الاتحاد

ألوان

«الشارقة للأطفال العرب».. طريق الصغار إلى المستقبل

حرص كبير على المشاركة في ورش العمل ( الصور من المصدر)

حرص كبير على المشاركة في ورش العمل ( الصور من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

شكل ملتقى الشارقة للأطفال العرب في نسخته الثانية عشرة، والذي يقام بتنظيم من مراكز الأطفال التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة؛ محطة اجتماعية متميزة، أخرجت الأطفال المشاركين من وراء شاشات الهواتف والأجهزة الذكية، ووضعتهم على أرض الواقع بصورة حية ومباشرة، ليتعرفوا على أصدقاء جدد من مختلف الدول العربية.
واحتضن الملتقى بين رحابه أكثر من 120 طفلاً من 11 دولة عربية، تمكن خلاله الأطفال من تكوين صداقات خارج حدود بلادهم، وتعرفوا على هوية جديدة تساهم في إثراء معرفتهم بأمتهم العربية، كما تبادلوا أرقام الهواتف وحسابات التواصل الاجتماعي، ليستمروا على علاقة الصداقة التي بنوها طيلة أيام تواجدهم في رحاب الملتقى.
وعبر الأطفال المشاركون عن مدى سعادتهم بالملتقى، الذي أتاح لهم الفرصة في التعرف على أطفال آخرين من معظم الدول العربية، تبادلوا خلالها الأحاديث والأفكار، وقدم كل منهم نفسه بأسلوبه، وماهي موهبته وهوايته، بالإضافة إلى ماذا يحب أن يكون في المستقبل.

تعزيز الثقة
وقالت ريم بن كرم، رئيس اللجنة العليا المنظمة لملتقى الشارقة للأطفال العرب، مدير مراكز الأطفال في الشارقة:«ساهمنا من خلال الملتقى، في ترسيخ أواصر الصداقة والمحبة بين الأطفال، حيث قمنا بتقسيمهم إلى مجموعات متساوية، من كل مجموعة طفل واحد من الدولة المشاركة، ليكسروا حواجز الخوف من التعرف على أصدقاء جدد، وليخرجوا من نطاق المحدودية، وليعززوا ثقتهم بأنفسهم، وتعليمهم كيف يكونوا أشخاصا محبوبين من الجميع، بشكل مباشر بعيداً عن مواقع التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة‏?«?.
وأضافت: أصبحنا نشهد اليوم مدى تعلق الأطفال بمواقع التواصل الاجتماعي، وبأنهم يمتلكون الأجهزة الذكية منذ الصغر، فمن هنا يجب أن نؤكد دور الأسرة في الرقابة على أطفالهم، وقمنا نحن في الملتقى ببناء مفهوم الرقابة الذاتية، وكيف يستخدمون هذه التقنيات بأسلوب صحيح يفيدوا به أنفسهم ومجتمعاتهم.
كما ساهم الملتقى في كسر الجمود، والقدرة على إظهار المشاعر الداخلية والتعبير عنها بشكل مباشر، بالإضافة إلى إبداء الرأي ووجهة النظر، الذي يعاني منها أطفال اليوم نتيجة جلوسهم لساعات طويلة خلف شاشة الأجهزة الذكية.

عبق الماضي
من ناحية أخرى، تلمس الأطفال المشاركون في الملتقى عبق الماضي واستحضار أجواء التراث وهم يتعرفون على المقتنيات التراثية التي يعرضها سوق العرصة، ومتحف الشارقة للتراث، ومركز استكشاف قلب الشارقة.
وأعرب الأطفال عن سعادتهم وهم يستمعون للحكايات المتوارثة عن الأجداد وطبيعة الحياة في السنوات التي خلت، وعلاقة الإنسان بالبحر والصحراء، والتداوي بالأعشاب، والطب الشعبي، وقد ظهر ذلك جلياً من إنصاتهم إلى شرح المشرفين على قلب الشارقة، ومن التقاطهم العديد من الصور فرادى وجماعات، كأنما يريدون التوحد مع المشهد البديع.
وتعرف الأطفال خلال الزيارة إلى قلب الشارقة على أهم المقتنيات القديمة من الأواني والسبحات وسخانات القهوة النحاسية والمجوهرات، كما تعرفوا على الزي القديم للأسلاف، والمهن الحرفية التي كانوا يستخدمونها، بالإضافة إلى حضورهم فلم «غافة عوشة» الوثائقي، وتعرفهم على قصص الأساطير.

ورش عمل
حرص مركز الطفل في الرقة؛ على تنوع أنشطته وبرامجه الموجهة للأطفال العرب على مدار سبعة أيام، بهدف صياغة معايير علمية وفنية وتقنية للاستدامة، ومن أبرز هذه الفعاليات الورش الخاصة ببرنامج القادة، والتي عقد ضمنها ورشة حول المدن المستدامة على مدار يومين، لبناء شخصية الطفل ليكون قادراً على تطوير مدينته في المستقبل بيديه.
وبدا لافتاً تركيز الورشة على أهمية تغيير النموذج الحالي للطاقة عبر التفكير بحلول كمصادر الطاقة البديلة والمتجددة لكونها أقل تأثراً في حال الكوارث، وأقل تأثيراً على البيئة، وذلك من أجل دعم المتطلبات المعيشية اليومية التي قد يحتاجها الأطفال العرب في دولهم.
وقد تعلم الأطفال مفهوم الاستدامة، وكيفية تحضير المدن المستقبلية الخاصة بهم، حيث قاموا بعد الانتهاء من الجانب النظري والتخطيطي، بصنع نماذج لمدنهم المستدامة، فبنوا مدنا متخيلة ومفترضة ستكون لهم في المستقبل.

اقرأ أيضا