كبير من زملائه وإنقاذهم من براثن الوقوع في إدمان المخدرات واستغلال طاقاتهم في الدراسة، والمساعدة في المشاريع الابتكارية. وأعرب عن تقديره للإمارات هو وزملاؤه الذين تمت استضافتهم لإتاحة الفرصة لهم لتنمية مهاراتهم والتواصل مع مجموعات مختلفة من الشباب من دول مختلفة وثقافات متعددة، وأن هذا الملتقى سيكون علامة فارقة في مجمله، كجهد مبذول في تنمية الوعي وتبادل المعلومات في هذا الإطار.


مواجهة زراعة المخدرات في أفغانستان

استعرض محمد عمر سعفان من أفغانستان، تجربته في مواجهة المخدرات ببلاده التي تعد من أكبر الدول المنتجة للمخدرات أنه نجح في إقناع العديد من الأسر التي تزرع هذه المنتجات في التوقف عن الزراعة وتحويل مسارها، إلى زراعات ومنتجات بديلة رغم انخفاض العائد منها، كما يقوم مع عدد من الشباب بتوعية أقرانهم من مغبة الانسياق وراء هذه الآفة التي دمرت المجتمع، وقال إن الأسر تضطر أحياناً أو تجبر على الزراعة بسبب ضغوط العصابات الموجودة التي تسيطر على الأرض، وتهدف إلى تحقيق الربح بغض النظر عن تداعيات ذلك على المجتمع، مشيرا الى أن نسبة غير المتعلمين في أفغانستان سبب رئيسي لذلك، حيث إن المستوى التعليمي يمثل فارقاً كبيراً في تفهم حجم المشكلة.
وقال إن الخطوة القادمة هي تنظيم رحلات أو جولات للمدارس الابتدائية وما فوقها، لإقناع الأجيال الجديدة وتوعيتهم تجاه خطر المخدرات وأنه مخالف للعقيدة، وضد الإنسانية.
ولفت إلى أن مشاركته في هذا الحدث مهمة له وللمجتمع الأفغاني، واستفاد وزملاؤه من العروض والمعلومات والخبرات التي تمت بالملتقى ويتوقع أنها ستؤثر إيجابياً في محاولتهم المناهضة لزراعة الأفيون، مقدماً الشكر لدولة الإمارات على استضافتهم وتنمية مهاراتهم.
وقال إننا حرصنا على المشاركة للحصول على أكبر قدر من المعلومات لتزويد المجتمع الأفغاني بهذه المعلومات واستخدامها في الحد من زراعات المخدرات.

اقرأ أيضا

سلطان القاسمي يؤكد الاهتمام بالعمل الإنساني محلياً