الاتحاد

الرياضي

المناعي: الأهداف تحققت والدليل واضح في خالد درويش وياسر مطر

ياسر مطر (يسار) من مكاسب الجزيرة في دوري الرديف

ياسر مطر (يسار) من مكاسب الجزيرة في دوري الرديف

هل تحققت أهداف دوري الرديف لكرة القدم، بعد أن قطعت المسابقة أغلب محطاتها هذا الموسم؟ وهل استطاع تقديم المعونات اللازمة لدوري المحترفين بضربة ثنائية مزدوجة أو على اتجاهين من حيث إعداد الذخيرة الاحتياطية وتجهيزها على مدار الموسم بدنياً وفنياً وذهنياً ثم من حيث الاهتمام بالمواهب الشابة وصقلها وإبرازها وتصعيدها لتجديد دماء الفريق الأول؟.
حول هذه القضية تحدث يوسف المناعي مدرب فريق رديف الأهلي متصدر المسابقة، فأكد أن المسابقة اختلفت هذا العام عن الموسم الماضي بصورة واضحة وصارت أكثر اقتراباً من تحقيق الأهداف التي وجدت من أجلها.. وأستطيع القول بكل صراحة إن دوري الرديف حقق العديد من المكاسب لدوري المحترفين، ولدينا أمثلة عديدة لنأخذ منها حالة اللاعب خالد درويش نجم نادي الوصل الذي استبعده الجهاز الفني من معسكر الإعداد الخارجي، ومن الفريق الأول قبل بداية الموسم، وعاد لينضم إلى فريق الرديف وشاركه التدريبات والمباريات، فاستطاع الحفاظ إلى حد كبير على مستوى مناسب من اللياقة البدنية والفنية، ولم يفقد حساسية اللعب والمباريات الرسمية وعندما عاد إلى الفريق الأول لم يكن بعيداً بدرجة كبيرة عن مستواه، واستطاع أن يذوب بسرعة في نسيج الفريق، وأصبح مثالاً لواحدة من التجارب الناجحة التي تعكس الدور الإيجابي الذي يلعبه دوري الرديف في خدمة دوري المحترفين.
وأضاف أن الظاهرة الجيدة في دوري الرديف هذا الموسم، والتي لم تكن واضحة في الموسم الماضي هي ذلك الاهتمام الكبير الذي يوليه المدربون والأجهزة الفنية لفرق دوري المحترفين ومباريات الرديف حيث يتابعون المسابقة متابعة متواصلة ودقيقة ويحرصون على حضور المباريات والتعرف إلى المستويات، بعد أن كانت المتابعة شبه منقطعة، وبالتالي صارت الفرصة كبيرة أمامهم لمشاهدة لاعبيهم الاحتياطيين في وضع المباريات، وليس في المران الذي لا يتيح للمدرب فرصة كافية للتعرف إلى مستوى اللاعبين بالدقة المطلوبة.
وقال إن دوري الرديف من ناحية أخرى سمح للمواهب الشابة من الهواة مشاركة لاعبين كبار أصحاب خبرة في المباريات، والاحتكاك بلاعبين أكبر سناً، وهو ما يصب في صالح اللاعب الصغير الذي يكتسب المزيد من الخبرة التدريجية بحيث ينتقل إلى الاحتراف والفريق الأول وهو جاهز تماماً وبذلك تحول دوري الرديف إلى محطة أساسية لإعداد المواهب الشابة وتجهيزها قبل التصعيد إلى الفرق الأولى، ومن الصعب في ظل حالة الشح في المواهب التي تنتشر في ملاعب العالم كافة خلال الوقت الراهن أن ينتقل اللاعب الشاب مباشرة إلى الفريق الأول ويجد الفرصة بين الكبار ما لم يلعب مسبقاً أمام لاعبين كبار كما يحدث بدوري الرديف حيث يلعب الناشئ أمام نجوم دوليين سابقين، لهم أسماؤهم فتزول الرهبة وتعلو الخبرات.
وهناك أمثلة عديدة على ذلك مثل ياسر مطر في نادي الجزيرة، حيث بدأ مع الرديف واحتياطياً مع الفريق الأول، وتدرج حتى أصبح أساسياً، ولدينا في الأهلي على سبيل المثال أكثر من لاعب صغير يجرى تجهيزه لتطعيم صفوف الفريق الأول، من أمثال سالمين خميس لاعب الارتكاز الذي منحه مدرب الفريق الأول فرصة في البطولة الآسيوية، واللاعب علي عبد الله تحت 18 سنة والذي منحه الفرصة في مباراتي بني ياس والوحدة، وقد أبدى مدرب الفريق الأول إعجابه بلاعبين كثيرين من الصغار خلال مشاهدته مباراة الرديف مع العين بالعين والتي فزنا فيها 3/1 وسوف يكونون قاعدة مهمة للفريق الأول في المستقبل القريب.
ويدلل يوسف المناعي مدرب رديف الأهلي على أهمية دوري المحترفين بقوله إنها مسابقة تعترف بها كل الدوريات الأوروبية الكبيرة فهناك دوري الرديف في فرنسا ويطلق عليه”السفا” وفي إيطاليا “الكريمافيرا” وفي إسبانيا “لاكستيا” وهكذا في معظم الدوريات العريقة.
وقال المناعي إن المشكلة الوحيدة التي ربما يعانيها دوري الرديف هذا الموسم وربما الموسم الماضي أيضاً هي التوقفات الكثيرة المتكررة من دون غطاء من مسابقات تعويضية خلال التوقف كما هو الحال مع فرق دوري المحترفين الذين يلعبون مباريات كأس صاحب السمو رئيس الدولة وكأس الرابطة ومن المهم أن يحصل الرديف على مسابقات مشابهة ليتمكن من الحفاظ على مستوى لاعبيه مع تكرار توقف المسابقة خاصة أن بعض التوقفات طويلة ولا يعالج سلبياتها المباريات الودية التي تختلف كثيراً عن اللقاءات الرسمية.
وأضاف أنني أقترح تنظيم مسابقة العام القادم باسم كأس الرابطة لا يشارك فيها سوى اللاعبين أقل من 20 سنة حيث إنهم أحياناً لا يجدون الفرصة الكافية في دوري الرديف لحساب لاعبي الفريق الأول من الاحتياطيين والمصابين، وبالتالي يمكن لهذه المسابقة أن تقدم لهذه الفئة دعماً فنياً كبيراً.
أخيراًً.. وفي رصد لجميع ظواهر الموسم الحالي بدوري المحترفين، قال المناعي إن النقطة الإيجابية الواضحة هو تحسن مستوى الأداء التحكيمي في الدور الثاني للمسابقة، بعد أن عانت تماماً في الدور الأول، وهو ما تعكسه على سبيل المثال لا الحصر أعداد البطاقات الحمراء والصفراء التي وجهها الحكام للاعبين، وضربت رقماً قياسياً، في حين أن عددها لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة منذ بداية الدور الثاني الذي خلا حتى الآن من أي بطاقات حمراء.

اقرأ أيضا

الاتحاد الجزائري يعفي بلماضي من تدريب منتخب المحليين