الاتحاد

الرياضي

«أوضاع اللاعبين» تبحث غداً لوائح جديدة لـ «نزاعات المنشطات»

حسن طير لاعب فريق الإمارات ثبت تعاطيه المنشطات

حسن طير لاعب فريق الإمارات ثبت تعاطيه المنشطات

استجابة لما أثارته “الاتحاد” خلال الأسبوع الماضي، حول أهمية البحث عن بنود مستحدثة في لوائح رابطة المحترفين، واتحاد الكرة تعالج النزاعات التي قد تنشأ بين اللاعب وناديه، حول الأمور المالية أو التعاقدية، حال إيقافه مدة طويلة، بسبب ثبوت تعاطيه المنشطات، أعلن الدكتور سليم الشامسي رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، أنه بعد أن تابع بدقة كل ما نشرته “الاتحاد” في هذا الصدد، قرر على الفور بدء مناقشة القضية اعتباراً من يوم غد، خلال اجتماع تعقده اللجنة تكون هذه النوعية المستحدثة من القضايا، على رأس جدول أعماله، وصولاً إلى تقنين بنود جديدة في اللائحة، تحسم كل جوانب النزاعات التعاقدية المترتبة على ثبوت تعاطي المنشطات.
وكانت “الاتحاد” قد أثارت هذه القضية عبر أكثر من حلقة الأسبوع الماضي، حيث يمكن تلخيص ما تم التوصل إليه في نقاط مختصرة، سوف تكون محور النقاش الذي تجريه لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين قبل إشراك الأندية في الرأي ثم الوصول إلى بنود محددة، يمكن إقرارها في إطار مواد اللائحة.
أولاً: ليس هناك حق لأية جهة سوى اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في التدخل بالرأي أو بالقرار في الفحص وإعلان النتائج وتقرير العقوبات وإعلانها داخلياً وخارجياً.
ثانياً: يجوز للأطراف المعنية بعد ذلك التدخل في النزاعات التي تنشأ نتيجة العقوبة بين اللاعب وناديه فيما يخص الحقوق المالية أو التعاقدية للطرفين.
ثالثاً: تتضمن لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين بنوداً تعطي الحق لطرفي العقد في الفسخ وإنهاء التعاقد طبقاً لحالات محددة، بينها السبب الرياضي العادل، وهو ما ينطبق على حالة تعرض اللاعبين لإيقافات طويلة نتيجة ثبوت تعاطي المنشطات، الأمر الذي يحسم حق الأندية في الفسخ دون قيد أو شرط.
رابعاً: تعتقد الأندية التي تعرضت لهذه الحالة، طبقاً لما أفرزه الواقع أو ما يمكن أن يفرزه مستقبلاً، أن مجرد الفسخ، هو حق منقوص، حيث يتعين عليها استرداد المستحقات المالية التي ربما حصل عليها اللاعبون، مثل مقدمات العقود وغيرها، دون أن يكملوا فترة التعاقد نتيجة الإيقاف الذي لا ذنب للأندية فيه، بمعنى أن اللاعب ربما يتقاضى مقدم العقد مع التوقيع لمدة سنتين أو أكثر ثم يتم إيقافه بعد شهور، الأمر الذي يتعين معه على الجهات المعنية أن تستحدث من النظم ما يجعل اللاعب ملزماً برد المستحقات التي حصل عليها أو جانب منها طبقاً لبنود ولوائح محددة.
خامساً: تمتد الأضرار المالية طبقاً لوجهة نظر الأندية إلى المبالغ التي تكون قد أنفقتها على اللاعب في المعسكرات الخارجية والداخلية وخلافها دون أن تحصل على مقابل إذا ما تم الإيقاف سريعاً في بداية الموسم بما يجعل من حق الرجوع بالتعويض على اللاعب الموقوف مطلباً عادلاً.
سادساً: لا تتوقف الأضرار في بعض الحالات على النواحي المادية وتمتد إلى الناحية الفنية، خاصة إذا ما كان اللاعب الموقوف من المحترفين الأجانب، فيفقد النادي فرصة التعاقد مع لاعب بديل لاستكمال العدد، خاصة إذا ما تم الإيقاف بعد قليل من بداية فترتي التسجيل الصيفية والشتوية، وبذلك يصبح أحد الأندية أو بعضها مضطراً لاستكمال المسابقة بعدد منقوص من الأجانب، مما يخل بالتوازن المفترض بينها وبين الأندية المنافسة، فهل يكون من حقها في هذه الحالة الرجوع على اللاعب بالتعويض أو تسجيل لاعب بديل في غير فترات الانتقال أو كلاهما معاً؟.
