الاتحاد

الرياضي

البطولة الثانية لـ «الجيو جتسو» المدرسي تنطلق اليوم

من منافسات بطولة الجيو جتسو

من منافسات بطولة الجيو جتسو

تحت رعاية الشيخ زايد بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس مشروع رياضة "جيو جتسو" المدرسي، تنطلق اليوم فعاليات البطولة الثانية للمشروع للعام الدراسي الحالي وتستمر حتى 26 أبريل المقبل، بمشاركة طلاب وطالبات صفوف السادس والسابع والثامن في مدارس مناطق أبوظبي والعين والغربية التعليمية.
وخصصت اللجنة المنظمة للبطولة التي يرعاها مجلس أبوظبي للتعليم اليوم لمباريات كأس مدارس منطقة أبوظبي، وتضم حوالي 20 ألف طالب وطالبة في 42 مدرسة، ويوم الخميس القادم مباريات كأس مدارس المنطقة الغربية التعليمية، ويوم 14 مارس مباريات كأس مدارس منطقة العين التعليمية.
وحددت 8 أبريل المقبل موعدا لمباريات كأس الفرق ويوم 26 من الشهر نفسه لمباريات كأس البطولة على مستوى الإمارة.
ويتم خلال فعاليات البطولة ترشيح خمسة طلاب في كل منطقة لتمثيلها في المنافسات المماثلة، فيما تقام بطولة على مستوى الإمارة لتحديد أفضل الرياضيين في هذه الرياضة بالإمارة.
ويسعى مجلس أبوظبي للتعليم إلى تعميم مشروع تعلم رياضة الجيو جتسو البرازيلية ليشمل 500 مدرسة بحلول عام 2015 لتعليم الطلاب والطالبات فنون هذه اللعبة للدفاع عن النفس والتربية السلوكية واحترام الخصم تحت شعار الروح الرياضية والتنافس الشريف قبل حصد الميداليات والكؤوس، فيما تطور هذه الرياضة فهما أعمق لآليات الهيكل العظمي والعضلي للجسم البشري وصولا للسيطرة على أي مهاجم دون إحداث إصابات من خلال مهارات تتطلب جهدا ذهنيا وجسديا وقوة ومرونة.
وتسهم هذه الرياضة في تطوير المهارات الاجتماعية مثل احتــرام الآخــرين والانضبــاط والتفكيـــر السليــم من خلال التــفاعــل الذي يحظى به الطلاب مع زملائهم ومدربيهم.
وأكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أهمية هذه الفعاليات التي يتم تنظيمها لأول مرة في رياضة الجيو جتسو خلال العام الدراسي الحالي، مشيداً في هذا الصدد برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم لهذه الرياضة الفريدة من نوعها، والتي تعتبر واحدة من الرياضات والألعاب البدنية المرموقة على المستوى العالمي، حيث تهدف الجيو جتسو إلى تعزيز قدرة اللاعب في الدفاع عن نفسه وتوظيف طاقاته بصورة جيدة والسيطرة على النفس وكذلك ترسيخ مفاهيم الثقة بالذات وغيرها من الأمور الأخلاقية التي يتم تكريسها من خلال ممارسة هذه الرياضة.
وأوضح الخييلي أن دعم سمو ولي عهد أبوظبي لهذه الرياضة أتاح لقطاعات عريضة من طلبة المدارس التعرف على تلك الرياضة التي ظهرت في عدد من دول العالم قبل سنوات طويلة كأحد الفنون البدنية للدفاع عن النفس وحماية الفرد، وقد وجه سموه خلال العام الماضي بإدخال هذه الرياضة كجزء أساسي من الأنشطة التربوية في مدارس الإمارة، وقد بذل مجلس أبوظبي للتعليم جهوداً كبيرة لتهيئة البيئة التعليمية والرياضية المناسبة لتطبيق هذه اللعبة على مستوى الميدان التربوي، حيث تم تنظيم لقاءات تعريفية وورش عمل تطبيقية لمعلمي ومعلمات التربية الرياضية في مدارس المناطق الثلاث لتعريفهم بفوائد هذه الرياضة وآليات ممارستها والضوابط التحكيمية الخاصة باللعبة وغيرها من الأمور التي ترتبط برياضة الجيو جتسو.
وأشار الخييلي إلى أن المجلس شكل فرقاً مسؤولة عن هذه الرياضة من المدربين والمدربات في المناطق التعليمية الثلاث وتولت هذه الفرق تنفيذ خطط وبرامج التدريب على صعيد المدارس التي تم اختيارها للمشاركة في هذا النشاط، الذي شهد أقبالاً كبيراً من طلبة المدارس وذلك نظراً لكون هذه الرياضة جديدة عليهم وأيضاً لسمو أهدافها ومقاصدها الأخلاقية.
ومن جانبه أوضح محمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية أن الجيو جتسو استقطبت في فترة وجيزة أعداداً كبيرة من الطلاب الذين وجدوا فيها نوعاً جديداً من الألعاب التي تستهدف حماية النفس وحفظ الجسد وتمكين الطالب من الدفاع عن نفسه إذا ما تعرض لأي اعتداء من قبل الآخرين، وقد شارك مدربون متخصصون في رياضة الجيو جتسو في تدريب الطلبة وإكسابهم المهارات البدنية اللازمة لممارسة تلك الرياضة، شهدت المناطق التعليمية الثلاث منافسة شريفة على صعيدين أولهما داخل المدرسة الواحدة، والثاني على صعيد المنطقة حيث سارعت المدارس المطبقة لهذه الرياضة لتكوين فرق رياضية فعّالة منذ سبتمبر الماضي الذي شهد تطبيق فعاليات هذا النشاط.
ولفت صقر المسكري موجه التربية الرياضية بمنطقة أبوظبي التعليمية إلى أن المنافسات التي ستتم اليوم على صعيد مدارس أبوظبي تعتبر مرحلة أولى تعقبها منافسات بين الفرق الفائزة على مستوى المناطق التعليمية في أبوظبي والعين والغربية وذلك تمهيداً للمنافسة النهائية التي سيتم فيها تتويج الفريق الفائز ومنحه كأس هذه البطولة للعام الدراسي 2010/2009، موضحاً أن المناطق التعليمية الثلاث اتخذت جميع الاستعدادات اللازمة لإنجاح هذه البطولة التي ستصبح حدثاً سنوياً تتبارى فيه المدارس من خلال فريق يمثل كل منها ويضم 9 لاعبين تم اختيارهم بعناية فائقة من قبل مدرب الفرق لكل مدرسة.
وقال المسكري إن رياضة الجيو جتسو تعتبر نقلة نوعية على صعيد النشاط الرياضي ليس في مدارس مجلس أبوظبي للتعليم وإنما على مستوى الدولة وقد نجحت هذه الرياضة الوليدة في لفت الأنظار من جانب الطلبة والمعلمين في المدارس للالتفاف حولها والتعلم معها بصورة جادة والنظر إليها على أنها إحدى رياضات ذات المستقبل المشرق في الميدان التربوي.


