صحيفة الاتحاد

ألوان

طلاب بـ «التقنية العليا» يخسرون 700 كجم في شهرين

عمر الأحمد (أبوظبي)

نجح 70 طالباً يدرسون بكليات التقنية العليا للطلاب في دبي بخسارة نحو 700 كجم من أوزانهم مجتمعة في غضون شهرين، ضمن مبادرة «الخاسر الأكبر»، التي أطلقتها الكليات بهدف دعم صحة منتسبيها ليكونوا عناصر منتجة في المجتمع.
إلى ذلك، قال الدكتور عبداللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا لـ«الاتحاد»، إن «الخاسر الأكبر» مبادرة تعزز صحة الطلاب وتحفزهم على إنقاص أوزانهم، وممارسة الرياضة يومياً للوصول إلى الصحة الجسدية، مؤكداً أن تعزيز الجانب الصحي للشباب يلعب دوراً كبيراً في إعدادهم للمستقبل، ليكونوا قادرين على العمل بكفاءة.
وتابع أن السمنة من المشكلات، التي تؤثر على مستقبل الطلبة الصحي والأكاديمي والوظيفي لما يترتب عليها من أمراض تنعكس سلباً على إنتاجيتهم، وقد تحولهم إلى عبء على المجتمع لما يتطلبه وضعهم من رعاية صحية.
وأضاف أن الكليات حرصت على توفير المرافق الرياضية في مختلف فروعها الـ17 على مستوى الدولة، وتعزيزها بالإمكانات التي تشجع الطلبة على ممارسة الرياضة خلال وجودهم في كليتهم، لافتاً إلى أن هذا التشجيع شمل اعتماد «ساعة رياضة» هذا العام بواقع ثلاث مرات في الأسبوع خلال فترة الدوام الرسمية للموظفين، لتشجيعهم على ممارسة الرياضة، وجعلها جزءاً من حياتهم اليومية، خاصة أن مردود هذه الساعة الرياضية يدعم تعزيز الصحة والسعادة والإيجابية، ودعم نشاط الموظفين وإنتاجيتهم.
إلى ذلك، كرم الدكتور خالد الحمادي، مدير الكلية، الطلاب المتميزين في مسابقة «الخاسر الأكبر»، والذين تمكنوا على مدار شهرين من العمل بجد لإنقاص أوزانهم وتحقيق بنية جسمانية سليمة وصحية. وقال إن هذه المبادرة تدعم استراتيجية كليات التقنية التي تركز على بناء الطالب بشكل متكامل، حيث يمثل الجانب الصحي جزءاً مهماً من حياته في الكلية من خلال الصالات والمرافق الرياضية التي تتمتع بإمكانات عالية.
واعتبر الحمادي أن هذه المبادرة تدعم نشر الوعي الثقافي الصحي لدى الطلاب، وتعريفهم بكيفية العمل وفق خطة مدروسة لتحقيق الوزن المثالي، وتغيير نمط حياتهم ليحيوا بصحة وسعادة كأفراد ناجحين.
وحول تفاصيل المبادرة، ذكر عصام بركات، منسق النشاط الرياضي في كلية التقنية للطلاب بدبي، أن الكلية تتمتع بصالة ومرافق رياضية ترقى لمستوى الأندية المتخصصة بأجهزتها الحديثة، وكان من الضروري استثمارها بشكل علمي ومدروس لإفادة الطلاب، ورفع وعيهم بكيفية بناء أجسام صحية، وممارسة الرياضة المناسبة لهم وفق حاجاتهم، خاصة فيما يتعلق بمن لديهم أوزان زائدة ويحتاجون إلى توجيه لإنقاصها.
وأضاف أن «الخاسر الأكبر» هدفت إلى خلق تنافسية بين الطلاب لممارسة الرياضة وإنقاص أوزانهم، وحظيت برعاية من جهات عدة دعمت توفير وجبات صحية مجانية للطلاب المشاركين، وتقديم جوائز للفائزين.
وحول كيفية اختيار المشاركين، قال «في البداية قمنا بتحديد نسبة الدهون في جسم كل طالب أراد المشاركة في المنافسة، من خلال جهاز متطور في الكلية يعطي بيانات خاصة بالجسم ومنها نسبة الدهون». وتابع «بناء على تلك المعطيات تم توجيه الطلاب إلى ممارسة الرياضية المناسبة لهم لإنقاص أوزانهم، وتقليل نسبة الدهون، وكيفية بناء العضلات للحصول على أجسام رياضية، إلى جانب توعيتهم بالغذاء الصحي»، مشيراً إلى أن غالبية المشاركين تمكنوا من إنقاص من 8 إلى 10 كيلوجرامات في شهرين فقط، وهذا معدل مناسب لأن النزول بنسبة كبيرة ليس شيئا إيجابيا، كما أن التركيز خلال التدريب كان على تقليل نسبة الدهون في الجسم.
وأشار بركات إلى أن النجاح الذي حققته المسابقة وتفاعل الطلاب حفزهم على طرحها خلال الفصل الدراسي الثاني لهذا العام كمرحلة ثانية، موضحاً أن هناك خطة لمزيد من التوسع فيها، من حيث الجوائز التحفيزية، بالإضافة إلى دراسة إمكانية تنظيم ورشة عمل تستهدف أهالي الطلاب بهدف كسب دعمهم في توفير الغذاء الصحي للطلاب من جهة ورفع وعيهم بنمط الحياة الصحية من أخرى.