عربي ودولي

الاتحاد

إسرائيل تبتلع المنطقة (ج) وتخطط لـ«مليون مستوطن» في الضفة

منظر عام  للمسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس المحتلة (أ ب)

منظر عام للمسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس المحتلة (أ ب)

رام الله، غزة، عبدالرحيم حسين، علاء مشهراوي -

أعلن وزير الجيش الإسرائيلي نفتالي بينيت، ضم مناطق (ج) في الضفة الغربية لإسرائيل. وقال بينت أمس: إن «هدف إسرائيل، خلال عقد أن يسكن في الضفة الغربية مليون إسرائيلي». وقال بينيت في مؤتمر حول الاستيطان، عُقد في القدس الغربية «أعلن رسمياً أن المنطقة (ج) هي لإسرائيل»، مُشيراً إلى أنه دعا مراراً إلى فرض السيادة الإسرائيلية على هذه الأرض. واعتبر بينيت أن «إسرائيل تخوض حرباً حقيقية على المنطقة (ج)». وقال «قبل نحو الشهر، عقدت اجتماعاً وشرحت التوجيهات بأن دولة إسرائيل ستقوم بكل ما هو ممكن لضمان أن هذه المنطقة ج ستكون جزءاً من دولة إسرائيل». ويأتي قرار بينيت، بعد تعهدات سابقة من قبل نتنياهو، بضم هذه المنطقة الفلسطينية لإسرائيل.
في غضون ذلك، شهد المسجد الأقصى المبارك أمس أجواء متوترة جداً أمس بسبب مواصلة المستوطنين اقتحاماتهم للمسجد بحماية قوات الاحتلال. وكانت حصلت مناوشات بالأيدي بين شرطة إسرائيل والمصلين بعد صلاة عشاء مساء الثلاثاء. وقامت الشرطة باعتقال شابة فلسطينية بعد خروجها من المسجد، واعتقلت أيضاً أمس ثلاثة شبان والمرابطة المقدسية سناء الرجبي وهي والدة الأسير عمار الرجبي المحكوم بالسّجن ست سنوات.
وأكدت الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس على رفضها الاستجابة لأي قرارات تصدرها المحاكم الإسرائيلية تتعلق بالمسجد الأقصى المبارك ومصلى باب الرحمة الذي تحاول إسرائيل السيطرة عليه لمصلحة المستوطنين.
وقال عضو مجلس الأوقاف، حاتم عبدالقادر، إن سلطات الاحتلال تحاول في بداية العام الحالي فرض واقع جديد بالأقصى من خلال التمادي في ممارسات غير مسبوقة تتعلق بمحاولات إغلاق باب الرحمة بالتزامن مع تضييق الخناق على المصلين والحراس واستمرار الاقتحامات، وإعاقة عمل الأوقاف.
وفي الضفة الغربية المحتلة، اقتحم الجيش الإسرائيلي عدداً من المناطق وشن حملة دهم وتفتيش تخللها اعتقال عدد من الشبان جرى تحويلهم للتحقيق، بحجة حيازة وسائل قتالية والمشاركة في أعمال مقاومة شعبية ضد المستوطنين.
وفي نابلس، قام مستوطنون متطرفون أمس، بقطع 50 شجرة زيتون مثمرة في منطقة الساوية جنوب نابلس. وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية لـ«معا»، إن مستوطنين من مستوطنة (رخاليم) المحاذية لقرية يتما قاموا بقطع 50 شجرة زيتون مثمرة في منطقة الواد الواقع شمال شرق قرية الساوية بالمناشير، مستغلين الأحوال الجوية الماطرة وعدم وصول المواطنين إلى أراضيهم. وأضاف دغلس أن أشجار الزيتون تعود ملكيتها إلى المواطن حمد محمود حاكمة من قرية الساوية جنوب نابلس.
وفي أريحا، أصيب 6 شبان بأعيرة معدنية مغلفة بالمطاط، أحدهم بثلاث رصاصات بقدمه اليسرى، وآخر برصاصة مطاطية فوق عينه. فيما أُصيب العشرات بالاختناق، في مواجهات اندلعت، فجر أمس مع قوات الاحتلال التي اقتحمت بعض منازل المواطنين في مخيم عقبة جبر للاجئين، كما أصيب عدد من المواطنين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال جنوبي قلقيلية.
واعتقلت قوات الاحتلال أمس 3 فلسطينيين بدعوى حيازتهم أسلحة داخل مركبتهم جنوب نابلس شمال الضفة الغربية.
وقالت القناة السابعة في تلفزيون إسرائيل، إن قوات الاحتلال أوقفت مركبة فلسطينية أثارت شكوكهم، عند مفترق مستوطنة «يتسهار»، زاعمة أنه أثناء تفتيش السيارة عثر على بندقية من نوع كارلو وذخيرة ومخازن سلاح، فيما نقلت المعتقلين للتحقيق. كما اعتقلت قوات الاحتلال 13 فلسطينياً من الضفة الغربية.
وفي سياق تضييق الجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين، أخطر هذا الجيش بهدم أربعة منازل شرق بلدة يطا جنوب الخليل بذريعة البناء من دون ترخيص.
يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي هدم أو صادر 617 مبنى في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، خلال عام 2019، ما أدى إلى تهجير 898 فلسطينياً.
ورفضت المحكمة العسكرية الإسرائيلية بمعتقل عوفر، مساء الثلاثاء، الاستئناف المقدم باسم الأسير أحمد زهران (42 عاماً)، من بلدة دير أبو مشعل قضاء رام الله، المضرب عن الطعام لليوم الـ108، علماً بأنه مضى ما مجموعه 15 عاماً في السجون الإسرائيلية.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان لها، إن المحكمة العسكرية طلبت من الأسير زهران تعليق إضرابه قبل الاستجابة لمطلبه بإنهاء اعتقاله الإداري، مدعية ضرورة إخضاعه للتحقيق، وأن وضعه الصحي لا يسمح بذلك.
ونقلت إدارة عيادة سجن الرملة الأسير زهران إلى مستشفى كابلان بعد تدهور جديد طرأ على وضعه الصحي، وهو يعاني من وضع صعب، تمثّل بانخفاض في نبضات القلب، وآلام في جميع أنحاء جسده، ونقص حادّ في الأملاح، بالإضافة إلى أنه خسر أكثر من 35 كغم من وزنه. وتعتقل قوات الجيش الإسرائيلي الأسير زهران بلا تهمة منذ مارس 2019، وحولته للاعتقال الإداري، ولم تخضعه للتحقيق منذ ذلك الوقت.

