دنيا

الاتحاد

الشاحنات الذكية.. سباق تكنولوجي

الشاحنات الذكية.. سباق تكنولوجي

الشاحنات الذكية.. سباق تكنولوجي

أبوظبي (الاتحاد)

تتسابق شركات التكنولوجيا الأميركية والصينية، على تطوير برامج بالغة الدقة لقيادة شاحنات ذكية عملاقة ذاتية القيادة، قادرة على حمل أطنان من الشحنات في أنحاء البلاد، وتكاد لا تحتاج إلى مساعدة من البشر.
ومن بين هذه الشركات، الساعية إلى تصنيع برامج الشاحنات ذاتية القيادة «تو سمبل» و«إمبارك» و«ويمو» و«ستارسكاي روبوتكس» و«آيك» ورودياك روبوتيكس «وبلاس آي»، وغيرها من الشركات الصينية والأميركية، التي تتسابق على تطوير ذلك النوع من الشاحنات.
وأضحت قيمة شركة «تو سمبل»، التي تأسست في عام 2015، من قبل الرئيس ومدير التكنولوجيا شياودي هو، تقدر بنحو مليار دولار، وتُشغل الشركة شاحنات ذاتية القيادة من مدينة توكسون بولاية أريزونا الأميركية، بالتعاون مع هيئة البريد الأميركية وشركة «سينا» التكنولوجية الصينية المالكة لشركة «ويبو»، وشركة تصنيع الرقائق الأميركية «نفيديا»، وتطور حلول قيادة ذاتية كاملة.
ويرى روبرت براون، مدير الشؤون العامة في «تو سمبل»، رغم ذلك، أن الشاحنات ذاتية القيادة العملاقة، وقائدو الشاحنات سيواصلون العمل جنباً إلى جنب لسنوات طويلة مقبلة، ويرجع ذلك إلى زيادة في كميات البضائع التي يتم شحنها، فيما يعتبر النقل بالشاحنات عموداً فقرياً لقطاع الشحن والاقتصاد بصورة عامة.
وأوضح براون، أن القيادة الذاتية يمكنها جعل الطرق أكثر أماناً، لأن هذا النوع من الشاحنات بمقدوره رؤية الطريق، واتخاذ رد فعل أسرع 15 مرة من الإنسان، مضيفاً أن سبب تلك السرعة يرجع إلى وجود 10 كاميرات، و5 رادارات، واثنين من الرادارات الضوئية، التي تعمل بالليزر، وهو ما يمكن الشاحنة من «رؤية» كل ما حولها.
وتُصنّف الشاحنات ذاتية القيادة على مقياس من صفر إلى 5، وصفر يعني أنها غير ذاتية على الإطلاق، وأما المستويان 4 و5 فهو يعني أن الشاحنة لا تحتاج إلى عجلة قيادة أو أي تدخل بشري، ومعظم الشركات تعمل حالياً عند المستوى 3، وهو ما يسمح بتشغيل نظام ذاتي القيادة مع وجود سائق متأهب للمساعدة.
وعلى رغم من ذلك، كشفت شركة «بلاس.آي»، التي تمتلك مراكز للأبحاث والتطوير في بكين وشنغهاي وسوزهو، ومتخصصة في تكنولوجيا الشاحنات ذاتية القيادة، أن إحدى شاحناتها قطعت مسافة 2800 ميلا من تولار في ولاية كاليفورنيا إلى كويكرتاون في بنسلفانيا بالولايات المتحدة، حاملة 18 طناً من المواد الغذائية في ديسمبر الماضي، وهذه هي الرحلة الأولى من ساحل إلى ساحل بشاحنة ذاتية القيادة من المستوى 4.
ولقيادة شاحنة تجارية في الولايات المتحدة، يشترط القانون الفيدرالي ألا يقل عمر السائقين عن 21 عاماً، وحمل رخصة قيادة تجارية من الفئة الأولى، ويقدر الراتب الأساسي السنوي بـ59.730 دولار، لكن خلال العامين الماضيين، حدث عجز في عدد السائقين بلغ 60 ألفاً، ومن المتوقع أن يتضاعف ذلك العجز خلال العقد المقبل، بسبب تجاوز كثير من السائقين سنّ الـ55، وعدم وجود بدائل من النساء أو الشباب.
ويشير براون، إلى أن الشاحنات ذاتية القيادة العملاقة يمكن أن تساعد قطاع الشحن الأميركي، الذي يحتاج إلى استقطاب 1.1 مليون سائق جديد بحلول 2030.
وتؤكد شركات تصنيع الشاحنات ذاتية القيادة، أن شاحناتها سيكون لها تأثير إيجابي على البيئة، إذ إنها ستوفر ما يتراوح بين 10 و40 في المئة من الوقود، وفي الوقت الراهن، يستهلك قطاع النقل بالشاحنات في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين مجتمعة، زهاء 17 مليون برميل من النفط يومياً، أي خمس الطلب العالمي على النفط، بحسب وكالة الطاقة الدولية.

اقرأ أيضا

الملكة إليزابيث توجه خطاباً للبريطانيين حول كورونا