أخيراً: قد يرى بعض اللاعبين أن توقيع العقوبة لا يمثل إدانة نهائية وأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته ومن حقه تعطيل أي إجراءات لفسخ العقد أو رد مستحقات مالية أو دفع تعويضات إلى حين اللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية في لوزان بسويسرا والفصل النهائي في العقوبة وهو ما قد يستغرق شهوراً طويلة وربما سنة أو يزيد.
استطلاع رأي “الفيفا”
وحول ذلك كله قال الدكتور سليم الشامسي لقد تابعته باهتمام وهي قضية جديرة حقاً بالبحث لذلك قررنا البدء فيها على الفور دون إبطاء وهناك أبعاد أخرى أود إضافتها، أولها أنه يتعين علينا في نفس الوقت الذي نبحث فيه عن لوائح إضافية لعلاج هذه القضية الجديدة على ملاعبنا أن نتأكد أنه لن يكون هناك تعارض مع لوائح الاتحاد الدولي “الفيفا” وهو نفس ما قمنا به سابقاً لدى ورش العمل التي عقدت قبل عدة أشهر لمناقشة بعض التعديلات في اللائحة.
تغيير عقود الأجانب
أيضاً بالنسبة للنزاعات التي تنشأ مع لاعبين أجانب يجب أولاً الاتفاق مع الأندية على تغيير العقود بحيث تتضمن حق اللجوء إلى جهات تحكيم محلية حيث إن اللاعب والمدرب الأجنبي غالباً ما يشترطان في العقد أن الجهات الخارجية مثل “الفيفا” والمحاكم الدولية هي وحدها المنوط بها بحث النزاعات التي قد تنشأ مع الأندية نتيجة إخلال أي من الطرفين بالتزاماته التعاقدية ما يحرم الأندية من استخدام حقوقها داخلياً قبل التصعيد.
أما بالنسبة للاعبين المحليين فيجب أيضاً تعديل العقود مستقبلاً بحيث تنص على بنود واضحة، خاصة بمخالفة تعاطي المنشطات ما يساعد بعد ذلك على تفعيل المواد التي يمكن إضافتها للائحة بعد الدراسة ويعمل على تقوية موقف الأندية صاحبة الحق حال نشوء أي خلافات مستقبلية.
رد نسبة من المستحقات
كما أرى من وجهة نظري الشخصية أنه يتعين على اللاعبين الذين يتعرضون لعقوبة الإيقاف الطويل كما شاهدنا مؤخراً لمدة عامين أو ما شابه أن يردوا للأندية نسبة من المقدم الذي حصلوا عليه يتناسب مع المدة الباقية من العقد بمعنى أن اللاعب إذا أمضى نصف مدة العقد مع ناديه قبل الإيقاف فعليه رد النصف وإذا أمضى ربع المدة يحتفظ بربع المقدم فقط ويرد ثلاثة أرباعه وهكذا كنسبة وتناسب بين المدة التي قضاها من العقد والمبلغ الذي يحق له الاحتفاظ به.
تعويض الأضرار الفنية
أرى أيضاً أن هناك أضراراً مادية أخرى مثل النفقات التي يكون النادي قد تكبدها في إعداد اللاعب وخلافه كما أرى أن هناك بالفعل أضراراً فنية من المؤكد أنها سوف تلحق بالأندية، خاصة إذا ما كان اللاعب الموقوف أجنبياً، وجاء الإيقاف في فترة حساسة الأمر الذي يجب معه دراسة الموقف والبحث عن طريقة قانونية مناسبة لمواجهة مثل هذه الاحتمالات ورفع الضرر أو تخفيفه على الأقل.
وأضاف الدكتور سليم الشامسي أن هذه القضية بالقطع ليست بسيطة وتستحق البحث من كافة الوجوه، وصولاً إلى حلول منطقية وسوف نبدأ في هذا الأمر على الفور، وأود أن أشكركم على إثارتها وكشف النقاب عن الكثير من أبعادها المحتملة أو القائمة، والتي لم تكن معلومة من قبل نظراً لحداثة عهد الكرة الإماراتية بفحوص المنشطات، حيث لم يبدأ تطبيقها على دوري المحترفين، إلا هذا الموسم فقط، ومن المحتمل أن تكون هناك لجان أخرى باتحاد الكرة متداخلة في القضية أيضاً، حيث إنها تتفرع إلى أكثر من بعد، خاصة في النقاط المتعلقة باللاعبين الأجانب ومدى إمكانية إضافة لاعبين بدلاء للقوائم في غير فترات التسجيل

اقرأ أيضا

العين يقترب من ضم مزاوياني