الاحتلال يرغم عائلة مقدسية على هدم منزلها ذاتياً
واصلت عائلة المقدسية عائشة مشاهرة من حي الصلعة في بلدة جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، أمس الأربعاء، هدم منزلها ذاتياً، بعد أن أجبرت إسرائيل أمس عائلة في جبل المكبر جنوبي القدس المحتلة على هدم منزلها بنفسها بحجة عدم الترخيص. والمنزل الصغير مبني من الإسمنت والصفيح.
وقال سامي منصور مشاهرة أحد أفراد العائلة، إن طواقم تابعة لبلدية الاحتلال أرغمتهم على هدم مسكنهم الذي يؤوي والدته وزوجته، بعد أن داهمت الطواقم برفقة قوات من جيش الاحتلال المنزل الذي تبلغ مساحته 60 متراً مربعاً فقط.
كما أخطرت بلدية الاحتلال، أمس أيضاً بهدم منزل المقدسي إبراهيم مشاهرة المحاذي لمنزل سامي، وتبلغ مساحته 100 متر مربع، وسلمتهم أوراقاً ترغمهم على الهدم الذاتي، وإلا سيتكلفون دفع ثمن باهظ تكلفة الهدم من قبل جرافات الاحتلال. وناشدت عائلة مشاهرة جميع الجهات المختصة بالتدخل، والوقوف ضد الإجراءات الاحتلالية التي يتعرض لها المقدسيون من عمليات هدم في المكبر.

اقرأ أيضا

مصر تسجل 103 حالات إصابة جديدة بـ«كورونا» و7 وفيات