الجيو جتسو عمرها أكثر من 5 آلاف عام

أبوظبي (الاتحاد) - يبدو أن الجيو جتسو في طريقها لتصبح لعبة شعبية داخل الدولة بفضل ما تحظى به من رعاية واهتمام فائقين على كافة المستويات، الأمر الذي يستوجب التعرف على هذه اللعبة المهمة والتي في طريقها وبقوة للانتشار.
الجيو جيتسو ليست كمثيلاتها من الفنون القتالية، فهي لم تنشأ من مصدر واحد أو جذر واحد بل من جذور متعددة وذلك لطبيعة قتالها الفطري الذي يملكه الانسان بالغريزة، فهي تنقلت من خلال دول آسيوية كثيرة قبل انتهائها وتطوير فلسفتها القتالية في الإمبراطورية اليابانية.
لقد تطورت وتوسعت تكنيكات الجيو جتسو بدءا منذ أكثر من خمسة آلاف عام، والتمثال النحاسي الذي يرجع تاريخ هذه اللعبة منذ عهد الألفية الثالثة ما قبل الميلاد متمثل في رجلين منهمكين في تكنيك الاشتباك الموجود في الجيو جتسو، فهما يحاولان خلخلة اتزان بعضيهما عن طريق التحكم في الخصر وهذه التكنيكات تطبق إلى الآن في مدارس الجيو جتسو في العالم وهي من أهم أسس وقواعد التمرين.
في شمال الهند كان الرهبان البوذ قد أسهموا كثيرا في وقت مبكر في تطوير الجيو جيتسو حيث كان اللصوص وقطاع الطرق يعتدون بصفة مستمرة على قوافلهم التي تتنقل بين الأودية والمناطق الجبلية الداخلية في الهند، وكان هؤلاء الرهبان أتقياء وأصحاب قيم ومبادئ أخلاقية رفيعة فهم لا يساعدون أو يشجعون أنفسهم على حمل سلاح أو استخدامه، فكانوا يضطرون لتطوير وتنمية قدرات أيديهم للدفاع عن النفس، وهكذا بدأوا يطبقون قانون الفيزياء قتاليا المعتمد على الفعالية والقوة الدافعة والاتزان ومركز الثقل والثقل النوعي والاحتكاك وانتقال الوزن.

مدارس مختلفة
في اليابان
أبوظبي (الاتحاد) - في سنة 230 قبل الميلاد وصلت تكنيكات الجيو جيتسو إلى اليابان حيث وجود مصارعة رياضية تدعى جيكارا كوراب التي تطورت وأصبحت مكتملة النمو والتوسعة في التكنيك الذي نفع قواعد وأساس الجيو جيتسو العصرية.
وخلال هذه السنة المذكورة أنشئت وتكونت العديد من مدارس الجيو جيتسو المختلفة حيث أن أسلوب اليد الفارغة المسمى بالجيو-جيتسو دمجت في قسم التدريب الحربي لمقاتلي الساموراي لأنهم كانوا يحتاجونه أثناء الالتحام .
أما الفنون التي ولدت وتفرعت من فن الجيوجيتسو فهي الكاراتيه والأيكيدو والجودو، والعديد من فنون القتال الأخرى ولذا فهي تمثل خليطا من هذه الرياضات معا.

اقرأ أيضا

الشارقة يؤكد قانونية مشاركة ميلوني ورافائيل