الاتحاد

ألوان

سعيد المحرمي: 5 مواصفات لتربية الهجن

اهتمام كبير بالهجن وعالمه (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

اهتمام كبير بالهجن وعالمه (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

أحمد السعداوي (أبوظبي)

سعيد محسن المحرمي، صاحب تجربة مميزة تؤكد تجذر علاقة شباب الإمارات بإرثهم وعاداتهم وتقاليدهم الضاربة في أعماق التاريخ، على الرغم من مظاهر الحداثة والمدنية اللافتة التي لا تخطأها العين في كل ركن وزاوية في أنحاء الدولة، وارتقاء أبناء الإمارات أعلى المراتب العلمية والدرجات الوظيفية، حيث استطاع المحرمي، وهو الموظف في إحدى الجهات بالدولة عبر علاقته بعالم الهجن، أن يعطي المثل والقدوة لغيره من أقرانه الشباب بضرورة الاعتزاز بما قدمه الأولين إلى الأجيال الجديدة.

تاريخ طويل
يقول المحرمي، إنه يعرف قيمة الهجن في تاريخ وعادات وتقاليد أهل الإمارات منذ آلاف السنين وحتى الآن، حيث كانت في الماضي يعتمد عليها بشكل رئيس كوسيلة انتقال من منطقة إلى أخرى، كما استخدموها كوسيلة ترفيه وممارسة رياضات نافعة وأقاموا لها مسابقات ووضعوا للفائزين شارات ونواميس لمن يحققون مراكز متقدمة في تلك المسابقات البسيطة في تلك الأوقات. أما عن علاقته المباشرة بالهجن، يوضح أنها بدأت منذ سن الثامنة تقريباً حين كان يذهب مع الأهل والأقارب إلى «العزبة» وميادين السباق المختلفة، فيرى إقبال الجميع وتحمسهم على متابعة كل ما يتعلق بالإبل واقتناء وتربية أفضل السلالات منها، موضحاً أن تربية الهجن تتطلب مواصفات معينة للشخص الذي يريد أن يكون مربي إبل ناجح أو مشارك متميز في سباقات الهجن، وأهم هذه الصفات هي الصبر والعلم بكيفية رعايتها صحياً والخبرة بأنواع الهجن وسلالتها ومراحل نموها، وكيفية تدريبها حتى تكون جاهزة للمشاركة في المنافسات والوصول إلى منصة التتويج خاصة الرشاقة.

المحليات الأصايل
وعن أفضل أنواع الهجن ومتوسط سعر كل نوع، أشار إلى أن هجن المحليات الأصايل تعتبر الأفضل وتبدأ أسعارها من 30 ألف درهم ويرتفع السعر على حسب الطلب، وتبعاً لتاريخ وسلالة الهجن، خاصة إذا كانت تحقق إنجازات أو تنتمي إلى سلالة معروفة بالحصول على جوائز وتكريمات.

فحص المطية
وحول كيفية الاستعداد للسباقات المختلفة، يشرح، أن ذلك يبدأ بإطعام الإبل في أول النهار ثم التدريب ورفع معدل اللياقة ورفع المسافة كل أسبوع بشكل تدريجي، وفي نهاية الأسبوع نبدأ بـ«المفحام» لمعرفة مستوى جاهزية الهجن واستعدادها للسباق، أما أطرف المواقف التي تعرض لها خلال مسيرته مع عالم الهجن، حدثت عندما نسي سماعتي الصوت والضرب في السيارة ولم يكتشف ذلك إلا بعد انطلاق السباق وتحركه في سيارة أخرى، وبالتالي لم يحقق أي مركز متقدم في هذا السباق، وسماعة الصوت والضرب تكون مرتبطة بـ«الآلي» الذي يراه الجمهور على ظهر المطايا في سباقات الإبل المختلفة، وهو عبارة عن جهاز تحكم في الإبل يتم تركيبه على ظهر المطية خلال السباق، ويكون التحكم عن بعد من خلال جهازين في يد المتسابق، أحدهما مكتوب عليه «ضرب»، ويستعمل في تسريع حركة الإبل، والآخر مكتوب عليه «كلام»، لتغيير مكان المطية وتوجيهها إلى مركز متقدم في مجراها.

جوائز
نوه سعيد المحرمي إلى أنه سبق وأن حقق العديد من الإنجازات في عالم سباقات الهجن، ومن ذلك، الفوز بالمراكز الأول والثاني في ميدان الوثبة، وميدان الساد في مدينة العين، و ميدان الوقن في مدينة العين، وميدان المرموم في دبي، وميدان ضو في مدينة دبي، بخلاف تحقيق مراكز متقدمة خلال الثلاث السنوات الأخيرة.

اقرأ أيضا