ثقافة

الاتحاد

الغيم مُتَّكأ الوطن

الاتحاد

الاتحاد

من الذيّ يبكي
أو أنني أهذي!
رئتي التي كانت
كما شجر الندى
هل اقترض المدى
حنجرتي
حد اختلاط طريقة الأنفاس فيّ
وهل...؟
من قال إنك وحدكِ
لا تميلي على كتف الصدى
فجبينك موشوم بحنين ذاكرة اللقاء
ولتخلعي الأوراق عن عمر مضى
وتلحَّفي ذاك الغبار
وتعلقي في ناظري
فلقد مرضت من الشحوب
أيخالني كفريسةٍ
من وعكة النسيان والتاريخ
ذاك عشاؤنا
وعشية فيها الجفاف
فاستقيمي
توسدي الشمس
مدي جذورك
أنت شامخة كما حدثت
عنك جدتي
أين اعتيادك فحلّقي
كصبية تلهو فنلهو
في البعيد عن الكآبة واللظى
الفجر هذا قد بدا من ظلمة
وجهاً ينيره الوجود بعتمةٍ
أذكارنا الأولى ستحيينا
فلا شيء هنالك يستحق الانحناء لأجله
ودعي الحداثة
كي تراك كما الصحارى الراسخة
ولأنت جئت من الندى
العرق أرضك
والثباتُ والأصل
وأنتِ جئت من العطاء لتنتشي
وتعتقي بالغاف
رائحة الأصالة والمطر
رغم الذبول
الغيم متكأ الوطن
إن جف حلقي …
ناوليني زمزماً
غداً، في ليلة تأتي،
ستمطر أغنيات
وأمنيات
وندائي: يا الله!
نبتت شجيرات من الغاف
كأخرى بالجوار.

اقرأ أيضا