الاتحاد

منوعات

مصاحبة الكلاب للأغنام تثير جدلاً في نيوزيلندا

يعد نباح كلاب الرعي أسوأ بكثير من عقرها• وقد ثبت أن هذا النباح يسبب نفس الدرجة من التوتر والضغوط للأغنام بالقدر الذي ينتابها لدى اقتيادها للمجازر• ولا يثير هذا الأمر مخاوف محبي الحيوانات فقط ، إنما يعد مصدر قلق لذواقة الطعام ، لأنه يجعل لحومها أكثر شدة وأقل نضارة من اللحوم الجيدة التي يفخر بها دائما مربو الماشية النيوزيلنديين• وتوصي اللجنة الاستشارية الوطنية لرعاية الحيوانات بأنه من أجل الحد من التوتر الذي تتسبب فيه الكلاب ، فإنه يجب منع الكلاب من مصاحبة الغنم لدى انتقالها من الحظائر إلى المجازر• وقال بيتر أوهارا رئيس اللجنة إن الحيوانات تصاب بالفعل بالتوتر لدى نقلها بالشاحنات من المزرعة الى المجازر ، وبالإضافة إلى ذلك تحاط بمجموعة من الكلاب التي تواصل النباح •كما أن إجبارها على التوجه للمجازر لا يحسن من حالتها• وأضاف أوهارا أن المجازر التقليدية غير مصممة جيدا • وكثيرا ما كانت الكلاب توجه الأغنام على طول الطريق، ''أما الآن ، فمن المؤكد إمكانية تصميم ساحات ومسارات تسلكها القطعان من تلقاء نفسها بما يحول دون تعريضها لهذا الكم من الضغوط''• وجاءت توصية اللجنة إلى وزير الزراعة ديفيد كارتر عقب أنباء تفيد أن وفدا من سلسلة متاجر ''تيسكو البريطانية''، واحدة من أكبر شركات شراء لحوم الخراف النيوزيلندية والتي يبلغ حجم الصادرات منها 300 ألف طن سنويا، زار البلاد وأعرب عن قلقه من ''العدوانية الشديدة '' التي اتسمت بها الكلاب تجاه الغنم لدى نقلها إلى المجازر • ومن جانبها أعلنت شركة ''سيلفر فيرن فارمز'' النيوزيلندية الرائدة في إنتاج اللحوم ، والتي تصدر منتجاتها لما يقرب من 60 بلداً حول العالم ، أنها بصدد التخلص التدريجي من استخدام الكلاب في مزارعها والاستعاضة عنها برجال يحملون العصي ويلوحون بها ، في استجابة للقلق الدولي المتزايد بشأن رعاية الحيوان• وقال برنت ميلفيل المتحدث باسم الشركة ''أعتقد أن هذا أمر مؤسف في بعض الجوانب • وهو ما يمثل نهاية حقبة''• ويتفق في ذلك الأمر رعاة الأغنام والمربون التقليديون ، حيث يرون في هذه الخطوة بداية للقضاء على استخدام الكلاب التي كانت تعد جزءا لا يتجزأ من هذه الصناعة منذ بدأت نيوزيلندا في إقامة مزارع تربية الأغنام في منتصف القرن التاسع عشر• في حين قال ميك بيثرام ، وهو أحد مربي الأغنام ''إن الخراف اعتادت على رؤية الكلاب حولها من يوم ولادتها •إنها الطريقة النيوزيلندية''• وأضاف بيثرام أنه دون الكلاب سيضطر المربون في نهاية الأمر إلى دفع الغنم بأيديهم • فمن خلال تجربتي أعرف أنه لنقل الأغنام من مكان لآخر، سيزيد الشعور بالإحباط وستعامل هذه الحيوانات بطريقة لا إنسانية''•

اقرأ أيضا